لم تكن سوريا يومًا في العقل الاستراتيجي الأمريكي ساحة حرب تقليدية ولا مشروع تغيير سياسي بالمعنى الكلاسيكي، بل كانت وما تزال مساحة مُدارة بعناية، يُضبط فيها مستوى الفوضى، ويُمنع فيها الحسم، وتُستخدم
على مدار سنوات الثورة، كان نصف المعركة على الأرض ونصفها الآخر في السردية، أي في تقديم رواية ما يجري على الأرض ضمن منظور تفسيري يشرح كيف ولماذا يحدث ما يحدث على الأرض، الأمر لم يكن مجرد تفسير، كان هو
تشهد المنطقة العربية تحولات جوهرية في مقاربات إعادة بناء الدول المنهارة أو شبه المنهارة. فعلى امتداد العقد الأخير، بدا واضحًا أن نموذج "ترك المنطقة لأهلها" الذي ساد خلال سنوات ما بعد الربيع العربي لم
لا ينحصر الإعجاب بالرئيس السوري أحمد الشرع بما يتصف به، وبما عمله من قبل: “شاب قوي البنية، وله ماض قوي“، كما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في البداية. لكن أضاف عبارة ذات دلالة، بعد حادثة تدمر في
لم تخسر إيران سوريا فجأة مع دخول قوّات هيئة تحرير الشام بقيادة أبي محمّد الجولاني إلى مدينة حلب مطلع كانون الأوّل 2024، ولا مع الانهيار السريع الذي تُوّج بوصول هذه القوّات إلى العاصمة دمشق بعد ثمانية
حتى تاريخه، وبعد مضي عام بالتمام والكمال على تحرير سورية، تبدو منطقة هروب بشار الأسد وانهيار نظامه بتلك الصورة المذلة والسريعة، أمراً يجوز فيه غير احتمال وتأويل وتفسير، فالذي جرى كان، وبأبسط الألفاظ،
لا يمكن لكلّ الضجيج الناشئ عن الاستقطاب "الطائفي" المُخيف الذي تعيشه سورية، أن يُخفي وراءه حقيقةَ أنه بمرور الوقت، وكلّما ابتعدنا زمنياً عن لحظة سقوط الأسد والمشاعر الاحتفالية التي رافقتها، تغيّر