تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي


واشنطن لاتدري والامم المتحدة تنكر تصريحات ديل بونتي عن الاسلحة كيميائية




واشنطن, - جنيف - بيار تايفير- قال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية الاثنين ان الولايات المتحدة لا تملك اي معلومات عن قيام المعارضين المسلحين في سوريا باستخدام اسلحة كيميائية في معاركهم ضد قوات نظام بشار الاسد.


واشنطن لاتدري والامم المتحدة تنكر تصريحات ديل بونتي عن الاسلحة كيميائية
 
وقال هذا الدبلوماسي في مؤتمر عبر الهاتف من واشنطن قبل ساعات من سفر وزير الخارجية جون كيري الى موسكو في زيارة رسمية "ليس لدينا معلومات تدعو للاعتقاد بان لديهم القدرة او النية على نشر او استخدام مثل هذه الاسلحة".
وياتي تصريح المسؤول الاميركي بعد ساعات من صدور بيان للجنة التحقيق الدولية المستقلة بشان سوريا، المفوضة من الامم المتحدة، يؤكد "عدم الحصول على اي نتائج تتيح الاستنتاج باستخدام اسلحة كيميائية من قبل اطراف النزاع في سوريا".
ويخالف هذا البيان ما قالته المدعية السويسرية كارلا ديل بونتي العضو في هذا اللجنة للصحافيين الاحد متحدثة عن استخدام غاز السارين من قبل المعارضين المسلحين السوريين.
وقال المسؤول في الخارجية الاميركية "نتعامل بجدية كبيرة مع اي انباء او معلومات عن استخدام اسلحة كيميائية. ومن ثم ناخذ ما قالته بجدية شديدة".
واضاف "لكن، على حد فهمنا، فان المعارضة المسلحة (السورية) لا تملك مثل هذه الاسلحة".
وتابع "لا نملك كل الوقائع ويجب ان نواصل العمل على جمعها ودراستها. وهذا ما نفعله بوسائلنا الخاصة وبالعمل مع شركائنا" ملتزما بالموقف الحذر الذي تتبعه الادارة الاميركية بشان ملف الاسلحة الكيميائية.
وكان الرئيس باراك اوباما وعد الاسبوع الماضي باعادة تقييم "الخيارات" الاميركية بشان سوريا اذا ما ثبت ان دمشق استخدمت اسلحة كيميائية لكنه حذر في الوقت نفسه من اتخاذ اي قرارات قبل الحصول على "كل العناصر".
وقبل ذلك بايام كانت ادارته تحدثت للمرة الاولى عن مؤشرات على لجوء محدود من قبل نظام الرئيس بشار الاسد الى مخزون من الاسلحة الكيميائية اي في هذه الحالة غاز السارين.
   
