وتحاصر قوات النظام الجديد هذه المدينة، التي تعد من اخر معاقل النظام السابق، منذ منتصف ايلول/سبتمبر الماضي.
وفي بلدة قصر ابو هادي ذات المساكن الفاخرة المحاطة باسوار اسمنية والحقول المليئة بخزانات المياه والمصابيح التي تنير كل الطريق السريع المزدوج المؤدي اليها تعرض الكثير من المباني للنهب والتخريب، كما شاهد مراسل لفرانس برس في المكان.
وتتوقف سيارة جيب رباعية الدفع ينزل منها مسلحون يقومون فورا وبلا تورع باقتحام المنازل حيث ينهبون كل ما تقع عليه ايديهم ولا يترددون في احراق بعض المباني الاخرى غير مبالين على الاطلاق بوجود صحافيين.
هذا السلوك ليس غريبا عليهم. فخلال تقدمهم نحو سرت كثيرا ما ارتكب عناصر قوات النظام الجديد هذا النوع من التجاوزات في الكثير من البلدات المعروفة بعدائها لهم مثل بن جواد او تورغا.
لكنهم في قصر ابو هادي تركوا العنان اكثر للتعبير عن غضبهم على "الطاغية" و"ازلامه" من افراد قبيلة القذاذفة التي تشكل الاغلبية في هذه البلدة.
ففي الوقت الذي تتواصل فيه "عمليات التطهير" ويتردد دوي الاعيرة المتقطعة يقوم المقاتلون بتفتيش المنازل المهجورة ونهب محتوياتها تحت انظار قلة من الاهالي الخائفين الذين بقوا مع ذلك في ديارهم.
ويعترف محمد وهو ثلاثيني يرتدي تي شيرت وقبعة نادي انتر ميلان الايطالي "نحن جميعا من قبيلة القذاذفة والكل هنا يدعم القذافي". واضاف "بقيت هنا لحماية منزلي. منذ الامس جاؤوا اربع مرات لمحاولة سرقة سيارتي".
ويقول ان "سلوك ثوار بنغازي (شرق) لائق الى حد ما. اما القادمون من مصراته فهم يتصرفون بلا اخلاق وينهبون ويحرقون المنازل ... لقد جاؤا للانتقام".
ويقود علي عمر عبد الرحمن الذي يغطي رأسه بعامة بيضاء الصحافيين لمشاهدة منزله المكون من طابقين والواقع في حي متاخم لقاعدة عسكرية كبيرة مازالت ترفرف فوقها العديد من اعلام النظام السابق الخضراء.
وفي شقة والده الواقعة في الدور الارضي لم يوجد اي شيء على حاله فيما تعرضت شقته هو واسرته للنهب. وتدل الاسرة المقلوبة والادراج المحطمة على ان الزوار كانوا يبحثون قبل كل شيء عن النقود والمجوهرات.
لكن حتى جهاز التلفزيون لم يسلم من النهب.
وكان علي الموظف في شركة سرت للنفط قد لجأ الى الصحراء قبل خمسة ايام "عندما اصبحت المعارك اكثر ضراوة" لكنه عاد اليوم لمعاينة الخسائر.
وتصل سيارة رباعية الدفع يترجل منها رجال مسلحون يوقفون سيارة مدنية تواكب سيارة الصحافيين ويصيح احدهم "ماذا تفعلون هنا؟".
وبعد توضيح قصير من احد الصحافيين يعود المسلحون الى سيارتهم لينطلقوا بها من جديد محدثين صريرا قويا للعجلات بعد ان اكدوا انهم كانوا يريدون فقط "ازالة الاعلام الخضراء" من على اسطح المباني.
لكن في منطقة سكنية قريبة يلتقي الصحافيون من جديد بالعصابة المسلحة نفسها وهي تطلق نيران الرشاشات على واجهة احد المساكن وتقتحم بوابته.
وعلى قارعة طريق يباغت جندي يمسك فاسا علي عمر قائلا بخشونة "الم يعلمك احد كيف تقول مرحبا؟". وعندها يفضل القروي العودة مرتجفا الى طريق الصحراء.
ومع السيطرة على البلدة اصبحت قوات النظام الجديد تحكم حصارها اكثر على سرت التي تؤكد ان سقوطها لم يعد سوى مسالة ايام.
ويقر احد قادة هذه القوات وهو من ابناء بنغازي بان "اعمال النهب هذه ليست امرا جيدا"، مضيفا ان "ابناء مصراتة يريدون الانتقام لكننا نرفض المشاركة في ذلك".
