وادعى نتنياهو، في مستهل كلمته، أن إسرائيل "حققت إنجازات هائلة، إنجازات كانت تبدو حتى وقت قريب ضرباً من الخيال".
ومضى مدعيا: "إيران أضعف من أي وقت مضى، وإسرائيل أقوى من أي وقت مضى. هذه هي خلاصة المعركة حتى هذه اللحظة. نحن على أهبة الاستعداد للعودة إلى القتال كلما كان ذلك ضروريا، وأصابعنا على الزناد".
ونفى نتنياهو، أن تكون واشنطن فاجأت إسرائيل بإعلان وقف إطلاق النار مع طهران.
وقال في هذا الصدد: "وقف إطلاق النار المؤقت جاء بالتنسيق مع إسرائيل، ولم يفاجئنا الأمريكيون في اللحظة الأخيرة".
وأضاف: "هذه ليست نهاية الحرب، بل محطة في طريق تحقيق جميع الأهداف".
واعتبر نتنياهو، أنه لو لم تكن إسرائيل خاضت حرب الـ12 يوما مع إيران في يونيو/حزيران 2025 والحرب الحالية التي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026 "لكانت إيران قد امتلكت منذ زمنٍ بعيد أسلحة نووية وآلاف الصواريخ لتدمير إسرائيل وتهديد وجودنا جميعا".
وتابع: "لم نكتفِ بتدمير الصواريخ الموجودة، بل دمّرنا مصانع إنتاج الصواريخ، وهي الآن لا تنتج صواريخ جديدة. لقد ألحقنا ضرراً بالغاً بالبرنامج النووي، ودمرنا العديد من البنى التحتية النووية وأجهزة الطرد المركزي".
ومضى في ادعاءاته بأن "المواد المُخصبة (اليورانيوم) ستخرج من إيران، سواء بالاتفاق أو باستئناف القتال. إسرائيل والولايات المتحدة متفقتان حول هذا الموضوع".
وزعم نتنياهو، أن إيران "تعهدت بفتح مضيق هرمز بعد أن تنازلت عن جميع الشروط المسبقة التي وضعتها".
وقال متباهيا "لقد دمرنا مصانع الصلب، ومصانع البتروكيماويات، ومصانع تصنيع الأسلحة، وخطوط السكك الحديدية لنقل الأسلحة، والبنية التحتية العسكرية، والبحرية الإيرانية، وعشرات الطائرات".
وأضاف: "لقد قضينا على كبار مسؤولي النظام. والجميع في الشرق الأوسط يرى أننا نبني تحالفات جديدة مع دول بالمنطقة".
وفيما يتعلق بـ"حزب الله"، ذكر نتنياهو: "أصررنا على أن وقف إطلاق النار لن يشملهم".
وأردف بقوله: "اليوم، وجهنا لحزب الله، أكبر ضربة يتلقاها منذ عملية البيجر. هاجمنا 100 هدف في 10 دقائق في أماكن كان حزب الله يعتقد أنها محصنة".
وفي 17 سبتمبر/ أيلول 2024 أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 9 لبنانيين، بينهم طفلة، بالإضافة إلى نحو 2800 جريح، منهم 200 في حالة حرجة جراء تفجير آلاف من أجهزة اتصال لاسلكية من نوع "بيجر" في أيدي من يحملونها.
يأتي حديث نتنياهو في الوقت الذي أعلنت فيه إيران والوساطة الباكستانية ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أن لبنان مشمول بالهدنة، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أن لبنان غير مشمول، واستمر في هجماته، في حين يلتزم "حزب الله" بالهدنة.
وأكد مصدر لبناني رسمي للأناضول، طلب عدم الكشف عن هويته، أن لبنان لم يتلقَّ بعد موقفًا واضحًا بشأن شمول البلاد في وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الرئيس جوزاف عون يجري اتصالات لضمان ذلك.
ويشهد لبنان منذ فجر الأربعاء، عدوانًا إسرائيليًا موسعًا، أسفر عن عشرات القتلى ومئات الجرحى، وهو الأكبر من نوعه منذ 2 مارس/آذار الماضي.
وحتى الثلاثاء، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس الماضي عن سقوط 1530 قتيلًا، و4812 جريحًا، وأكثر من مليون نازح.
وتواصل إسرائيل منذ عقود احتلال فلسطين وأجزاء من لبنان وسوريا، رافضة الانسحاب وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة.


الصفحات
سياسة









