تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق


كلينتون تعتبر ايران "خشبة خلاص" للنظام السوري وحدة المعارك تتراجع في حلب




حلب - اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون تقديم دفعة جديدة من المساعدات الانسانية الى الشعب السوري، مع مساعدات اخرى خاصة بالمجموعات المدنية للمعارضة السورية بقيمة 45 مليون دولار، في الوقت الذي شهدت الاشتباكات بين المقاتلين المعارضين والقوات السورية النظامية في حلب تراجعا في حدتها ورقعة انتشارها بعد معارك اعتبرت غير مسبوقة بعنفها.


كلينتون تعتبر ايران "خشبة خلاص" للنظام السوري وحدة المعارك تتراجع في حلب
ولم تمنع اعمال العنف التي حصدت الجمعة 117 قتيلا بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان بينهم 71 مدنيا، سكانا في حلب وغيرها من المناطق السورية، من المشاركة في تظاهرات مناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد دعت الى توحيد الجيش السوري الحر.
 
كما واصلت الامم المتحدة ضغوطها على النظام السوري واعلنت رئيسة مجلس حقوق الانسان لورا دوبوي لاسير الجمعة انه تم تعيين القاضية كارلا ديل بونتي والمقرر الخاص السابق للامم المتحدة حول كوريا الشمالية فيفيت مونتاربورن مفوضين في لجنة التحقيق التابعة للمنظمة الدولية حول سوريا.
 
في نيويورك قالت وزيرة الخارجية الاميركية في اجتماع مصغر لمجموعة اصدقاء سوريا على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة "اعلن اليوم مساعدة اضافية بقيمة 30 مليون دولار لمساعدة (السكان) في الحصول على الغذاء والماء والبطانيات والخدمات الطبية الاساسية" وبذلك، ترتفع القيمة الاجمالية للمساعدة الانسانية الاميركية للمدنيين السوريين الى 130 مليون دولار.
 
واضافت كلينتون "اعلن ايضا 15 مليون دولار اضافية لدعم المجموعات المدنية للمعارضة السورية، ما يرفع دعمنا الاجمالي للمعارضة غير المسلحة الى نحو 45 مليون دولار".
 
واعلنت كلينتون ذلك امام ممثلي عشرين دولة عضوا في مجموعة اصدقاء سوريا وتسع شخصيات سورية معارضة لنظام بشار الاسد اتى بعضها من سوريا الى نيويورك لشرح الحاجات الميدانية امام اعضاء المجموعة.
 
ولم توفر كلينتون ايران في كلامها عندما قالت "لم يعد هناك اي شك بان ايران ستقوم بكل ما هو ممكن لحماية تابعها وشريكها في دمشق" واضافت ان "ايران هي اهم خشبة خلاص للنظام السوري".
 
ومع اقرار دمشق في تموز/يوليو الماضي بامتلاكها اسلحة كيميائية والتلويح باستخدامها ضد اعتداء غربي، كشف وزير الدفاع الاميركي عن امتلاك بلاده "معلومات تشير الى حدوث عمليات نقل في بعض المواقع (...) لزيادة تامين الاسلحة الكيمائية"، مشيرا الى ان المعلومات تفيد "ان المواقع الرئيسية ما زالت مؤمنة".
 
واكد بانيتا خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الكندي "عدم وجود معلومات محددة" عما اذا كانت المعارضة تمكنت من الاستيلاء على بعض هذه الاسلحة، علما انه سبق للمقاتلين المعارضين اتهام النظام بنقل بعض هذه الاسلحة مع اتساع رقعة العنف في البلاد.
 
وفي نيويورك اعرب كل من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي والمبعوث الدولي لسوريا الاخضر الابراهيمي مساء الخميس، عن خشيتهم من تحول سوريا الى "ساحة معركة اقليمية"، بحسب ما افاد متحدث باسم الامم المتحدة والتقى المسؤولون الثلاثة في مقر الامم المتحدة للتاكيد على "الضرورة الحيوية للمجتمع الدولي في ان يتوحد لدعم عمل" الابراهيمي.
 
في جنيف وافق مجلس حقوق الانسان بغالبية 41 صوتا مقابل رفض ثلاث دول هي روسيا والصين وكوبا وامتناع الهند واوغندا والفيليبين، على اقتراح عربي مدعوم اميركيا واوروبيا لتمديد مهمة اللجنة التي شكلت قبل اكثر من عام ويرأسها البرازيلي باولو سيرجيو بينيرو، والطلب من الامين العام للامم المتحدة توفير موارد اضافية لها وندد قرار المجلس "بكل اعمال العنف ايا كان مصدرها، بما ذلك الاعمال الارهابية"، مجددا دعوته للسلطات السورية "الى تحمل مسؤولياتها في حماية السكان".

وبعيد هذا القرار اعلنت رئيسة مجلس حقوق الانسان لورا دوبوي لاسير الجمعة انه تم تعيين القاضية كارلا ديل بونتي والمقرر الخاص السابق للامم المتحدة حول كوريا الشمالية فيفيت مونتاربورن مفوضين في لجنة التحقيق التابعة للمنظمة الدولية حول سوريا.
 
وقالت دوبوي لاسير في اليوم الاخير من دورة المجلس "مع الاخذ في الاعتبار تمديد تفويض (اللجنة) حتى اذار/مارس 2013 الذي قرره المجلس اليوم (الجمعة)، وفي ظل عدم وجود مؤشرات تحسن على الارض، ارغب بتعزيز اللجنة عبر تعيين مفوضين اثنين اضافيين: (...) كارلا ديل بونتي وفيفيت مونتاربورن".