وفي بلدة قصر ابو هادي ذات المساكن الفاخرة المحاطة باسوار اسمنية والحقول المليئة بخزانات المياه والمصابيح التي تنير كل الطريق السريع المزدوج المؤدي اليها تعرض الكثير من المباني للنهب والتخريب، كما شاهد مراسل لفرانس برس في المكان.
وتتوقف سيارة جيب رباعية الدفع ينزل منها مسلحون يقومون فورا وبلا تورع باقتحام المنازل حيث ينهبون كل ما تقع عليه ايديهم ولا يترددون في احراق بعض المباني الاخرى غير مبالين على الاطلاق بوجود صحافيين.
هذا السلوك ليس غريبا عليهم. فخلال تقدمهم نحو سرت كثيرا ما ارتكب عناصر قوات النظام الجديد هذا النوع من التجاوزات في الكثير من البلدات المعروفة بعدائها لهم مثل بن جواد او تورغا.
لكنهم في قصر ابو هادي تركوا العنان اكثر للتعبير عن غضبهم على "الطاغية" و"ازلامه" من افراد قبيلة القذاذفة التي تشكل الاغلبية في هذه البلدة.
ففي الوقت الذي تتواصل فيه "عمليات التطهير" ويتردد دوي الاعيرة المتقطعة يقوم المقاتلون بتفتيش المنازل المهجورة ونهب محتوياتها تحت انظار قلة من الاهالي الخائفين الذين بقوا مع ذلك في ديارهم.
ويعترف محمد وهو ثلاثيني يرتدي تي شيرت وقبعة نادي انتر ميلان الايطالي "نحن جميعا من قبيلة القذاذفة والكل هنا يدعم القذافي". واضاف "بقيت هنا لحماية منزلي. منذ الامس جاؤوا اربع مرات لمحاولة سرقة سيارتي".
ويقول ان "سلوك ثوار بنغازي (شرق) لائق الى حد ما. اما القادمون من مصراته فهم يتصرفون بلا اخلاق وينهبون ويحرقون المنازل ... لقد جاؤا للانتقام".
ويقود علي عمر عبد الرحمن الذي يغطي رأسه بعامة بيضاء الصحافيين لمشاهدة منزله المكون من طابقين والواقع في حي متاخم لقاعدة عسكرية كبيرة مازالت ترفرف فوقها العديد من اعلام النظام السابق الخضراء.
وفي شقة والده الواقعة في الدور الارضي لم يوجد اي شيء على حاله فيما تعرضت شقته هو واسرته للنهب. وتدل الاسرة المقلوبة والادراج المحطمة على ان الزوار كانوا يبحثون قبل كل شيء عن النقود والمجوهرات.
لكن حتى جهاز التلفزيون لم يسلم من النهب.
وكان علي الموظف في شركة سرت للنفط قد لجأ الى الصحراء قبل خمسة ايام "عندما اصبحت المعارك اكثر ضراوة" لكنه عاد اليوم لمعاينة الخسائر.
وتصل سيارة رباعية الدفع يترجل منها رجال مسلحون يوقفون سيارة مدنية تواكب سيارة الصحافيين ويصيح احدهم "ماذا تفعلون هنا؟".
وبعد توضيح قصير من احد الصحافيين يعود المسلحون الى سيارتهم لينطلقوا بها من جديد محدثين صريرا قويا للعجلات بعد ان اكدوا انهم كانوا يريدون فقط "ازالة الاعلام الخضراء" من على اسطح المباني.
لكن في منطقة سكنية قريبة يلتقي الصحافيون من جديد بالعصابة المسلحة نفسها وهي تطلق نيران الرشاشات على واجهة احد المساكن وتقتحم بوابته.
وعلى قارعة طريق يباغت جندي يمسك فاسا علي عمر قائلا بخشونة "الم يعلمك احد كيف تقول مرحبا؟". وعندها يفضل القروي العودة مرتجفا الى طريق الصحراء.
ومع السيطرة على البلدة اصبحت قوات النظام الجديد تحكم حصارها اكثر على سرت التي تؤكد ان سقوطها لم يعد سوى مسالة ايام.
ويقر احد قادة هذه القوات وهو من ابناء بنغازي بان "اعمال النهب هذه ليست امرا جيدا"، مضيفا ان "ابناء مصراتة يريدون الانتقام لكننا نرفض المشاركة في ذلك".


الصفحات
سياسة








