واضاف ردا على اسئلة الصحافيين ان "العناية الالهية انقذتنا" من تفجير ثالث، موضحا انه تم نقل جثة مزنرة بحزام ناسف الى المستشفى. وقال ان المعلومات تشير الى ان انتحاريا ثالثا قتل في التفجير الثاني.
ووقع التفجيران بفارق سبع دقائق. واكد الجيش اللبناني "العثور في موقع الإنفجار الثاني على جثّة إرهابي ثالث لم يتمكن من تفجير نفسه".
وجاء في بيان صادر عن الجيش "حوالى الساعة 18,00 (14,00 تغ)، أقدم أحد الارهابيين على تفجير نفسه بواسطة أحزمة ناسفة في محلة عين السكّة- برج البراجنة، تلاه إقدام إرهابي آخر على تفجير نفسه بالقرب من موقع الانفجار الاول"، ما تسبب بارتفاع كبير في عدد الضحايا.
وقال الجيش ان قوى الجيش نفذت "إنتشارا واسعا في المنطقة وفرضت طوقا أمنيا حول موقعي الإنفجارين، كما حضر عدد من الخبراء العسكريين وباشرت الشرطة العسكرية رفع الادلّة من مسرح الجريمتين لتحديد حجم الإنفجارين وهوية الفاعلين".
واوضح مصدر امني لوكالة فرانس برس ان الانتحاريين وصلا الى المكان سيرا على الاقدام.
وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية في بيان تداولته حسابات ومواقع جهادية على الانترنت مسؤوليته عن التفجيرين.
وتحدث عن "عملية امنية نوعية" تمكن خلالها عناصره "من ركن دراجة مفخخة وتفجيرها (..) في ما يعرف بشارع الحسينية في منطقة برج البراجنة"، مضيفا "بعد تجمع المرتدين في مكان التفجير" فجر احد عناصر التنظيم حزامه الناسف "في وسطهم".
وفي اول تعليق لحزب الله، قال حسين خليل، المعاون السياسي للامين العام للحزب حسن نصرالله، ردا على اسئلة الصحافيين حول تبني تنظيم الدولة الاسلامية للتفجيرين "ليس مستبعدا على داعش واخواتها وكل من ينتمي الى هذه الوحوش الكاسرة (...) هذه عقليتهم، هذا دينهم ولن يتغيروا".
ووصف ما جرى بانه "جريمة موصوفة بكل ما للكلمة من معنى، وهي ليست ضد حزب او طائفة او فريق سياسي معين، بل جريمة بحق الانسانية جمعاء".
واضاف "ما جرى يشكل حافزا اساسيا لنا جميعا (...) ان نقف صفا واحدا خلف المقاومة والجيش والاجهزة الامنية (...) في وجه قوى الارهاب والتكفير"، مشددا على ان "المعركة مستمرة في وجه الارهاب، وهي معركة ليست قصيرة".
ومنذ موجة التفجيرات التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت بين 2013 و2014، ينفذ حزب الله والقوى الامنية تدابير مشددة على مداخل الضاحية وعمليات تفتيش دقيقة للسيارات.
وسادت اثر الانفجار حالة من الهلع في صفوف السكان، خصوصا ان التفجيرين وقعا في شارع شعبي مكتظ. وشارك عناصر من حزب الله في الاجراءات الامنية.
وقال شاب بانفعال عبر احدى شاشات التلفزيون "عندما دوى الانفجار الثاني ظننت ان العالم انتهى".
واعلنت رئاسة مجلس الوزراء الحداد العام غدا في كل انحاء البلاد في حين دعا وزير التربية الى اقفال المدارس والجامعات الرسمية والخاصة.
- "عمل دنيء" -
وفي الخارج، اعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مساء الخميس عن "صدمته" و"سخطه" اثر الاعتداء ووصفه بانه "عمل دنيء"، وقال الرئاسة الفرنسية انه "يقدم تعازيه الى اسر الضحايا واقاربهم".
وشهد لبنان منذ بدء النزاع السوري منتصف آذار/مارس 2011، سلسلة من اعمال العنف والتفجيرات التي ادت الى مقتل العشرات.
واستهدفت الضاحية الجنوبية ومناطق اخرى محسوبة على حزب الله بتفجيرات عدة كان آخرها في حزيران/يونيو 2014. وتبنت بعض هذه التفجيرات مجموعات جهادية، مشيرة الى انها تاتي ردا على مشاركة الحزب الشيعي في القتال في سوريا.
ومن اكثر الاعتداءات السابقة دموية تفجيران انتحاريان استهدفا السفارة الايرانية في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2013 وتسببا بمقتل 23 شخصا وجرح 150، وآخر في منطقة الرويس بسيارة مفخخة في 15 اب/اغسطس 2013 قتل فيه 27 شخصا واصيب 336 اخرين بجروح.
وكشف حزب الله مطلع العام 2013 عن مشاركته في القتال في سوريا، ما اثار جدلا واسعا في لبنان. ويواصل خصوم الحزب المناهضون للنظام السوري بانتقاد هذا التدخل معتبرين انه يجر لبنان الى النزاع السوري الدامي.
|
عيون المقالات
|
41 قتيلا في تفجيرين تبنتهما "داعش" بالضاحية الجنوبية
بيروت - ليال ابو رحال -
|
|
|
|
||


الصفحات
سياسة









