تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


والدة أحد ضحايا الميدان السماوي في الصين تستلهم الأمل من الربيع العربي




بكين - بعد 23 عاما من وفاة ابنها المراهق بنيران جنود صينيين أنهوا بالقوة احتجاجا قاده طلاب في بكين، تجد دينج تسي لين الأمل في الحركات الديمقراطية التي هزت بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


والدة أحد ضحايا الميدان السماوي في الصين تستلهم الأمل من الربيع العربي
وقالت دينج وزوجها جيانج بيكون، لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) في مقابلة أجريت معهما مؤخرا في منزلهما ببكين، " نتابع أخبار العالم العربي، والربيع العربي يوميا".

وأضافت دينج، إحدى مؤسسات رابطة "أمهات تيانانمن(بوابة السلام السماوي)، " من أجل أرواح أطفالنا، نشاهد التغييرات في الوضع".

وتحضر دينج/75 عاما/ ، والتي كانت في الماضي عضوة نشطة بالحزب الشيوعي الحاكم بالصين، بصورة مستمرة اجتماعات سياسية لقسم الفلسفة في جامعة الشعب ببكين.

وتبخر ولاءها في أعقاب القمع الوحشي الذي انتهجه الحزب للحركة الديمقراطية في الصين ليلة الثالث والرابع من حزيران/يونيو 1989 ، حيث كان ابنها جيانح جي ليان/17 عاما/ بين عشرات وربما مئات قضوا نحبهم.

وتوفي ابن الزوجين الوحيد في حى "موشيدي" ببكين حيث حاول المتظاهرون إعاقة قوات كانت تتقدم شرق تجاه ميدان "بوابة السلام السماوي" والذي احتله آلاف المتظاهرون منذ منتصف نيسان/ابريل 1989 .

وبدأت دينج رابطة "أمهات تيانانمن" غير الرسمية مع آباء ثكلى آخرين في عام 1994. ووثقت الرابطة وفاة نحو مئتي شخص في بكين ليلة الثالث والرابع من حزيران/يونيو 1989 ، لكنها لا تزال تعتقد أن العدد الإجمالي للضحايا أكبر من ذلك بكثير.

وقالت رابطة أمهات تيانانمن إن مطالبها للحزب الشيوعي يمكن أن تتلخص في ثلاث كلمات هي الحقيقة والتعويض والمحاسبة.

وكتبت دينج وآخرين من الرابطة هذا العام خطابا مفتوحا يجددون فيه مطالبهم بإجراء تحقيق رسمي وإعلان رسمي لأعداد الضحايا وأسماء القتلى.

وتحتفظ دينج بصورة ضوئية ولوحة مرسومة لابنها على جدار غرفة المعيشة. وعلى الرغم من المراقبة المشددة لعناصر الشرطة وأمن الدولة، حاولت وزوجها إحياء وفاة ابنها بإضاءة شموع في المنطقة التي يعتقد أنه قضى نحبه بها.

وسمحت لهم السلطات بإقامة تأبين بإشعال الشموع في وقت متأخر من الليل ولفترة وجيزة في 3 حزيران/يونيو 2009 و2010. لكن في العام الماضي، حددت إقامة الزوجين في منزلهما، بادعاء أنه لحماية صحة دينج بعد إصابتها بإعياء خلال جولة في عام 2010 ، ولا يعرف بعد إذا ما كانت السلطات ستسمح لهما بإحياء ذكرى وفاة ابنهما هذا العام.

وقالت متحدثة عن قلق ضباط الأمن على صحتها " أعتقد أن هذه كانت حجة... قلت لهم هذا أمر يخصني وحدي، سواء أصبت بإعياء هناك أو حتى قضيت نحبي. لكن لا يمكن مناقشة الأمر معهم نظرا لأنهم اتخذوا قرارا بالفعل".

وقالت إن السلطات زادت من إجراءات المراقبة عليهما بعد اعتقال صديقهما المقرب الكاتب المنشق ليو شياو بو، في أواخر عام 2008. وحكم على ليو، الحائز على جائزة نوبل للسلام في عام 2010، بالسجن لمدة 11 عاما بتهمة التخريب في كانون أول/ديسمبر 2009.

وشددت عملية المراقبة مرة أخرى أوائل العام الماضي، عندما شعر الحزب "بخوف حقيقي" من الدعوات المنادية بتظاهرات "ياسمين" على غرار بلدان شمال افريقيا ضد الحكومة في المدن الصينية.

وقالت دينج إنه "تأثرت للغاية" بالصورة التليفزيونية للثوار الليبيين وقالت " شاهدت أطباء ومعلمين ومدرسين وطلبة. كانوا لا يعرفون كيفية حمل السلاح لكنهم انضموا للثوار".

وأضافت " أعتقد ان الدول العربية عظيمة جدا. هذا النوع من الإصرار. جازفوا بحياتهم من أجل هذا" وتابعت أن " زهرة الديمقراطية رويت بالدماء. نحن الشعب الصيني ضعفاء في هذه النقطة".

وعلى الرغم من إعجابها بالمتظاهرين الذين شاهدتهم في ليبيا وبلدان أخرى، إلا أنها تتمنى أن تتجنب الصين اندلاع أعمال عنف بين الحزب والمعارضين له.

ومن المقرر أن يتنحي الرئيس هو جينتاو ورئيس الوزراء وين جيا باو وقادة بارزين آخرين في الحزب هذا الخريف بعد عقد من الزمن في مناصبهم.

ويتوقع أن يخلفهما نائب الرئيس شي جين بينج ونائب رئيس الوزراء لي كه تشيانج ، في منصب الرئيس ورئيس الوزراء على الترتيب، في أعقاب المؤتمر العام للحزب يعقد كل خمس سنوات.

وقالت دينج إنها لا تزال " مترددة" بشأن القيادة الجديدة للحزب، معربة عن رؤيتها بصيصا من الأمل في إجراء إصلاح لكنها اقرت بوجود مخاوف من أن أي تغييرات ستكون تجميلية فقط.

وأضافت " المحصلة النهائية هي أننا لا يمكننا سوى الانتظار والمتابعة... إذا لم نغير النظام/السياسي/ فلن يكون هناك أمل في الصين".

وتابعت " لأننا لا نرغب في اضطراب كبير... لكن إذا واصل الحزب الشيوعي الصيني فعل أشياء شريرة، والناس لا يمكنهم التسامح مع هذا بعد الآن، فإن لن يستطيع أحد إيقافه".

د ب أ
الاحد 3 يونيو 2012