تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


واشنطن تعتبر تسليم روسيا أسلحة لسوريا عملاً مداناً وتحذرها من الدفع باتجاه الحرب الأهلية




نيويورك - اعتبرت سوزان رايس مندوبة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة ان الاسلحة التي ترسلها روسيا الى سوريا هي عمل "مدان"، داعية الى زيادة الضغوط الدولية على الرئيس بشار الاسد.


واشنطن تعتبر تسليم روسيا أسلحة لسوريا عملاً مداناً وتحذرها من الدفع باتجاه الحرب الأهلية
كما اتهمت رايس الحكومة السورية "بالكذب الفاضح" بنفيها مسؤوليتها عن مجزرة الحولة التي ذهب ضحيتها 108 اشخاص في 25 ايار/مايو في وسط سوريا ودانها مجلس الامن الدولي.

وافادت وسائل اعلام ومجموعات حقوقية عن وصول سفينة روسية تنقل اسلحة الى مرفأ طرطوس السوري الاسبوع الماضي، في حين دافعت روسيا عن نظام بشار الاسد في مجلس الامن الدولي.

وقالت رايس "في ما يتعلق بالاخبار الواردة عن رسو سفينة تحمل اسلحة روسية، هذا يستدعي بداهة اعلى درجات القلق نظرا لان الحكومة السورية تواصل استخدام القوة الفتاكة ضد المدنيين".

واضافت "ليس الامر من الناحية الاجرائية، كما هو بديهي، انتهاكا للقانون الدولي طالما انه لا يوجد حظر على الاسلحة، لكن استمرار تدفق الاسلحة الى النظام الذي يستخدم مثل هذه القوة المخيفة وغير المتكافئة ضد شعبه هو امر مدان".

ورفض السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين انتقادات رايس، مؤكدا ان صفقات الاسلحة الى سوريا شرعية ولا تأثير لها على النزاع.

وقال تشوركين للصحافيين ان "الاسلحة التي يمكن ان نرسلها الى سوريا بموجب عقود مختلفة ابرمت قبل فترة طويلة، تتفق تماما مع القانون الدولية ولا تسهم في النزاع المسلحة الدائر حاليا في سوريا".

ودانت رايس كذلك نفي السلطات مسؤوليتها عن مجزرة الحولة الاسبوع الماضي واتهامها "مجموعات ارهابية مسلحة بارتكابها" ضد سكان رفضوا التعاون مع تلك المجموعات ورفضوا مناهضة النظام.
 
وقالت رايس "اعتقد ببساطة انها كذبة فاضحة جديدة" واضاف "لا توجد ادلة حقيقية، بما فيها تلك التي قدمها مراقبو الامم المتحدة تدعم تلك الرواية للاحداث".
 
واضافت "لا يوجد لبس بشان استخدام الاسلحة الثقيلة وبان هناك ميليشيات مسؤولة عن اعمال القتل التي ارتكبت من منزل لمنزل. ما حصل واضح تماما".
 
وحملت الامم المتحدة القوات السورية مسؤولية جزئية عن مقتل الضحايا الذين قضوا في القصف المدفعي، وقالت ان الباقين قتلوا بايدي "الشبيحة" وهي الميليشيات التي يدعمها النظام وكررت رايس مطالبة الولايات المتحدة للاسد بالتخلي عن السلطة باي شكل لانهاء 15 شهرا من النزاع.

ولكنها لم تكرر القول بان الولايات المتحدة وحلفاءها قد تفكر في التصرف خارج اطار الامم المتحدة اذا لم يمارس مجلس الامن ضغوطا على الاسد لانهاء القمع الموجه ضد المعارضين.
 
وقالت رايس ان هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية لهذا النزاع وافضلها بالنسبة للاسد هو ان ينفذ خطة مبعوث الجامعة العربية والامم المتحدة كوفي انان والتي تنص على وقف مهاجمة المدن وبدء الحوار لتحقيق الانتقال السياسي.
 
وقالت رايس ان واشنطن تدعم تماما جهود انان، وانه ولكي تنجح هذه الجهود ينبغي ان تشعر الحكومة السورية بمزيد من الضغوط من شركائها ومؤيديها لتنفيذ التزاماتها".
 
واضافت انها "لم تشعر حتى الان بما يكفي من الضغوط لفعل ذلك" ،واضافت ان السيناريو الثاني هو في ان تقوم دول مجلس الامن الخمس عشرة بعمل مشترك.
 
وقالت "ان من واجب مجلس الامن الدولي ان يعمل معا ويمارس الضغوط بطريقة جماعية على الحكومة السورية".
 
اما السيناريو الثالث والاسوأ برأي رايس فهو ان تشهد سوريا نزاعا "بالوكالة" يتسع ليشمل دولا اخرى في المنطقة.
 
