تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


فروتسواف أو"فينيسيا بولندا"عاصمة الثقافة الأوروبية لعام 2016




فروتسواف - إيفا كرافيتشيك - ربما تبدو مبالغة الحديث عن "فينيسيا محافظة سيلزيا السفلى" ، إلا أن الجسور تضفي على المشهد عنصرا حيويا في مدينة فروتسواف، ولهذا تسعى المدينة البولندية العريقة للاستفادة من وضعها كعاصمة للثقافة الأوروبية خلال عام 2016، لكي تقدم نفسها للعالم كجسر رمزي كبير بين الماضي والمستقبل، بين الشرق والغرب.


 
بتاريخ مأسوي وحاضر مشرق تعتبر المدينة المتألقة جنوب غرب بولندا، من أجمل مدن البلاد، نظرا لما تحتويه من جرعة قوية من التراث الثقافي، ستشهد تنوعا كبيرا خلال العام الحالي بسبب اختيارها كعاصمة ثانية للثقافة الأوروبية جنبا إلى جنب مع مدينة سان سباستيان الإسبانية.

تؤكد مجدالينا بابتزفيسكا المتحدثة الرسمية باسم المؤسسة المسؤولة عن تنظيم الفعاليات الخاصة بالحدث أن " فروتسواف لديها تاريخ مهم لتحكيه، ولهذا فإن مخططنا لتقديم المدينة لا يعتمد فقط على السياحة الوافدة بل على السكان المحليين وما بوسعهم أن يقدموه بهذه المناسبة". ويعتبر الخراب الذي لحق ببولندا جراء الحرب العالمية الثانية الجزء الأبرز في تاريخ المدينة، حينما اجتاحتها القوات الروسية عام 1945 وفرار الجالية الألمانية الكبيرة التي كانت تعيش بها لتنتهي برسلاف الألمانية ليبدأ عصر فروتسواف البولندية، المدينة التي أجبرت دوما على البحث عن هويتها مع شعب جديد منذ القرون الوسطى مرورا بالحروب النابوليونية والغزو الألماني، وأخيرا الحرب العالمية الثانية.

ومنذ الحرب الكبرى، التي مر عليها سبعة عقود، ومع تعاقب ثلاثة أجيال على المدينة البولندية، تجاوز التراث الألماني محنة مخاوف الماضي ليتحول إلى أحد الروافد التي تستمد منها المدينة هويتها المستقرة حاليا القائمة على التنوع والتعددية الثقافية والتي تعد سر جاذبيتها في الوقت الراهن.

ولهذا يحل عام 2016 على المدينة لكي تشارك وتحتفل من خلال المهرجانات الثقافية القائمة بالفعل ومن خلال برنامج ثقافي طموح يتضمن أيضا مشاريع تشمل تقديم عروض وحفلات موسيقية وقراءات لنصوص أدبية سواء على المسارح الكبرى أو على النواصي في الشوارع للجماهير العادية.

ومن المقرر أن يبدأ برنامج الفعاليات في السابع عشر من الشهر الجاري، بالتزامن مع الافتتاح الرسمي لاحتفالية فروتسواف عاصمة للثقافة الأوروبية لعام 2016، ويحمل الحدث عنوان " Mosty " أو الجسور، ويتضمن تحويل 26 جسرا بالمدينة لمشاريع فنية طوال يوم الافتتاح.

إلى أن يحل موعد الافتتاح، شرع الآلاف من المتطوعين منذ فترة طويلة في التدرب على الفعاليات لكي يخرج الافتتاح على أكمل وجه وخاصة فقرة Przebudzenie أو الاستيقاظ التي سيقدمها الفنان البريطاني كريس بولدوين. وتكمن الفكرة في تقديم أربعة تماثيل عملاقة يبلغ ارتفاعها 14 مترا، تمثل الدين،, الابتكار، ,المد والجذر وإعادة الإعمار، ومن المقرر إقامتها بأكبر ميدان في وسط المدينة.

وتفضل المتحدثة الرسمية بابتزفيسكا عدم الإفصاح عن المزيد من التفاصيل حول البرنامج والعروض "الفكرة هي تقديم مفاجأة". حيث يبدو من الواضح أن العرض الافتتاحي سيكون من أبرز المراسم الاحتفالية التي من المقرر أن تتكرر على مدار العام. وسيكون بوسع السكان المحليين والسائحين الاستمتاع بالبرنامج الذي من المقرر أن يتضمن أكثر من 150 فعالية ثقافية وفنية، بعضها بمبادرة من الأهالي، والبعض الآخر بمشاركة جماهيرية ضخمة، ومن بينها احتشاد الآلاف من عازفي القيثارة بميدان أكبر أسواق وسط المدينة مطلع آيار/ مايو لعزف أغنية "هاي جو" لجيمي هندريكس.

هناك أيضا "أمسية الأدب"، التي ستتيح لعشاق الثقافة المكتوبة فضاءات تكون عادة مغلقة أو غير مألوفة، مثل أقبية المنازل وقاعات الكنائس والأبراج التي ستُقرأ بها النصوص الأدبية. كما لن يفتقد الجمهور الموسيقى، خاصة أواخر الربيع وبدايات الصيف، حيث سيتم تنظيم حفلات لفرق شهيرة مثل بينك فلويد وديفيد جيلمور، بمصاحبة عازف البيانو البولندي الشهير، لازلو موجدشر (Leszek Mozder).

ومن المقرر أن تختتم فعاليات العام بهدية قيمة لعشاق الفن السابع: في العاشر من كانون أول/ ديسمبر من العام الجاري، سوف تقدم في مدينة فروتسواف جوائز السينما الأوروبية، وبهذه المناسبة، لن تقدم في دور العرض الأعمال المرشحة والفائزة بجوائز دورة 2016 فقط، بل ستعرض أيضا الأعمال الفائزة بدورات السنوات السابقة.

إيفا كرافيتشيك
الاحد 13 مارس 2016