قاعدة لإيران بالقنيطرة والنظام يحاول "سورنة"الميليشيات الشيعية



القنيطرة
- اكدت مصادر ميدانية جنوبي سوريا، بأن الحرس الثوري الإيراني توجه وبشكل كبير إلى إحداث "قاعدة شيعية مستدامة" في المحافظة القنيطرة، ضمن المناطق المحاذية للجولان المحتل، ونحو العمق السوري، وذلك عبر توطين عائلات شيعية من العراق وإيران وأفغانستان تم استقدامها إلى المنطقة لإنشاء جيوب سكانية على أسس طائفية، وتكوين حزام شيعي لإيران في المنطقة الجنوبية.


 

ففي محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، بدأت إيران بتوزيع الميليشيات الطائفية الموالية لها وفق مشروع توطين الشيعة في البلاد، ونوهت المصادر إلى إن إيران بدأت بسياسة توطين الشيعة في القنيطرة بعد معركة "مثلث الموت"، حيث يتركز وجودهم اليوم في المناطق المحاذية للجولان المحتل، من جهة منطقة تل غرين وتلول فاطمة ومدينة البعث وخان أرنبة، اضافة للمواقع المحاذية للحدود السورية الاردنية وأبرزها مدينة درعا وريف السويداء الجنوبي.
الصحفي السوري (عبد الحي الأحمد) أكد لبلدي نيوز، وجود مساعي ومخططات كبيرة من قبل الحرس الثوري الإيراني لإنشاء قاعدة سكانية مستدامة في المنطقة، تتكون من عائلات شيعية تم إحضارها إلى المنطقة، وأن هدف المشروع الإيراني هو خلق ورقة ضغط دولية على الدول المجاورة لسوريا، وورقة تفاوضية يمكن استخدامها حينما تصبح طهران تحت الضغط، وكذلك هذه القاعدة هدفها، جعل المعارك أو المواجهات خارج الحدود الجغرافية الإيرانية.
وأكد (الأحمد) أن القاعدة السكانية الإيرانية المستدامة في المنطقة، تجري بكل سلاسة وأن النظام يقدم تسهيلات وخدمات كبيرة للمشروع الإيراني ويقوم بتقديم التسهيلات داخل حكومته من أجل "سورنة" عائلة الميليشيات، وإعطاء الحرس الثوري أي قطع أراضي يطلبها لإقامة مشروعه.
وأكد (الأحمد) أن النظام يقوم بتقديم الخدمات اللوجستية والكهرباء والطعام وحتى الملابس للعائلات الشيعية الوافدة إلى المنطقة، ونوه المصدر، إلى إن عدد عائلات عناصر الميليشيات في محافظة القنيطرة بات بالمئات، بالإضافة إلى عشرات العائلات الوافدة من دول عدة، فيما تقوم قوات النظام، عبر الميليشيات التابعة لرامي مخلوف بتقديم الأوراق الرسمية لهم من عقود منازل وبطاقات شخصية وغيرها.
حيث تؤكد مصادر متعددة حصول الألاف منهم على الجنسية السورية خلال الفترة الماضية، وحصولهم على وثائق تمليك للكثير من العقارات من منازل وأراضي هجر النظام العائلات السورية منها بسبب القصف والتهديد بالاعتقال، ما يجعل منهم مشكلة على المدى المتوسط والبعيد، بسبب الثبوتيات المختلفة التي حصلوا عليها، والتي تعتبر رسمية وموثقة لدى النظام، الأمر الذي يعتبر مشكلة قانونية في حال حصل أي قرار يتعلق بالعمل على التحقيق في وضع هذه المناطق والعقارات وملكيتها لاحقا، ما يعني أن النظام يعطيهم القدرة على البقاء لفترات طويلة جدا، وتحويل هذه المناطق لمستعمرات شيعية، تشابه في بنيتها وتكوينها حزام دمشق الذي بناه من مؤيديه الذين جلبهم من الساحل.

أما موسكو فهي تنظر بعين القبول لما يحدث، فهي ترى وتشاهد كل هذه المخططات، ولا تعارضها، بل تعتبرها نقطة إيجابية في الوضع العسكري في سوريا، فهي تعتبر المناطق الموالية للنظام مناطق أمنة لقواتها، والميليشيات الإيرانية والافغانية هي ميليشيات حليفة، بعضها يمتد تاريخ تعاملها معها إلى حقبة الغزو السوفيتي لأفغانستان، فهي ترحب وتبارك وأحيانا تشرف على التغيير الديمغرافي باقتراح مناطق للسيطرة عليها من قبل هذه الميليشيات، وتغير التكوين السكاني في القنيطرة.
كما قال (أحمد):" ايران وفي ذات اليوم الذي وقعت فيه على اتفاق خفض التصعيد، صرحت بإرسالها مزيد من قواتها الى سوريا، وبدى ذلك جليا من خلال معارك البادية، ومحاولة تأمين خطها البري عبر الحدود السورية العراقية وتمركزت في السويداء كذلك الامر، وكان آخرها ميليشيا النجباء والتقائها بشيخ العقل، ومنذ دخول روسيا لم نرى اي ضغوط جدية للروس على الارض في كبح جماح ايران التي لا تغادر عيونها الجنوب السوري".
-----------
بلدي نيوز:


(حسام محمد)
الاثنين 5 يونيو 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث