ووزع مشروع البيان على اعضاء مجلس الامن وهو يعبر عن "القلق الشديد" على مصير المدنيين المحاصرين في هذه المدينة التي تشهد معارك ضارية بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة، كما "يطلب من الحكومة السورية السماح على الفور وبشكل كامل ومن دون عوائق" للمنظمات الانسانية بدخول القصير لمساعدة المدنيين.
كما يدعو مشروع البيان "كل الاطراف الى بذل كل ما هو ممكن لتجنب سقوط ضحايا مدنيين" ويطلب بشكل خاص من النظام السوري "ممارسة مسؤوليته في حماية المدنيين". من جهتها طالبت روسيا باجراء "نقاش سياسي اوسع" بهذا الخصوص، بحسب ما نقل احد الدبلوماسيين الذي اعتبر ان "البيان قد دفن".
واوضح هذا الدبلوماسي ان روسيا اعتبرت انه "عندما سيطر المعارضون على القصير لم يتحرك مجلس الامن، ولا يوجد اي سبب الان لكي يتحرك عند محاولة الجيش السوري استعادتها".
وراى الدبلوماسي ان هذه الحجة هي "الحجة القديمة لروسيا التي تستند الى المساواة" بين الطرفين، والتي استخدمت لعرقلة صدور بيانات او مشاريع قرارات في مجلس الامن بشأن سوريا.
والمعروف ان البيانات التي تصدر عن مجلس الامن ليست ملزمة مثل القرارات، الا انها تحتاج لموافقة كل اعضاء مجلس الامن ال15.
واعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاحد ان السلطات السورية ستسمح للجنة الدولية للصليب الاحمر بدخول القصير، ولكن بعد انتهاء المعارك في هذه المدينة.
وكانت الامم المتحدة طالبت السبت بوقف لاطلاق النار يتيح اجلاء نحو 1500 جريح في القصير ومساعدة السكان المدنيين فيها.
من جهة ثانية حذرت بغداد من ان قرار الاتحاد الاوروبي برفع الحظر على الاسلحة للمعارضين السوريين يؤثر "بشكل مباشر" على امن العراق واستقراره ولا سيما بسبب خطر "تسرب" هذه الاسلحة الى اراضيه.
وقال رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان نشره مكتبه الاعلامي ان "العراق قلق من ارتفاع وتيرة العنف والتسلح والتوتر الحاصل في المنطقة".
واضاف انه يرى في "قرار بعض الدول الاوروبية" رفع الحظر عن الاسلحة للمعارضة السورية "تاثيرا مباشرا على امن العراق واستقراره".
واوضح ان "هذا السلاح سيتسرب الى العراق نظرا لعلاقات الارهابيين والمتطرفين من جبهة النصرة والقاعدة وغيرهما على جانبي الحدود".
ويدعو العراق الى حل سياسي في سوريا التي يشترك معها بحدود بطول 600 كلم.
وقرر وزراء الخارجية الاوروبيون مساء الاثنين في بروكسل رفع الحظر على الاسلحة للمقاتلين السوريين المعارضين.
لكن الدول الاوروبية توافقت على عدم تسليح المعارضين السوريين حاليا لعدم الاضرار بالجهود الرامية الى تسوية سياسية.


الصفحات
سياسة








