تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


مطبات تعترض طريق دستور تونس الجديد مع عودة الجدل حول "تحجير التكفير"




تونس - عاد الجدل من جديد بشأن"تحجيرالتكفير" بالفصل السادس من الدستور التونسي داخل المجلس الوطني التأسيسي بعد ان تم الاعلان امس الثلاثاء عن التوصل الى صيغة توافقية بشأنه.


وسبق ان صادق نواب المجلس على الفصل السادس عبر التصويت بالأغلبية عليه لكن عددا من النواب الاسلاميين تقدموا بعريضة تطالب بإعادة النظر فيه عملا بأحكام النظام الداخلي للمجلس.
وبينما لم يتبق سوى باب واحد للتصديق عليه والانتهاء من المصادقة على الدستور برمته ظهرت مطبات جديدة عطلت أعمال المجلس في الرمق الأخير.
وينص الفصل السادس في صيغته الأصلية "الدولة راعية للدين كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، وحامية للمقدسات وضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي ويحجر التكفير والتحريض على العنف". وكان عدد من الجمعيات الاسلامية أصدر فتوى وقع عليها 33 من العلماء والشيوخ حرموا التصديق على الفصل السادس.

وقال محمد المنذر النائب عن حزب التكتل الشريك في الحكم "تحجير التكفير كان موجها للأئمة الذين يكفرون الناس ويقسمون التونسيين بين علمانيين واسلاميين ويبثون الفتنة".
وأضاف"نحن كديمقراطيين نرفض هذا ونؤكد ان الاسلام دخل تونس منذ 14 قرنا وليس منذ ثلاث سنوات"، في إشارة الى صعود الاسلاميين للحكم عقب الثورة.

وتسعى المعارضة التي اغتيل من صفوفها سياسيان على أيدي متشددين وهما شكري بلعيد ومحمد البراهمي، عبر تحجير التكفير لقطع الطريق عن تكرار حملات التكفير وأعمال العنف ضد رموزها.
ويدفع العلماء في فتواهم بأن حرية الضمير ستفتح الباب للاستخفاف بالمقدسات بما يتنافى مع ثوابت الدين وهو امر يمكن أن يشعل حربا أهلية، كما ان تحجير التكفير يجب ان يستثني القضاء والمراجع الشرعية التي يحق لها التكفير، حسب رأيهم.

وقال محمد المستيري الأستاذ بجامعة الزيتونة أحد المطالبين بتعديل الفصل في المجلس التأسيسي اليوم "تجريم التكفير على الاطلاق سيدفع الى التأويل بأن حرية التعبير يمكن أن تطال انتهاك المقدسات".
وأضاف "نحن ندعم حرية التعبير ونؤمن بذلك كما نؤمن بأن الدولة مسلمة ويجب على الدولة ان تضمن احترام المقدسات والحرمات الدينية فيها".

وتم التوافق أمس على تعديل جديد للفصل عبر إضافة فقرة أخرى تنص على التزام الدولة بحماية المقدسات مع الإبقاء على تحجير التكفير.
لكن كتلة حركة النهضة بالمجلس التأسيسي تراجعت اليوم عن دعم الصيغة الجديدة حيث أعلن الناطق باسم الكتلة الصحبي عتيق ان الفصل السادس لن يتم التصويت عليه وانه يجري التباحث من جديد بشأنه بين رؤساء الكتل النيابية.

وتميل كتلة النهضة الى الابقاء على الصيغة الأصلية الاولى للفصل السادس. وهناك قرابة سبعة فصول أخرى لا تزال محل خلاف بين الكتل النيابية. ويمكن ان يؤدي المزيد من النقاش بشأنها الى تعطيل المصادقة على الدستور برمته والذي كان مقررا الانتهاء منه الأسبوع الجاري في الوقت الذي لم يتبق فيه سوى باب واحد للتصديق عليه.

وبالتصديق على الدستور تكون خارطة الطريق لرباعي الحوار الوطني قد اوشكت على النهاية في انتظار الإعلان عن حكومة الكفاءات الجديدة للمهدي جمعة الأسبوع الجاري ومغادرة حكومة علي العريض الحكم إلى جانب إصدار قانون انتخابي وتحديد موعد الانتخابات المقبلة.

لكن قبل ذلك يتعين تعديل القانون المنظم للسلطة العامة للرفع من الأغلبية لسحب الثقة من الحكومة الجديدة الى الثلثين لمنع اي تعطيل لعملها من قبل الأغلبية دخل المجلس التأسيسي.
وحتى الآن لم يتم التوافق بين حركة النهضة والمعارضة حول هذا البند المدرج بخارطة الطريق.

ا ف ب
الاربعاء 22 يناير 2014