تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون

في الطريق إلى سوريا ومنطقة جديدتين

03/01/2026 - عبد الوهاب بدرخان


سلالة زيدان "الملكية" في عالم الكرة تغزو المنتخب الفرنسي




مدريد/ باريس - إيميليو رابولد - لم يتمكن القيصر فرانز بيكنباور أو الأسطورتان الأرجنتيني دييجو مارادونا وغريمه اللدود البرازيلي بيليه، من نقل جينات موهبتهم الكروية لأبنائهم، وحده فقط زين الدين زيدان مساعد المدير الفني لريـال مدريد الإسباني، وبطل العالم مع منتخب فرنسا في كأس العالم 1998 نجح في هذا الأمر.


فبعد نجله الأكبر إنزو /18 عاما/ ، استدعى المنتخب الفرنسي لكرة القدم شقيقه الآخر لوكا /15 عاما/ .."زيدان آخر بقميص الديوك"، عبارة هنأ بها موقع (سبورتس) الرياضي الفرنسي الجماهير عقب الإعلان عن الاستدعاء.

ولكن مركز لوكا يختلف كثيرا عن والده فهو يدافع عن حراسة مرمى ريـال مدريد الإسباني في فريق الشباب ويبلغ طوله 82ر1 مترا ووقع عليه الاختيار بصورة مبدئية لحضور دورة تأهيل في مركز (كلير فونتين) للتأهيل التابع للاتحاد الفرنسي لكرة القدم.

جاء الاستدعاء الأول للوكا من قبل المنتخب الفرنسي بعد أيام قليلة فقط من الجائزة التشجيعية التي منحها له المدير الفني للفريق الأول لريـال مدريد، الإيطالي كارلو أنشيلوتي بخوض مران مع نجوم الـ"ميرينجي" المعروفين لدى الجميع.

شقيقه الأكبر إنزو هو الآخر يلعب في قطاع الشباب بالنادي الملكي ويتألق على صعيد المنافسات الأوروبية في فئته، ولكنه هذه المرة مثل والده يلعب في خط الوسط ويذكر أسلوبه بذلك الذي يخص "زيزو" بصورة كبيرة، وقبل أسبوع من استدعاء شقيقه حظي هو الأخر بنفس الشرف وشارك في معسكر تدريبي مع منتخب تحت 19 عاما.

اسم زيدان وحده كان كفيلا بجذب الكثير من عشاق الديوك المتحمسين في (كلير فونتين) لدرجة أن المركز التدريبي تم فرض طوق أمني حوله، في حين أن اللاعب السابق ويلي سانيول الذي يشغل حاليا منصب مدير قطاع الشباب بالاتحاد الفرنسي أكد أن الأخير لديه خطة معينة بخصوص "سلالة زيدان".

وقال سانيول /37 عاما/ لصحيفة ليكيب الفرنسية "نرغب في الاستمرار مع لوكا بنفس الطريقة التي اتبعناها مع إنزو، كلاهما يحمل جواز سفر فرنسي ولديه قدرات نرغب في تقييمها، هذا أمر طبيعي". وتخشى فرنسا من أن تنجح إسبانيا في "خطف سلالة زيدان" خاصة وأن زوجة الأخير إسبانية و كلاهما يلعبان في قطاع الشباب بالنادي الملكي، هذا مع العلم بأن شقيقيهما الأصغر سنا سيو وإلياز لديهما علامات على تمتعهما بموهبة كروية.

الجميع لديه أراء إيجابية بخصوص سلالة زيدان الملكية ومنهم الفرنسي كريم بنزيمة مهاجم ريـال مدريد الذي قال بخصوص إنزو "إنه لاعب جيد للغاية، لقد شاهدته في الملعب، ولكن لا يجب علينا وضع ضغط كبير عليه".

الحقيقة أن أبناء زيدان ليس أمامهم مهمة سهلة بالمرة بسبب الضغط الواقع عليهم نظرا لمسيرة والدهم الرائعة، التي شملت لعبه في أندية كبرى وعلى رأسها يوفنتوس الإيطالي وريـال مدريد الإسباني وكونه أغلى لاعب في العالم لفترة من الزمن وأخر من قاد النادي الملكي للتتويج بدوري الأبطال للمرة التاسعة في تاريخه، وأيضا كونهم يسعون لكسر القاعدة القديمة التي تقول بأن سلالة كبار النجوم في كرة القدم لا ينجحون غالبا في تحقيق سيرة مهنية كبيرة بالملاعب.

على سبيل المثال إدينيو نجل بيليه فشل كحارس مرمى، فيما أن سلالة بيكنباور ومارادونا لم تحظ بنجاح كبير، فيما أن جوردي كرويف نجل يوهان كرويف أسطورة أياكس الهولندي وبرشلونة الإسباني ربما يعتبر الأكثر نجاحا بينهم حيث لعب في البرسا ومانشستر يونايتد الإنجليزي، ولكن في النهاية انتهى به المطاف في أوكرانيا ومالطة وقبرص.

زيدان من ناحيته لا يبدو دائما مستعدا للحديث عن حياته الخاصة ولكنه مؤخرا تحدث في حوار مع موقع جزائري عن أبنائه، وشرح السبب الذي دفع على سبيل المثال لوكا لاختيار اللعب في مركز حراسة المرمى.

وصرح زيدان /41 عاما/ حينها "ربما يبدو الأمر مفاجئا، ولكن بعد التمرينات كنت دائما ألعب مع إنزو ولوكا، وللعب دائما ما يجب أن يسدد أحد ويقف آخر في حراسة المرمى، الابن الأكبر كان دائما يختار المركز الأفضل، لذا كان إنزو يسدد ولوكا يقف كحارس، هذا بخلاف أنه كان يحب الأمر وقال لي: يا والدي أرغب في أن أصبح حارس مرمى".

وتابع الأسطورة الفرنسي "أكثر ما يعجبني فيه الرغبة التي تملؤه، إنه يتدرب كثيرا لكي يتطور، ولديه كل المؤهلات ليصبح ناجحا"، إلا أن الزمن وحده سيثبت اذا كانت سلالة زيدان ستتمكن من الاستمرار وحفظ تراث والدها وربما تخطيه أم لا.

إيميليو رابولد
الجمعة 4 يوليو 2014