من جهته، اعرب الموفد الدولي كوفي انان عن "قلقه البالغ" غداة مقتل 63 شخصا في اعمال عنف وقبل يومين من لقاء بين روسيا وايران سيتناول الازمة السورية.
وقال احمد فوزي المتحدث باسم انان في بيان ان الاخير "يشعر بالقلق البالغ بشأن الانباء التي وردت مؤخرا من سوريا حول العنف وتصاعد القتال بين القوات الحكومية والمعارضة".
ويشير فوزي في كلامه بشكل خاص الى القصف الذي تعرضت له مدينة حمص مؤخرا، والى الانباء عن استخدام مدافع الهاون والدبابات ومروحية في قصف مدينة الحفة في منطقة اللاذقية.
وبعيد ذلك، قالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند للصحافيين ان "الولايات المتحدة تنضم الى (الموفد الدولي) كوفي انان للتعبير عن قلقها حيال المعلومات التي تصل من سوريا وتتحدث عن استعداد النظام لمجزرة جديدة".
واضافت نولاند "نحرص على تذكير الضباط السوريين باحدى العبر التي تعلمناها في البوسنة: المجتمع الدولي يستطيع تحديد الوحدات المسؤولة عن الجرائم ضد الانسانية وستحاسبون جميعا عن اعمالكم".
لكنها استبعدت مجددا تدخلا عسكريا اميركيا في سوريا، وقالت "نحن قلقون من ان يؤدي تدخل قوات اجنبية في هذا النزاع الذي يكاد يصبح حربا اهلية، كما يقول الجميع، الى تحويله حربا بالوكالة".
واتهم المجلس الوطني السوري المعارض الاثنين النظام السوري باعتماد "سياسة تهجير قسري على اسس طائفية".
وجاء في بيان صادر عن المجلس الوطني ان النظام السوري، "مطمئنا إلى ضعف وتردد الموقف العربي والدولي، يتمادى في تصعيد سياسة ترويع وإرهاب السوريين إلى مستوى لم يسبق له مثيل منذ إنطلاق الثورة السورية المباركة، ويخص مدن حمص والحفة ومحافظات إدلب وحماة ودمشق ودرعا بأبشع أنواع التنكيل الوحشي لتنفيذ سياسية تهجير قسري على أسس طائفية".
وقال ناشطون ان مدينة الحفة التي يطلب انان تمكين المراقبين الدوليين من زيارتها تتعرض للقصف من قوات النظام السوري منذ ستة ايام.
وقالت الناشطة سيما نصار من اللاذقية لوكالة فرانس برس ان الوضع في منطقة الحفة سيء جدا، مشيرة الى وجود طبيب واحد في المنطقة، والى ان "غالبية السكان البالغ عددهم ثلاثين الفا نزحوا" من المنطقة.
وأعربت بعثة مراقبي الامم المتحدة في سوريا الاثنين عن قلقها إزاء تصاعد العنف في مدينة حمص (وسط)، مشيرة الى انها بصدد التفاوض لإجلاء المدنيين.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان الجيش السوري قصف بالمدفعية مدينة الرستن في محافظة حمص ومناطق اخرى في محافظة ادلب وبلدة العشارة في محافظة دير الزور.
كذلك، اندلعت مواجهات عنيفة في هذه المحافظات بين الجنود النظاميين ومقاتلين معارضين شنوا العديد من الهجمات، وفق المرصد.
وقتل 106 اشخاص في اعمال عنف ومواجهات في محافظات سورية عدة الاثنين بينهم 77 مدنيا، وفق اخر حصيلة ادلى بها المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد السوري في بيان تلقته وكالة فرانس برس ان 77 مدنيا قتلوا في محافظات حمص ودير الزور وحماة وادلب وحلب وريف دمشق ودمشق ودرعا واللاذقية فيما قتل خمسة مقاتلين معارضين وجندي منشق في حمص ودير الزور.
وتحدث المرصد عن مقتل 23 جنديا نظاميا في مناطق ريف حماة وريف دير الزور وادلب وريفها وريف دمشق.
من جانبها، افادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) ان "مجموعة ارهابية مسلحة" اقدمت فجر الاثنين على تفجير خط للغاز في شرق البلاد بواسطة عبوة ناسفة، ما اسفر عن تسرب 400 الف متر مكعب من الغاز.
وقتل اكثر من 14 الفا ومئة شخص منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في سوريا في اذار/مارس 2011 وفق المرصد السوري.
وسط هذه الاجواء، يتوجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء الى ايران، حليفة النظام السوري والمتهمة بتزويده اسلحة لقمع الحركة الاحتجاجية.
واقترحت روسيا عقد مؤتمر دولي في محاولة لانقاذ خطة انان على ان تشارك فيه ايران، الامر الذي رفضته القوى الغربية.
واعلن مسؤول تركي لوكالة فرانس برس الاثنين ان انقرة تدرس الاقتراح الروسي بعقد مؤتمر دولي حول سوريا لانقاذ خطة انان.
وفي باريس، اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاثنين انه اجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري المعارض الكردي عبد الباسط سيدا، فهنأه بانتخابه رئيسا لهذا المجلس المعارض، واكد له ان فرنسا تقدم "الدعم الكامل" للمعارضة السورية.
وكان المتحدث باسم الخارجية فانسان فلورياني اعلن في وقت سابق "نهنىء بحرارة عبد الباسط سيدا لتوليه رئاسة المجلس الوطني السوري".
واضاف "ازاء قمع النظام الشديد الذي اسفر عن سقوط اكثر من 170 قتيلا في خلال عطلة نهاية الاسبوع، من الضروري ان تتوصل المعارضة السورية الى توحيد صفوفها ضمن روح من الانفتاح والاتحاد حول رؤية مشتركة لسوريا الغد".
وكان المجلس الوطني السوري اكبر تحالف للمعارضة انتخب السبت رئيسا له عبد الباسط سيدا الذي يعيش في المنفى في السويد منذ مدة طويلة، ليخلف برهان غليون الذي كان يحظى بدعم باريس لكنه تقدم باستقالته الشهر الماضي اثر انتقادات حادة واجهها بعد اتهامه بالسماح للاخوان المسلمين بالهيمنة داخل المجلس الوطني السوري.
ودعا سيدا الاثنين الى تنحي الرئيس السوري بشار الاسد لصالح نائبه فاروق الشرع، بحسب ما نقلت عنه وكالة انباء الاناضول التركية.
وقال سيدا، الذي انتخب رئيسا للمجلس السبت، ان على "الاسد التنحي عن السلطة لصالح نائبه".
وكان سيدا حض الاحد المسؤولين في النظام السوري وفي مؤسسات الدولة الى الانشقاق والانضمام الى المعارضة، كما دعا المجتمع الدولي الى "اتخاذ قرار حاسم تحت الفصل السابع" في مجلس الامن.


الصفحات
سياسة








