نظرا للصعوبات الاقتصادية التي رافقت الجائحة وأعقبتها اضطررنا لإيقاف أقسام اللغات الأجنبية على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الحاجة إلى التغيير في العالم العربي

26/02/2024 - د. عبد الله تركماني

دفاعاً عن العقوبات!

22/02/2024 - سمير التقي

العصر البربري الحديث

22/02/2024 - عالية منصور

حين يكون الانسان إسما على مسمى

21/02/2024 - د. محيي الدين اللاذقاني

45 عاماً على ميلاد مأساة

21/02/2024 - حازم صاغية

مؤامرة إخوانية غربية أم ثورة شعب؟

19/02/2024 - عبد الباسط سيدا

عندما تتحوّل الحرب إلى غاية

19/02/2024 - د. يحيى العريضي

شهادات من منزل خليفة داعش

19/02/2024 - حسام جزماتي


ما خطورة تسليم روسيا مقاتلات وأنظمة جوية لإيران على الخليج؟




يثير المحور الإيراني - الروسي الذي ظهر في أعقاب غزو أوكرانيا تساؤلات حول الأسلوب الذي قد تعتمده موسكو لمكافأة طهران على دعمها لها خلال الحرب الدائرة منذ فبراير من العام الماضي.
فمقابل استخدام الطائرات القتالية المسيرة الإيرانية في أوكرانيا، يشير مسؤولون غربيون إلى أن موسكو قد تزود النظام ا


 

ما أبرز الأسلحة التي ترغب بها طهران؟

مقاتلات "سو-35" وأنظمة دفاع جوي "إس 400" ومروحيات.

مقابل ماذا؟

ما قدمته إيران من دعم عسكري يتمثل بالطائرات المسيرة لروسيا في حربها على أوكرانيا.

وما مخاطر ذلك على الخليج؟

كون إيران قد تقوي سلاحها العسكري والذي تتخوف منه دول الخليج.
 لإيراني بطائرات مقاتلة، وأنظمة دفاع جوي، وطائرات عمودية، فضلاً عن مساعدة بحرية.
ولا تملك طهران الأموال اللازمة لشراء كميات كبيرة من الأسلحة التقليدية الباهظة الثمن، ولم تتضح بعد الكمية التي تبدو موسكو مستعدة أو قادرة على تزويدها بها، لكن في حال حدث ذلك، ما الخطوة التي على دول الخليج القيام بها؟

تحذيرات أمريكية

يبدو أن استخدام الطائرات القتالية المسيرة الإيرانية في أوكرانيا دعماً للقوات الروسية كان له مقابل، وهو ما كشفت عنه الولايات المتحدة الأمريكية أواخر فبراير 2023، حين ذكرت أن روسيا قد تزود إيران بطائرات حربية في سياق تعاونهما العسكري الموسع.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، إن طهران تريد أيضاً اقتناء "مروحيات هجومية ورادارات وطائرات تدريب قتالية.. ومعدات عسكرية بمليارات الدولارات".
 
وأضاف كيربي أن إيران، التي تخضع لعقوبات غربية بسبب برنامجها النووي، تسعى إلى تعزيز جيشها بمساعدة روسية، مقابل إرسال أسلحة تستخدم في الحرب على أوكرانيا، والمستمرة منذ عام.
ويشير مسؤولون غربيون إلى أن موسكو قد تزود النظام الإيراني أيضاً بـ"مساعدة بحرية على شكل سفن حربية وتساعد في إنتاج سفن جديدة"، فيما تنقل وكالة "فرانس برس" عن نائب إيراني قوله إن عملية التسليم تشمل مقاتلات "سو-35" وأنظمة دفاع جوي ومروحيات.
كما طلبت إيران نظام الدفاع الجوي الجديد "إس 400"، من روسيا، والذي قد يكون مشكلة بالنسبة لـ"إسرائيل" تحديداً التي تضغط على روسيا لمنع حدوث ذلك.

المقابل الإيراني

ولعل الحديث عن الأسلحة الروسية لإيران هو  من باب رد الجميل لطهران، التي كانت قد اعترفت، في نوفمبر 2022، للمرة الأولى منذ توجيه الاتهامات لها، بأنها زودت روسيا بطائرات مسيرة، مشيرة إلى أنها أرسلتها قبل أشهر قليلة من بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير الماضي.
واستخدمت موسكو هذه الطائرات لاستهداف محطات طاقة وبنية تحتية مدنية، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لفرض عقوبات على طهران.
ومنذ يوليو الماضي، تحدثت وسائل الإعلام عن اتصالات روسية إيرانية في مجال الطائرات المسيرة، في حين قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، إن إيران تستعد لتزويد روسيا بمئات المسيرات التي تستطيع حمل أسلحة.
 
