قبل فتح القنصلية للتفتيش .. مستلزمات التنظيف تدخل اولاً

15/10/2018 - وكالة الأناضول - بي بي سي - وكالات




غزاويون بلا أطراف بينهم بطل دراجات يستعدون لمواجهة الحياة





غزة8 - سعود أبو رمضان - كان علاء الدالي، الدراج الفلسطيني البالغ من العمر 21 عاماً، يحلم أن يمثل في يوم ما فلسطين على الساحة الدولية كلاعب رياضي، لكن ذلك كان قبل اصابته بطلق ناري في ساقة مما تسبب في بترها أثناء الاحتجاجات الشعبية الفلسطينية على طول حدود غزة.


 
ويواجه دالي و20 فلسطينيا آخرين حاليا حياة جديدة كأشخاص بلا أطراف بعد إطلاق النار عليهم من نيران قناصة إسرائيليين. أربعة منهم فقدوا ذراع أو كف بينما فقد 17 آخرون أرجلهم.
وشهدت الاسابيع الأخيرة مقتل 46 فلسطينياً، معظمهم خلال الاحتجاجات التي شارك فيها عشرات الآلاف من الفلسطينيين على طول حدود غزة.
ومنذ بدء الاحتجاجات في 30 آذار/مارس الماضي، طالب المتظاهرون بأن يمنح اللاجئون الفلسطينيون ونسلهم – وهم أغلبية سكان قطاع غزة والبالغ عددهم حوالي 2 مليون نسمة - حق العودة إلى الأراضي التي فروا منها أو طردوا منها إبان الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948.
ومن المقرر أن تستمر المسيرات حتى 15 أيار/مايو الجاري، وهو تاريخ يعرف باسم النكبة أالذي يصادف مرور 70 عامًا على حرب عام 1948.
وتقول إسرائيل إن حماس، الجماعة الإسلامية التي ينظر إليها الكثير من دول الغرب على أنها منظمة إرهابية، قد استخدمت الاحتجاجات كإلهاء لتنفيذ هجمات على البنية التحتية الأمنية الإسرائيلية والمجتمعات الحدودية.
وتشعر إسرائيل بقلق خاص لاحتمالية اقتحام موجة من الفلسطينيين للسياج الحدودي، بعضهم مسلح، ويهاجمون البلدات الإسرائيلية، التي تبعد مئات الأمتار عن السياج.
بعد الأسبوع الخامس من احتجاجات يوم الجمعة المتتالية، قال المتحدث باسم الجيش جوناثان كونريكوس إن "عصابة تقودها حماس" تحاول "اقتحام السياج والاعتداء عليهم في منازلهم".
ومع ذلك، قال دالي إنه عندما أطلق عليه الرصاص في 30 آذار/مارس، لم يكن يحمل أي سلاح ولا حتى مقلاعًا، وهو أمر شائع بين المحتجين.
وقال دالي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) "ركبت دراجتي مع أصدقائي للانضمام إلى المسيرات السلمية شرق رفح جنوب قطاع غزة" قبل إطلاق النار على ساقه اليمنى أثناء وقوفه في المنطقة الحدودية.
وحاز الدراج، الذي تنحدر أفراد عائلته من لاجئي يافا والذين جاءوا إلى غزة عام 1948، على عدد من الميداليات في غزة، لكنه يقول إنه بات غير قادر على السفر إلى الخارج منذ أن فرضت إسرائيل ومصر حصارا على القطاع الساحلي منذ سيطرة حماس على القطاع في عام 2007.
ووفقاً لوزارة الصحة في غزة التي تسيطر عليها حماس، أصيب أكثر من 1700 شخص من مواطني غزة بنيران إسرائيل الحية. وتواجه إسرائيل انتقادات من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان التي تزعم الاستخدام المفرط للقوة خلال الاحتجاجات.
وخلال التجمعات الجماهيرية، يظل معظم المتظاهرين بعيداً عن السياج الحدودي، حيث يقومون بالتنزه ويشاركون في أنشطة ثقافية على بعد مئات الأمتار من السياج.
وتندفع مجموعات صغيرة أغلبها من الشباب نحو السياج وتلقي الحجارة. وتقول إسرائيل إنها لا تطلق النار إلا على "المحرضين الرئيسيين" وأن الفلسطينيين ألقوا قنابل حارقة وزرعوا متفجرات على طول الحدود وأطلقوا النار على مواقع الجيش الإسرائيلي.
ويقول تييري ساوسير، وهو جراح عظام مع فريق أطباء بلا حدود في غزة، إن غالبية نيران القناصة موجهة إلى الجزء الأسفل من المتظاهرين مشيرا إلى أن المستشفيات الموجودة في اافطاع باتت مكتظة بالشباب ذوي الأرجل المضمدة والمدعمة، الذين أصبحوا يتحركون على عكازات.
وخلال إحاطة إعلامية هذا الشهر، قال مسؤولو الجيش الاسرائيلي إنهم يصدرون تحذيرات متعددة قبل إطلاق النار على الفلسطينيين، وأن الرصاص المطاطي غير فعال على مسافات طويلة لمنع المتظاهرين من الاقتراب من السياج.
وفي إحدى الحالات، رفض الجيش الإسرائيلي استخراج تصاريح لفلسطينيين مصابين يسعيان للحصول على علاج أفضل في الضفة الغربية، لأنهما شاركا في الاحتجاجات. بعد ذلك ألغت المحكمة العليا في إسرائيل هذا الرفض وسعى أحد الفلسطينيين إلى العلاج لإنقاذ ساقه الثانية من البتر.
ويقول سامي أبو سنيمة، رئيس قسم الجراحة في المستشفى الأوروبي في جنوب قطاع غزة، إن المستشفى نجح في تجنيب 60 فلسطينياً قطع أطرافهم.
وتابع " البتر هو خيارنا الأخير".

سعود أبو رمضان
الاربعاء 9 ماي 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث