تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي


صرخة تحذير: آلاف الكيلومترات من الغابات المحمية في نيكاراجوا مهددة بالفناء




ماناجوا - جابرييلا سيلسر - بوساواس..واحدة من ضمن 525 محمية في هذا العالم وتمتد مساحتهاإلى ثمانية آلاف كيلومتر مربع في الجبال الواقعة شمالنيكاراجوا، إلا أن هذهالغابةعلى الرغم من هذا وفقا لآراء خبراء البيئة تواجه خطر الفناء بسبب عمليات قطع الأشجار المتسارعة التي تتعرض لها.


صرخة تحذير: آلاف الكيلومترات من الغابات المحمية في نيكاراجوا مهددة بالفناء
ونتيجة لهذه الممارسات المدمرة وغير المسؤولة أصبحت بوساواس، أكبر مساحة للتنوع البيئي في المنطقةوالتي يطلق عليها "رئة أمريكا الوسطى"، ضحية لإمبراطوريات إنتاج الأخشاب الكبرى،والتي حصدت خلال العقدين الماضيين ثروات طائلة بسبب الصبر الزائد من قبل السلطاتالعسكرية والمدنية على أنشطتها.ووفقا لتقرير صادر مؤخرا عن وزارةالبيئة والثروات الطبيعية فينيكاراجوا، فإنه خلال الفترة بينعامي 1987 و2010 ، فإن المحمية، التي يوجد بها 270 فصيلة من النباتات و200 مثلها منالحيوانات، فقدت 564 ألف و737 هكتار أي ما يقرب من 2ر35% منمساحتها.واذا  استمر معدل قطع الأشجار الجاري (42 ألف و676 هكتارسنويا) فإن المحمية ستختفي بالكامل بحلول عام 2036 ، وفقا لما حذرت منه وثيقة رسمية تحتعنوان "تحليل أسباب تراجع الرقعة الخضراء في محمية بوساواس" .يذكر أنه نظرالتمتعها بظروف مناخية تجمع بين الغابات الاستوائية الرطبة وغابات الغيوم، تم إعلان بوساواس محميةطبيعية في 1979 ، إلا أن النزاعات السياسية التي كانت تمر بهانيكاراجوامنعت من تقديم الاهتمام المناسب لها، حيث تم الانتظار حتى عام 1991 لكي يتمإدراجها في المنظومة القومية للمناطق المحمية.وداخل المحمية تمرفروع هامة من نهر كوكو ومنها بوكاي وواسبوك، فضلا عن وجود جبال يصل ارتفاعهاإلى ألف و650 متر، مثل سلسلة جبال ساسلايا، التي تحولت من مسرح للحرب في سنواتالتسعينيات إلى منطقة محمية في الوقت الحالي.ويؤكد باحثون قاموا بالوصولللأركان الطبيعية البكر في المحمية والتي لم يصل إليها أثر شركات قطع الأشجار، أنهذه المنطقة يعيش بها 13% من فصائل الحيوانات المعروفة ومنها فهود الجاجوار فضلاعن وجود مستعمرات للطيور الجارحة مثل الكيتزال والنسر الطماع، الذي يعتبر من أكبر الطيور فيالعالم، والببغاء القرمزي، المهدد بالانقراض.وحرك الجيش النيكاراجوي خلالالأسابيع الماضية 700 من عناصره للمنطقة عقب المواجهات التي نشبت بين سكانمايانجناس المحليين ودخلاء عليها يعملون بقطع الأشجار تحت حماية كبار رجال الأعمالفي مجال صناعات الأخشاب.وقال رئيس الجيش، الجنرال خوليو أفيليس إن الوضع"حساس للغاية"، لأن أكثر من ألفي عائلة (أي ما يقرب من 10 آلاف شخص) مقيمينفي بوساواس عبارة عن مزارعين فقراء تم "التلاعب" بهم من قبل ناهبي الأخشاب الذينيستغلون المحمية الطبيعية.وتتركز ثروة الغابات في المحمية بمنطقة معروفةباسم "النواة" وتبلغ مساحتها سبعة آلاف و400 كلم مربع، إلا أنه وفقا لما قالهالمسؤول العسكري فقد تم فقدان 900 ألف هكتار من الغابات كانت تضم أشجار صنوبر ضخمة، وذلك في المنطقة المعروفة بإسم "التخميد" والتي تمتد لـ12 ألف كلم مربع،والموجودة حولها.ووفقا للخبراء فإن شجرة الصنوبر تستغرق تسع سنوات لتنمومتر وثلاثين سنتيمترا، أي بين 50 و70 عاما ليصل ارتفاعها إلى تسعة أمتار.وأشارزعيم قبائل مايانجناس، أريسيو خينارو إلى أن الحكومة عرضت عليهم إرساء "كتيبةبيئية" بالمنطقة ودعم مشروعات تساهم في إنقاذ المحمية، إلا أنه لم يتم الحديث حتىالآن عن تفاصيل هذه المبادرة.على الرغم من ذلك يرى الخبير البيئي سيريليو أوتيرو بمركزأبحاث السياسات البيئية أن المشكلة "خطيرة ولا يمكن حلها عن طريق كتيبةبيئية".وقال اوتيرو "كل ما يقال بخصوص إن بوساواس في خطر وإنه يجب الدفاععنها والحفاظ عليها، كل هذا ليس سوى نفاق، لأن من دمروا هذه المحمية كانواالسياسيين الأثرياء في هذه البلد".من ناحيته أعرب ممثل اليونسكو فينيكاراجواخوان باوتيستا أريين عن قلقه من عواقب النزاعات الدائرة بين قبائل الماينجناسوالعمال مختلطي الأصول العرقية الذين يعملون مع شركات قطع الأشجار فينيكاراجوا، ثاني أكثر دول امريكا اللاتينية فقرا.وصرح أريين  "السكان الأصليون المنحدرون من أصول أفريقية بساحل الكاريبي دائما ما تواجدوا هناك،إنهم فقراء ومن وصلوا بعدهم فقراء أيضا، بهذه الطريقة فإن التحديثقافي".
 ويرى المسؤول أن الفناء الوشيك للمحمية في غضون 20 عاما ربما يؤدي أيضا لضياع "لغة وعادات وثقافة" السكان الأصليين الذين ترتبط حياتهم بالغابة.
من ناحيتهاانتقدت روث إريرا، خبيرة البيئة والمديرة السابقة لشركة المياه القومية "الإدارةالبيئية غير المسؤولة"، للحكومتين السابقة والحالية.
وقالتالمسؤولة السابقة "سلطات البلاد متأخرة لانها سمحت بتدمير بوساواس، ولا تلتزمبحماية حقوق السكان الأصليين الذين يقطنون بها، وتفتقد للمصداقية في الإدارة البيئيةوبأيديهم ستموت هذه الغابةفي غضون سنواتقليلة".
 