بدورها قالت صحيفة "التايمز" الأمريكية، في نوفمبر الماضي، إن إيران ستحصل على عدة مكاسب مقابل تزويد موسكو بالسلاح قد تكون بـ"الحصول على مقاتلات "سو-35" الروسية من الجيل الرابع، وتوفير بعض الموارد الاقتصادية في ظل العقوبات الغربية، وإظهار كفاءتها العسكرية بالتزامن مع خلافات الاتفاق النووي مع الغرب".

زيادة النفوذ

يؤكد الباحث في الشأن الإيراني، مصطفى النعيمي، خطورة وجود سلاح فعال "بيد مليشيا تدعي أنها دولة"، معتقداً أن إيران إن حصلت على تلك الطائرات "فسنشاهدها قريباً تدعم مليشياتها الولائية متعددة الجنسيات في عملياتها العدائية تجاه الشعوب العربية والخليجية بشكل خاص".
وأوضح، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، بقوله: "سيزداد نفوذ الأذرع الولائية خصوصاً المحيطة بالخليج وفقاً للقدرات الجوية التي ستمتلكها طهران، وهنا أتحدث عن مقاتلات سوخوي 35".
ويشير إلى أن من مخاطر ذلك أيضاً أنها "ستمتد إلى مواجهة مباشرة ستعمد طهران من خلالها إلى زعزعة خطوط التجارة الدولية وخاصة قطاع النفط، بحيث سنشهد تداعيات كبيرة من خلال المناورات والتدريبات التي ستجريها طهران في مياه الخليج العربي وبحر العرب وستعزز قوتها البحرية بحماية جوية".
وأضاف: "كل ذلك سيرفع من مستوى التهديد للأمن المحلي والإقليمي والدولي، وستنعكس تلك التداعيات على الاقتصاد الدولي، وحتماً سنشهد ارتفاعاً متدرجاً في أسعار النفط العالمية".
ويؤكد مرة أخرى أن وجود طائرات حديثة وأنظمة مختلفة من الأسلحة بيد إيران "سيهدد الإقليم والدول التي تصنفها طهران بأنها عدو، وستعمد طهران إلى توسيع نقاط ومرتكزات قواعد الاشتباك السابقة لتشمل مناطق متقدمة جديدة لم تكن ضمن قدرات أذرعها الولائية متعددة الجنسيات".
وتابع: "نحن أمام مخاطر تتنامى في ظل حاجة موسكو للمال وحاجة طهران للطائرات، حيث إن البلدين فعلياً يهددان الأمن الإقليمي والدولي".
ويلفت إلى أن "التخادم ما بين النظامين الروسي والإيراني وصل إلى مرحلة متقدمة من خلال التوقيع على اتفاقيات الدفاع المشترك، وهو ما ينعكس على زيادة تسخين الجبهات المختلفة، واستثمار التناقضات الدولية لتحقيق أعلى الأهداف للضغط على المنظومة الدولية لا سيما في ملفات التفاوض مع إيران كـ(النووي – المسيرات – الباليستي – حقوق الإنسان)".

الخليج وإيران

وتتعرض دول منطقة الخليج العربي للعديد من المخاطر الداخلية والخارجية التي تهدد أمنها بمختلف أشكاله، خصوصاً من إيران وحلفائها في المنطقة؛ نتيجة لما تملكه من موقع جغرافي مميز وثروات هائلة ومخزون ضخم من النفط والغاز.
وتتفاوت رؤى دول مجلس التعاون الخليجي في تقدير الخطوات والإجراءات اللازمة لمنع التصعيد مع طهران، مع كبح جماح النفوذ الإيراني الذي يتسع في عدة دول بالمنطقة، وفي الخليج العربي والبحر الأحمر.
 
وخلال السنوات الماضية، اشترت دول خليجية، مثل السعودية والإمارات وسلطنة عمان وقطر، أنظمة دفاع صاروخي من الولايات المتحدة، ومن ضمنها بطاريات صواريخ باتريوت ونظام  ثاد لمواجهة تهديد نووي إيراني محتمل
--------
الخليج أونلاين.

يوسف حمود
الاحد 12 مارس 2023