من أين يبدأ الحل في لبنان؟

07/07/2020 - نديم قطيش

إنهم يقتلون المغنين

07/07/2020 - معن البياري


"صفقة القرن" ـ رفض فلسطيني صريح وتحفظ عربي ودولي




توالت ردود الفعل على خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ففيما رحبت بها إسرائيل، رفضتها القيادة الفلسطينية، بينما تباينت ردود فعل العواصم العربية والعالمية، لكن معظمها بدى متحفظا.
و أكد الاتحاد الأوروبي التزامه الثابت بـ "حل الدولتين عن طريق التفاوض"، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب خطته للسلام، فيما اعتبر وزير خارجية ألمانيا أن الحل المقبول من الطرفين هو وحده يمكن أن يؤدي إلى سلام دائم.


مباشرة وعقب كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وترحيب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بها، سارعت القيادة الفلسطينية إلى رفض هذه الخطة، وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الخطة "لن تمر وستذهب إلى مزبلة التاريخ كما ذهبت مشاريع التآمر في هذه المنطقة". وقال عباس عقب اجتماع القيادة الفلسطينية الثلاثاء "إن مخططات تصفية القضية الفلسطينية إلى فشل وزوال ولن تسقط حقا ولن تنشئ التزاماً... سنعيد هذه الصفعة صفعات في المستقبل".
وأكد عباس "أن القدس ليست للبيع، وكل حقوقنا ليست للبيع والمساومة"، في رفض واضح لمقترح ترامب بأن القدس ستظل "عاصمة غير مقسمة لإسرائيل". وهدد عباس باتخاذ إجراءات لإنهاء الدور الوظيفي للسلطة الفلسطينية، معتبرا الخطة الأمريكية في مجملها تخدم سياسات وخطط إسرائيل. فيما أعلنت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة رفض الخطة مؤكدة أنها ستسقط "هذه الصفقة". على الصعيد الأممي قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في بيان إن الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش يتعهد بمساعدة إسرائيل والفلسطينيين على التوصل إلى سلام قائم على قرارات المنظمة الدولية والقانون الدولي والاتفاقات الثنائية ورؤية الدولتين بناء على حدود ما قبل 1967.
إلى ذلك دعت روسيا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الشروع في "مفاوضات مباشرة" لإيجاد "تسوية مقبولة للطرفين"، وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف "لا نعرف ما إذا كان المقترح الأميركي مقبولاً للطرفين أم لا. علينا أن ننتظر ردود فعل الأطراف المعنية". تركيا من جانبها اعتبرت أن "خطة السلام الأمريكية المزعومة ولدت ميتة"، حسب بيان للخارجية التركية، الذي أضاف أنها "خطة ضم (للأراضي) تهدف إلى نسف حل إقامة الدولتين وإلى سلب الأراضي الفلسطينية". وفي لندن قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أن خطة ترامب للسلام هي "بكل وضوح اقتراح جدي"، مؤكدا في بيان أن "اتفاقا للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين يؤدي إلى تعايش سلمي يمكن أن يفتح آفاق المنطقة برمّتها، وأن يمنح الجانبين فرصة لمستقبل أفضل". وقال إن المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين "هم الوحيدون القادرون" على اتخاذ موقف حيال هذه المقترحات ومدى "استجابتها لاحتياجات وتطلعات شعبيهما"، و"نشجعهم على دراسة الخطة بطريقة صادقة ومنصفة، وبحث ما إذا يمكن أن تشكل خطوة أولى للعودة إلى مسار التفاوض".

وصدر بيان الخارجية البريطانية بعيد ترحيب رئيس الوزراء بوريس جونسون بالخطة الأمريكية. في رد الاتحاد الأوروبي على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته للسلام في الشرق الأوسط، والتي عرفت بـ"صفقة القرن"، أكد مفوض الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان باسم دول التكتل اليوم (الثلاثاء 28 كانون الثاني /يناير 2020) أن الاتحاد "سيدرس ويجري تقييما للمقترحات المقدمة". وتابع أنه سيفعل ذلك على أساس ما أعرب عنه سابقا، داعياً إلى "إعادة إحياء الجهود اللازمة بشكل عاجل" بهدف تحقيق هذا الحل التفاوضي. ودعا البيان إلى "ضرورة مراعاة التطلعات المشروعة لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين، مع احترام جميع قرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية ذات الصلة".
وتابع "يؤكد الاتحاد الأوروبي مجددا استعداده للعمل من أجل استئناف مفاوضات جادة بهدف حل جميع المسائل المتعلقة بالوضع الدائم وتحقيق سلام عادل ودائم".
في السياق نفسه، أعلن وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس اعتزامه دراسة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإحلال السلام في الشرق الأوسط، بشكل مكثف. وذكرت الخارجية الألمانية مساء اليوم الثلاثاء أن:" المقترح الأمريكي يطرح أسئلة سنناقشها مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي، ومن بينها أسئلة عن إشراك طرفي الصراع في عملية تفاوض وعن علاقتها بالمعايير والمواقف القانونية المعترف بها". وكان ترامب طرح خطته الخاصة بالسلام في الشرق الأوسط في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض بحضور رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وقد وعد ترامب الفلسطينيين بدولة "يمكن أن تكون عاصمتها في القدس الشرقية"، مؤكدا أن "القدس ستظل عاصمة غير مقسمة لإسرائيل".

دويتشه فيله - د ب ا - وكالات
الاربعاء 29 يناير 2020