قوى الحرية والتغيير في السودان تقرر تعليق العصيان المدني




الخرطوم - قالت مصادر صحفية في الخرطوم إن قوى الحرية والتغيير أعلنت تعليق الإضراب السياسي والعصيان المدني حتى إشعار آخر.

وذكر موقع "أخبار السودان" أن قوى التغيير قالت بامكانية تعليق العصيان المدني مؤقتا لإعادة ترتيب الأوضاع.


وجاء في بيان الحرية والتغيير أنه " لا رجعة عن طريق إكمال مهام الثورة بالإنتقال لسلطة انتقالية مدنية تنفذ البرنامج المنصوص عليه في إعلان الحرية والتغيير". وأضاف البيان أن "هذه الثورة لن تهزمها مخططات إنقلابية أو مليشيات إرهابية، والنصر الذي تحقق أيام العصيان المدني الثلاثة بعد انتهاء عطلة عيد الفطر المبارك يثبت حقيقة ساطعة كالشمس، وهي أن شعب السودان موحد ضد الانقلاب ومجرميه ومليشياته، وأن كنانة وسائل المقاومة السلمية لشعبنا لم تنفد ولا قبل الشمولي بها". من جانبه قال تجمع المهنيين السودانيين إن العصيان المدني الشامل والإضراب السياسي العام مستمر في نجاحه لليوم الثالث. أكد التجمع، في بيان نشر الثلاثاء، على مواصلة تنفيذ وتفعيل العصيان والإضراب السياسي حتى "يسقط المجلس العسكري، وتنقل مقاليد الحكم إلى سلطة انتقالية مدنية". وأشار البيان إلى اتفاق قوى إعلان الحرية والتغيير على مرشحيها للمجلس السيادي ورئاسة مجلس الوزراء. غير أن إدارة مطار الخرطوم الدولي تقول إن المطار شهد حركة طبيعية من النشاط اليوم (الثلاثاء) ... من قبل الموظفين والعملاء في اليوم الثالث للعصيان، الذي أعلنته قوى الحرية والتغيير. وأكدت الإدارة - بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السودانية الرسمية - انسياب الحركة الجوية على مدار اليوم من هبوط وإقلاع لطائرات الشركات الوطنية والأجنبية. وأفادت تقارير بظهور حركة أكبر قليلا في الشوارع الاثنين، مع فتح بعض المحال، ومنها محال في سوق الخرطوم المركزي، لكن متاجر وشركات كثيرة ظلت مغلقة. ونقلت وكالة فرانس برس عن صالح يعقوب، وهو صاحب متجر يبلغ من العمر 53 عاما، قوله: "نحن ضد قتل المدنيين وندعم (حركة الاحتجاج)، لكني عدت إلى عملي لأني أكسب قوتي بشكل يومي وأنا مصدر الدخل الوحيد لأسرتي". ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن أحد قادة قوى إعلان الحرية والتغيير المعارض قوله إن المعارضة تعتزم ترشيح ثمانية أسماء لعضوية المجلس الانتقالي، كما سترشح اقتصاديا بارزا لرئاسة الحكومة. وأضاف أنها تعتزم ترشيح عبد الله حمدوك، الأمين التنفيذي السابق للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، رئيسا للوزراء، وأنها ستعلن أيضا ترشيحها لثمانية أعضاء في المجلس السيادي، من بينهم ثلاث نساء. وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، قد اقترح خلال زيارته للتوسط بين الطرفين الأسبوع الماضي، تأسيس مجلس انتقالي مكون من 15 عضوا، منهم ثمانية مدنيين وسبعة من ضباط الجيش، لقيادة البلاد خلال المرحلة الانتقالية. وكانت مصادر من المعارضة قد قالت إن مساعدا لرئيس الوزراء الإثيوبي يتنقل بين الجانبين استكمالا للوساطة بعد زيارة أبي للخرطوم، التي استغرقت يوما واحدا. وقال أبي على تويتر الاثنين إنه تحدث مع رئيس المجلس العسكري، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، عن "تقدم الوساطة". وكانت أجواء التوتر قد احتدمت في السودان بعد فض قوات الأمن اعتصاما في وسط العاصمة، قبل أسبوع، في عملية قتل خلالها عشرات المحتجين. وردت المعارضة بإعلان العصيان المدني مما عرقل سير الحياة في الخرطوم. ويقول أطباء من المعارضة إن 118 شخصا على الأقل قتلوا منذ حدوث فض الاعتصام، بينما تؤكد الحكومة مقتل 61 شخصا من بينهم ثلاثة من قوات الأمن. وأعلن المجلس العسكري الانتقالي مساء الاثنين توقيف "عدد من منسوبي القوات النظامية"، بسبب تلك العملية الأمنية. وقال المجلس في بيان، أوردته وكالة الأنباء السودانية الرسمية، إن "لجنة تحقيق مشتركة، باشرت مهامها فور تكوينها (...) وتوصّلت إلى بيّنات مبدئية في مواجهة عدد من منسوبي القوات النظامية، الذين وضعوا قيد التحفّظ توطئة لتقديمهم للجهات العدلية بصورة عاجلة". ولم يحدّد المجلس في بيانه عدد العسكريين الموقوفين، ولا الجهاز الذي ينتمون إليه، ولا التهم الموجّهة إليهم. ولكنه أوضح أنّ المجلس العسكري "لن يتوانى عن محاكمة كلّ من تثبت إدانته وفقا للوائح والقوانين".

د ب ا - بي بي سي - وكالات
الثلاثاء 11 يونيو 2019


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث