عيون المقالات

المشرق العربي على صفيحٍ ساخن

14/04/2021 - علي العبدالله

الساعات ال24 الأولى بعد سقوط الأسد

11/04/2021 - العقيد عبد الجبار العكيدي

حين تتحول العلمانية إلى ضرورة

10/04/2021 - توفيق السيف

فى مواجهة التضليل الإعلامى

08/04/2021 - علي محمد فخرو

فلسفة هيدغر وسياسات التوظيف

08/04/2021 - فهد سليمان الشقيران

حين تتحول العلمانية إلى ضرورة

07/04/2021 - توفيق السيف

«الإخوان»... العودة إلى الشتات

04/04/2021 - د. جبريل العبيدي


مؤتمر دعم الاستجابة الإنسانية في اليمن..سباق لإنقاذ الأرواح






لتجنب حدوث أسوأ مجاعة يشهدها العالم منذ عقود، تعقد الأمم المتحدة اليوم مؤتمرا رفيع المستوى لدعم جهود الإغاثة في اليمن الذي يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم. ابقوا معنا في هذه المتابعة الحية لفعاليات المؤتمر لنوافيكم بأهم تطوراته أولا بأول.
في افتتاح المؤتمر الخامس من نوعه لإعلان التعهدات المالية للجهود الإنسانية في اليمن، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن المجاعة تلقي بثقلها على اليمن وإن السباق جار لإنقاذ ملايين الأشخاص الذين قد يلقون حتفهم بسبب الجوع والتجويع.
يتحدث في افتتاح المؤتمر أيضا ممثلا حكومتي سويسرا والسويد اللتين تشاركان في استضافة المؤتمر عبر تقنية التواصل المرئي عن بُعد.
يرى الأمين العام أنه لا يمكن المبالغة في وصف شدة المعاناة في اليمن، إذ يحتاج أكثر من 20 مليون يمني مساعدة إنسانية وحماية، فيما يُعد الأطفال والنساء الأكثر تضررا.


 
وقال غوتيريش "يعني ذلك أن شخصين من بين كل ثلاثة في اليمن يحتاجون مساعدات غذائية ورعاية صحية أو غير ذلك من الدعم المنقذ للحياة من المنظمات الإنسانية. ومن المتوقع أن يعاني أكثر من 16 مليون شخص من الجوع هذا العام. وما يقرب من 50 ألف يمني يتضورون جوعا إلى حد الموت في ظروف تشبه المجاعة. 4 ملايين شخص بأنحاء اليمن أُجبروا على الفرار من ديارهم. والعملية الهجومية الأخيرة التي ينفذها الحوثيون في مأرب تهدد بتشريد مئات آلاف الأشخاص".
وأشار الأمين العام إلى أن الصراع في اليمن أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 2000 مدني العام الماضي وتدمير الاقتصاد والخدمات العامة. وقال إن جائحة كـوفيد-19 تعد تهديدا مميتا آخر في بلد يواجه تحديات صحية هائلة.

طفل يموت كل 10 دقائق

الطفولة في اليمن شكل خاص من أشكال الجحيم، وفق الأمين العام الذي قال إن نحو نصف الأطفال تحت سن الخامسة في اليمن سيعانون هذا العام من سوء التغذية الحاد. وأضاف أن 400 ألف من هؤلاء الأطفال قد يموتون بدون العلاج العاجل.
"الأطفال المتضورون جوعا أكثر عرضة للإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها مثل الكوليرا والدفتيريا والحصبة. كل 10 دقائق يموت طفل، بلا داع، بسبب مثل هذه الأمراض في اليمن. كل يوم يتم قتل وتشويه أطفال يمنيين في الصراع. إن الحرب تبتلع جيلا كاملا من اليمنيين، ويجب أن تتوقف".
وشدد الأمين العام على عدم وجود حل عسكري لليمن، وقال إن السبيل الوحيد لتحقيق السلام هو وقف إطلاق النار فورا بأنحاء اليمن ووضع تدابير لبناء الثقة تعقبها عملية سياسية جامعة يقودها اليمنيون برعاية الأمم المتحدة وبدعم من المجتمع الدولي.
وحث غوتيريش كل الأطراف على العمل مع مبعوثه الخاص مارتن غريفيثس للتوصل إلى حل سلمي للصراع. وقال إن أي عمل يجب أن يكون مدفوعا بذلك الهدف.

تقليص التمويل عقوبة بالإعدام

وقال الأمين العام إن الوضع الإنساني في اليمن أسوأ من أي وقت مضى، إلا أن تمويل جهود الإغاثة قد تراجع العام الماضي إذ حصلت المنظمات الإنسانية على 1.9 مليار دولار أي نصف المبلغ المطلوب لعملياتها، وخمسين في المئة من إجمالي ما تلقته عام 2019.
ويُعد تقليص تمويل جهود الإغاثة عقوبة بالإعدام على أسر بأكملها كما قال الأمين العام، مشددا على ضرورة وقف هذا الصراع والبدء في التعامل مع عواقبه الهائلة على الفور.
وأضاف غوتيريش: "هذا العام نحتاج 3.85 مليار دولار لدعم 16 مليون يمني على شفا الانهيار. أناشد جميع المانحين تمويل ندائنا بسخاء اليوم لوقف المجاعة التي تجتاح البلاد".
وحث كل الأطراف مرة أخرى على الامتثال لمتطلبات القانون الإنساني الدولي لتيسير الوصول الإنساني العاجل وبدون عوائق.
واختتم الأمين العام كلمته مخاطبا المشاركين في المؤتمر بالقول "المساعدة التي ستتعهدون بتقديمها اليوم، لن تمنع انتشار المجاعة وإنقاذ الأرواح فقط، ولكنها ستساعد على توفير الظروف الملائمة للسلام الدائم".

اليمن يصل إلى نقطة اللا عودة

ديفيد غريسلي، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، شارك في المؤتمر من العاصمة اليمنية صنعاء، محذرا من أن نحو 500 ألف طفل صغير قد يموتون من الجوع في الأسابيع المقبلة إذا لم يتلقوا العلاج. وقال إن اليمن عالق في حلقة من البؤس منذ أن بدأت الحرب عام 2015. 
وقد وصل غريسلي إلى اليمن قبل أسبوع لتولي مهام عمله. وقال إنه التقى ممثلين عن الحكومة وأسرا نزحت بسبب الصراع. وأضاف: "اليمن يصل إلى نقطة اللاعودة. إذا اتخذنا الخيار الخاطئ الآن، ما سيأتي بعد ذلك سيكون أكبر مجاعة منذ أجيال".
ودعا غريسلي أطراف النزاع في اليمن إلى الجلوس حول طاولة الحوار، مؤكدا أن الأحداث الأخيرة في مأرب، المتمثلة في الأعمال العسكرية، هي خطوة في الاتجاه الخطأ. وقال: "المجاعة تشق طريقها إلى اليمن، إذا لم نرفع مستوى عمليات الإغاثة بسرعة، فستبتلع جيلا بأكمله، وسيكون السلام بلا معنى إذا أزهقت الأرواح".
وشدد على أن الوقت "ليس في صالحنا"، لأن الفرق بين التعهدات التي تُدفع بسرعة وتلك التي لا تُدفع هو فرق بين الحياة والموت.
وتابع يقول: "إذا اختار العالم ألا يساعد على الإطلاق أو ألا يساعد بما يكفي، فنحن نهدر فرصة درء المجاعة واتخاذ خطوات باتجاه السلام، وسنجعل من حدوث المجاعة الجماعية أمرا مؤكدا وبذلك نقوّض آفاق السلام".
وشدد على حقيقة أن ما يحتاج إليه الشعب اليمني هو تحقيق السلام وإتاحة الفرص، "وبالنسبة لنا، نعمل على استعادة ثقته بأن العالم لا يتفرّج فقط، بل يتحرك"

الولايات المتحدة

أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن تقديم مساعدة مالية إضافية لجهود الإغاثة في اليمن تقدر بنحو 191 مليون دولار، ليصل حجم هذه المساعدات المقدمة من بلاده خلال السنة المالية الحالية إلى أكثر من 350 مليون دولار حسب قوله. وأضاف بلينكن أن الولايات المتحدة قدمت أكثر من 3.4 مليار دولار للمساعدات الإنسانية في اليمن منذ بدء الأزمة قبل 6 سنوات.
وأكد أن بلاده ملتزمة بالقيام بدورها من خلال تقديم الدعم الإنساني والمساعدة في معالجة العقبات الماثلة أمام وصول الإغاثة. وأشاد بالمساهمات السخية من المانحين الآخرين، مؤكدا أهمية توفير مزيد من التمويل وخاصة من دول المنطقة.
ودعا كل الأطراف إلى التوقف عن تعطيل توصيل المساعدات الإنسانية. وناشد الجميع السماح باستيراد وتوزيع الوقود بدون عوائق، وقال إن شح الوقود في الوقت الراهن يؤدي إلى تدهور الوضع الإنساني.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن الأزمة الإنسانية في اليمن لن تنتهي إلا بإنهاء الحرب، وأضاف أن بلاده تقوم بإعادة تنشيط جهودها الدبلوماسية لدعم هذا الهدف. 
ودعا المسؤول الأمريكي الحوثيين (أنصار الله) إلى وقف شن الهجمات عبر الحدود والعمليات الهجومية التي قال إنها تطيل أمد الحرب. وأكد دعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة والمبعوث الأممي الخاص مارتن غريفيثس للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتيسير وصول المساعدات الإنسانية واستئناف محادثات السلام. ودعا كل الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي ووقف الهجمات ضد المدنيين.

السعودية

أعلن عبد الله الربيعة المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في السعودية، تعهد بلاده بتقديم 430 مليون دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن خلال العام الحالي التي تُنفذ عبر وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني  المحلية والإقليمية.
وقال إن اليمن يشهد أزمة إنسانية تُضاف إليها تحديات اقتصادية وصحية وسياسية ناجمة عن جائحة كوفيد-19، مع ما وصفه بالتصعيد الكبير للأزمة من قبل الحوثيين وخاصة في محافظة مأرب التي كانت مكانا آمنا للنازحين.
وأضاف أن الحوثيين صعـّدوا أيضا "أعمالهم الإرهابية لتهديد الدول المجاورة، وإن ذلك يتطلب موقفا قويا وحاسما من المجتمع الدولي لحماية الشعب اليمني والتوصل إلى حل مستدام يحقق السلام والاستقرار والتنمية لليمن وللمنطقة والعالم في نهاية المطاف".
وأعرب عن الأمل في التوصل اليوم إلى حلول أكثر استدامة وفعالية لتخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن.
وأشار إلى أن بلاده من أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية على المستويين الإقليمي والدولي للدول المحتاجة للدعم وخاصة اليمن.
وجدد التأكيد على دعم المملكة العربية السعودية لأمن واستقرار اليمن والمنطقة والتزامها بدعم كل الجهود الهادفة إلى التوصل إلى حل سياسي دائم بشكل يضمن وحدة وسلامة اليمن وشعبه.
وسيشهد ختام المؤتمر، الذي يشارك فيه أكثر من مئة حكومة ومنظمة دولية وجهة مانحة، إعلان قيمة التعهدات المالية التي ستُقدم خلاله.

موقع الامم المتحدة
الاثنين 1 مارس 2021