وقالت "اذا كنا متحدين ولا نريد ان نرى مثل هذا السيناريو يتحقق، فالاجدر بنا ان نفعل شيئا لتغيير مسار الامور لان هذا هو الاتجاه الذي يبدو اننا نسير اليه اذا استمر الوضع على ما هو عليه".


من جهة ثانية انتقدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون موقف موسكو التي ترفض اي مبادرة جديدة للامم المتحدة بشأن سوريا، محذرة من ان السياسة الروسية يمكن ان تدفع بسوريا الى الحرب الاهلية.
وقالت كلينتون، التي تقوم بزيارة الى كوبنهاغن، ان الروس "يقولون لي انهم لا يريدون حربا اهلية، لكني قلت لهم ان سياستهم ستساهم في اندلاع حرب اهلية" في سوريا.
 
وحذرت كلينتون من انه اذا لم تتوقف هذه السياسة، فان العنف في سوريا يمكن ان يؤدي الى حرب اهلية او ان يتحول الى حرب يرافقها تدخل خارجي بسبب دعم ايران لنظام الرئيس بشار الاسد.
 
وقالت الوزيرة الاميركية انها تحدثت الاربعاء مع المبعوث الدولي الى سوريا كوفي انان الذي يحاول توسيع نطاق التفويض الممنوح له ليتمكن من التعامل بفاعلية اكبر مع نظام الاسد وقالت "يجب ان نقنع الروس بالانضمام الينا لان المخاطر التي نواجهها فظيعة".
 
وشددت الوزيرة الاميركية على ان عدم تمكن مجلس الامن الدولي من الاتفاق على تحرك بشأن سوريا، بسبب الموقف الروسي بالدرجة الاولى، "يزيد من صعوبة" ايجاد رد على الازمة مماثل لذلك الذي توصل الى المجتمع الدولي في ليبيا العام الماضي.
 
واضافت "ان الذبح المستمر للابرياء من جانب العسكريين وميليشيات مدعومة من الحكومة، وبشكل متزايد من جانب المعارضة، (...) يمكن ان يتحول الى حرب اهلية في بلد يمكن ان تمزقه انقسامات مذهبية قد تؤدي عندئذ الى حرب يشارك فيها اطراف آخرون في المنطقة".
 
وقالت "تذكروا ان الوجود الايراني متجذر بعمق في سوريا-- عسكريوها (ايران) يدربون الجيش السوري. فيلق القدس الذي هو احد فروع الجيش، يساعدهم في تشكيل هذه الميليشيات المذهبية" واضافت "نعلم ان الامر يمكن ان يصبح اسوأ بكثير مما هو عليه الان".
 
وادت مجزرة في منطقة الحولة في وسط سوريا الاسبوع الماضي، قتل خلالها اكثر من مئة شخص اكثر من نصفهم من النساء والاطفال ويعتقد ان مرتكبيها ينتمون الى ميليشيات موالية للنظام، الى زيادة الضغوط للقيام بتحرك دولي.
 
لكن موسكو رفضت رفضا قاطعا التخلي عن حليفها السوري، واكد الرئيس فلاديمير بوتين الخميس ان الضغوط لن تحمل روسيا على تغيير موقفها.
 
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في تصريح بثته وكالة انترفاكس ان "الموقف الروسي معروف جيدا. وهو متوازن وثابت ومنطقي بالكامل" واضاف ان "القول بان هذا الموقف سيتغير تحت ضغط اي كان ليس صحيحا على الاطلاق".

وتتعثر خطة السلام التي وضعها كوفي انان في 12 نيسان/ابريل لانهاء العنف في سوريا، فيما اشارت معلومات الى هجمات جديدة تشنها القوات السورية في الحولة التي وقعت فيها المجازر الاسبوع الماضي.

وامهل المعارضون المسلحون في سوريا النظام حتى الجمعة لتطبيق خطة انان تحت طائلة استئناف هجماتهم على القوات الحكومية.

وفي مؤتمر صحافي مع نظيرها الدنماركي فيلي سوفندال، شددت هيلاري كلينتون على ضرورة محاسبة المسؤولين عن مجزرة الحولة، ودعت مسؤولي النظام السوري الذين يعرفون ما حصل الى التحدث عن الامر صراحة.
 
واوضحت الوزيرة الاميركية تصريحاتها بشأن روسيا، مؤكدة ان الولايات المتحدة تواصل التركيز على دعم جهود انان اكثر من التفكير بتحرك خارج اطار الامم المتحدة.
 
وتابعت ان محادثاتها في الايام المقبلة سترتدي "تركيزا خاصا على الروس"، مضيفة "يدعون بحدة انهم يمارسون نفوذا يرسي الاستقرار. انا ارفض ذلك. بصراحة اعتقد انهم في الواقع يسندون النظام".

ا ف ب
الجمعة 1 يونيو 2012