ميدانيا تركزت المعارك بشكل اساسي في مدينة حلب ومساء الجمعة تراجعت حدتها وضاقت رقعتها عن تلك التي شهدتها ثاني كبرى مدن شمال سوريا صباحا وافاد مراسل فرانس برس في المدينة عن وقوع اشتباكات مسائية "تتركز في عدد من احياء المدينة القديمة خلف الجامع الاموي، ومن باب النصر باتجاه باب الحديد (وسط)، وفي حيي الكلاسة وبستان القصر (جنوب غرب)".

ونقل المراسل عن مصدر عسكري قوله ان المقاتلين فجروا في وقت سابق اليوم الباب الشرقي للجامع الاموي في المدينة القديمة "في محاولة للتسلل عبر المسجد الى ساحة السبع بحرات، ومنها الى ساحة عبد الله الجابري" وسط حلب.

وافاد المصدر عن وقوع اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين "الذين تمركزوا في سوقي النسوان والخوبة". ونقل المراسل عن صاحب احد المحال التجارية في السوق ان الاشتباكات ادت الى "اندلاع حريق كبير في اكثر من متجر" في السوق.
 
وكان المصدر اشار الى ان المقاتلين المعارضين حاولوا مساء الخميس "اكثر من مرة" و"على جبهات عدة" اختراق ساحة سعد الله الجابري وسط المدينة، من دون النجاح في ذلك.
 
ولاحظت صحافية في فرانس برس الجمعة ان المسجد بات الهدف الجديد للمقاتلين لوقوعه على خط التماس في قلب المدينة القديمة، اذ وقعت اشتباكات ظهر الجمعة على اطرافه، حيث قامت دبابات القوات النظامية باطلاق قذائفها في شكل منتظم ويعتبر الجامع الذي يعرف ايضا باسم الجامع الكبير، المسجد الرئيسي في المدينة القديمة.
 
كما افاد المصدر نفسه عن محاولة تسلل قامت بها مجموعة من المقاتلين المعارضين "من منطقة باب الكلاسة في اتجاه شارع باب انطاكيا"، مشيرا الى انها "فشلت بعدما صدتها نقاط الجيش (النظامي) الموجودة في الشارع" كذلك سجل سقوط عدد من قذائف الهاون على مبنى الهيئة العامة للرقابة والتفتيش في منطقة البندرة القريبة من ساحة السبع بحرات الواقعة تحت سيطرة القوات النظامية، بحسب المصدر.

كما وقعت اشتباكات في بستان القصر بين "تجمع للمسلحين خلف سوق الهال، ونقاط للجيش السوري في حيي الاسماعيلية وباب جنان المقابلين له". واوضح المصدر العسكري ان الاشتباكات كانت "عنيفة واستمرت اكثر من ساعة".

وكان المقاتلون المعارضون حققوا تقدما على جبهات عدة في حلب من دون تحقيق اختراق مهم بعد ساعات من المعارك العنيفة، بحسب ما اكد الجمعة قادة كتائب مقاتلة في كبرى مدن شمال سوريا.

وتراجعت بعد ظهر الجمعة حدة المعارك لتتركز في شرق المدينة بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، بعدما شهدت العاصمة الاقتصادية لسوريا بدءا من مساء الخميس معارك على نطاق "غير مسبوق" و"على عدة جبهات" بحسب ما افاد عدد من السكان والمرصد.
 
وقال ابو فرات احد قادة لواء التوحيد البارز في حلب "على جبهة (حي) صلاح الدين (جنوب غرب)، تمكنا من السيطرة على احدى قواعد القوات النظامية، وقتل 25 جنديا على الاقل في هذا الهجوم" واطلق آلاف من المقاتلين المعارضين الخميس هجوما منسقا على جبهات عدة بهدف دفع القوات النظامية الى التراجع في احياء سيف الدولة وصلاح الدين والاذاعة والعامرية والسكري جنوب غرب المدينة.
 
واشار عدد من قادة المقاتلين المعارضين الى انهم نجحوا في التقدم على محوري السكري والاذاعة، بينما اضطروا الى التراجع في صلاح الدين بسبب نقص الذخيرة، بحسب ما افاد ابو فرات فرانس برس واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "النظام غير قادر على الحسم، ولا الثوار قادرون على السيطرة على احياء بكاملها".

ورغم اتساع رقعة العنف في ثاني كبرى المدن السورية، خرج العديد من السكان في تظاهرات "جمعة توحيد كتائب الجيش السوري الحر" التي دعا اليها الناشطون سعيا الى توحيد الاطياف المسلحة للمعارضة التي تواجه النظام من دون هيكلية واضحة.
 
وقال المرصد "خرجت احياء الفردوس وبستان القصر والانصاري والاشرفية والسكري والفرقان وباب قنسرين والمعادي والشعار والقاطرجي وحلب الجديدة". وبث الناشطون على الانترنت شريطا من تظاهرة في بستان القصر هتف المشاركون فيها "صلاح الدين (شرق) جايي التحرير".
 
كما شملت التظاهرات بلدات في ريف حلب منها الابزمو حيث اظهر شريط على الانترنت متظاهرين يهتفون "الجيش الحر الله يحميك"، اضافة الى بلدات في ريف دمشق ومحافظة حماة (وسط) وادلب (شمال غرب) والحسكة (شمال شرق) ودرعا (جنوب).

ا ف ب
الجمعة 28 سبتمبر 2012