وحذرت دراسة ممولة من قبل الوكالة الدولية للتعاون منتصف العامالماضي من تقدم الحدود الزراعية في بوساواس وأوصت الحكومة بدفع حملة "للتعقل" لوقف تراجع الغابات.وتسببت عمليات قطع الأشجار المتسارعة في هجرة عدد من الطيور والثدييات واختفاء الأنهار في عدد من بلدات شمال وشمال شرقنيكاراجوا، فضلا عن منطقة الوسط الجنوبي التي تعاني من نقصالمياه.وصرحت روث إريرا أن "الضرر الواقع على بوساواس قاسي ومتوحشوتعافيها يجب ان يتم الإشراف عليه من قبل كل الأطراف الفاعلة، كمواطنين عليناالقيام بمراقبة اجتماعية ومطالبة الحكومة كل نصف عام على الأقل بجانب السلطاتالمحلية والجيش بعرض تقرير عن إدارتهم البيئية".وأرسل عالم البيئة، خايميإنسر باركيرو مستشار الحكومة لشؤون البيئة مقترحا للرئيس دانييل أورتيجا بتبني تحركات  "عاجلة ومحددة " لتقليل آثار "الحدود الزراعية ووقف البيع المزور للأراضي وقطعالأخشاب غير القانوني".
 
 ومن ضمن إجراءات أخرى، اقترح الخبير إنشاء حكومة خاصة بالمنطقة تابعة للرئاسة على أن يتوافر لديها الموارد الكافية والسلطة الذاتية للإدارةالشاملة للمحمية بالتنسيق مع السلطات العسكرية والقضائية ولتوفير الأمن ووقف الفسادوتجارة الأراضي غير القانونية.واقترح باركيرو أيضا استبعاد مستثمري الأراضيودعم "الاستثمارات الجادة والمستدامة" في محيط بوساواس مثل تنمية الأنشطة الزراعيةوإنشاء مصادر للطاقة الهيدرو كهربائية واستغلال الأنهار الكبرى الموجودة فيالمنطقة بصورة أفضل.

جابرييلا سيلسر
الاربعاء 19 يونيو 2013