وفي غياب مراقبين على الارض وادلة قاطعة لم تتأكد لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة بشكل جازم من استخدام الغاز القاتل في النزاع الدائر في سوريا بعد ان تحدثت كارلا دل بونتي العضو فيها عن "شكوك قوية" باستخدام غاز السارين من قبل مقاتلي المعارضة السورية.
وحرصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا المفوضة من الامم المتحدة على "التوضيح" الاثنين انها "لم تحصل على النتائج التي تسمح بالاستنتاج بان اسلحة كيميائية استخدمت (فعلا) من قبل اطراف النزاع".
وتبقى الاتهامات التي تتقاذفها المعارضة والسلطات السورية في هذه المرحلة مجرد "ادعاءات" بالنسبة للجنة التي اكدت
انها "ليست في وضع يمكنها في الوقت الراهن من مواصلة التعليق على هذه الادعاءات".
وبذلك تنكر اللجنة تصريحات ادلت بها المدعية العامة السويسرية كارلا دل بونتي العضو فيها الاحد للصحافيين وتحدثت فيها عن استخدام غاز السارين من قبل مقاتلي المعارضة السورية.
وكانت ديل بونتي التي تميزت بتصريحاتها الملفتة لوسائل الاعلام في مهمات سابقة انيطت بها خصوصا عندما كانت مدعية محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة، اكدت مساء الاحد بالايطالية لمحطة التلفزيون السويسرية العامة انها اطلعت على تقرير حول "شهادات جمعت تتعلق باستخدام اسلحة كيميائية، وخاصة غاز الاعصاب من قبل المعارضين وليس الحكومة".
وتحدثت دل بونتي عن "شكوك قوية، شكوك واضحة" واعتبرت انه ليس امرا يدعو ل"الاستغراب" ان يكون المقاتلون استخدموا غاز السارين، "لان مقاتلين اجانب اندسوا بين المعارضين".
وقد اثارت تصريحات دل بونتي دهشة الاخصائيين في هذه المسائل. وقال خبير في شؤون حقوق الانسان لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته "ان تأكيدات دل بونتي مثيرة للدهشة لاننا لا نعتقد ان لجنة التحقيق تملك ادلة لدعمها. في النقاش المثير للجدل حول استخدام اسلحة كيميائية في سوريا، انه امر غير مسؤول من جانب مسؤول كبير في الامم المتحدة ان يتقدم بمثل هذه التأكيدات بدون مستند فعلي متين".
وعبر عن خشيته في ان تؤدي هذه التصريحات الى "مزيد من الصعوبة في معرفة الحقيقة ازاء التأكيدات التي لا تستند الى اساس".
وستصدر لجنة التحقيق المؤلفة من اربعة حقوقيين والتي تنتهي مهمتها في اذار/مارس 2014 ، تقريرها المقبل حول انتهاكات القانون الدولي المتعلق بحقوق الانسان في سوريا اواخر ايار/مايو الجاري. ثم سيقدم في الثالث من حزيران/يونيو اثناء الاجتماع المقبل لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف.
ولم تشر اللجنة الى تصريحات ديل بونتي مباشرة الا انها اكدت انها "ليست في وضع يمكنها في الوقت الراهن من مواصلة التعليق على هذه الادعاءات".
وفي البيان ذكر رئيس لجنة التحقيق البرازيلي باولو سيرجيو بينيرو "جميع أطراف النزاع بأن القانون الدولي الإنساني يحظر استخدام الأسلحة الكيميائية في أيّ ظرفٍ كان".
وفرق لجنة التحقيق التي انشأها مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في العام 2011، لم تتلق مطلقا الضوء الاخضر من دمشق للدخول الى سوريا. وتجري اللجنة تحقيقاتها من خلال التوجه خصوصا الى البلدان المجاورة لسوريا حيث يطرح المحققون اسئلة على لاجئين وضحايا واطباء بشكل خاص.
واوكل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى لجنة اخرى مؤلفة من خبراء اواخر اذار/مارس الماضي مهمة الكشف عن استخدام محتمل لاسلحة كيميائية في سوريا. لكن هذه اللجنة لم تحصل في نيسان/ابريل الماضي على اذن من الحكومة السورية لدخول البلاد. ورد بان كي مون على ذلك انذاك بقوله "ان اجراء تحقيق شامل وذي صدقية يتطلب الوصول بشكل كامل الى الموقع حيث قد تكون استخدمت فيه اسلحة كيميائية"، داعيا السلطات السورية الى السماح بتلك الزيارة "بدون تأخير وبدون شروط".
وغاز السارين هو غاز قاتل يفتك بالجهاز العصبي وقد اكتشف عشية الحرب العالمية الثانية في المانيا واستخدم من قبل طائفة "آوم الحقيقة المطلقة" في مترو طوكيو في اذار/مارس 1995 ما ادى الى مقتل 12 شخصا.
وعند تنشقه او مجرد ملامسته الجلد يتسبب هذا الغاز الذي يفتك بالجهاز العصبي بتعطيل انتقال السائل العصبي ويؤدي الى الوفاة بتوقف القلب والجهاز التنفسي. والجرعة المميتة منه هي نصف ملليغرام للكبار. وهو لا لون ولا رائحة له.
 وفي تطور اقليمي جديد  اعلنت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان قذيفة اطلقت من الاراضي السورية انفجرت الاثنين في الجزء الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان.
واكتفت المتحدثة بالقول ان القذيفة انفجرت في جنوب الجولان، ولم تقدم مزيدا من التفاصيل.
وقد اطلقت القذيفة فيما يسود توتر حاد بين البلدين على اثر غارات اسرائيلية في سوريا.
ومنذ بدء النزاع في سوريا قبل سنتين، توتر الوضع في الجولان، لكن الحوادث -قذائف سورية تسقط في الجانب الاسرائيلي ورشقات تحذيرية اسرائيلية- بقيت حتى الان محدودة نسبيا.
ويعزو المسؤولون الاسرائيليون حتى الان اطلاق النار والقذائف السورية الى "اخطاء" بسبب المسافة القريبة للمعارك بين الجيش والمقاتلين السوريين.
وتحتل اسرائيل التي لا تزال في حالة حرب مع سوريا، منذ 1967 حوالى 1200 كلم مربع من هضبة الجولان التي ضمتها، الا ان المجموعة الدولية لم تعترف بهذا القرار. وما زالت سوريا تسيطر على 510 كلم، وتقوم قوة من الامم المتحدة بفرض التقيد بوقف اطلاق النار بين البلدين.

- بيار تايفير- ا ف ب
الاثنين 6 مايو 2013