تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


إفادة رسمية من التركي خاطف الهرموش للنظام : مكافأتي من علي مملوك 10 آلاف ليرة





بين وثائق "زمان الوصل" التي كشفت خبايا خيانته عام 2016، ولحظة وقوعه مكبلاً على الحدود اليوم، يُسدل الستار على قصة الضابط التركي السابق أوندر صغيرجق أوغلو، الذي ظن يوماً أن مصافحته لـ علي مملوك في مكاتب دمشق السرية ستمنحه حصانة أبدية. لقد كشفت تلك الوثائق كيف تسلل أوغلو بطائرة خاصة رتبها له اللواء محمد ناصيف لبيع رفاق السلاح وقوائم المنشقين مقابل مكافأة بخسة لم تتجاوز عشرة آلاف ليرة، ليدور الزمان دورته وينتهي به المطاف معتقلاً في عملية تنسيق استخباراتي مشترك، ليواجه مصيره المحتوم في ذات الأرض التي شهدت تسليم المقدم حسين هرموش


الضابط التركي الذي سلم حسين هرموش - زمان الوصل
الضابط التركي الذي سلم حسين هرموش - زمان الوصل
 .

في 03 شباط 2016، وضعت صحيفة "زمان الوصل" يدها على حقيقة حين نشرت وثائق وصورة حصرية للضابط التركي السابق أوندر صغيرجق أوغلو، كاشفة عن تفاصيل الخيانة التي أدت لاختطاف المقدم حسين هرموش وتغييب مصيره خلف قضبان نظام الأسد.

وتشير تلك الوثائق التاريخية إلى أن أوغلو لم يكن مجرد وسيط عادي، بل كان مهندس عملية تسليم كبرى بدأت باختراق صفوف الضباط الأحرار في المخيمات التركية، حيث استغل منصبه الأمني لجمع معلومات حساسة زعم فيها وجود خلافات داخلية لتبرير عزل الهرموش واختطافه. وروى أوغلو في إفادته الموثقة كيف تسلل إلى الأراضي السورية عبر البحر، ومن ثم نُقل بطائرة خاصة بترتيب مباشر من اللواء محمد ناصيف لينتقل من اللاذقية إلى دمشق، حيث اجتمع هناك بكل من ناصيف وعلي مملوك، مسلماً إياهما قوائم دقيقة لضباط في الحرس الجمهوري كانوا ينوون الانشقاق، مما وجه ضربة قاصمة للحراك العسكري في مهده.

وفي اعترافاته، اشتكى أوغلو من نكران نظام الأسد لجميله وتجاهله بعد أن أدى مهمته، حيث اضطر للهرب إلى لبنان والعيش في طرابلس تحت مسميات مختلفة، مدعياً إرسال تقارير لجهات استخباراتية إقليمية أخرى قبل أن يفر مجدداً إثر تعرضه لإطلاق نار من عناصر حزب الله. كما كشف عن حالة الرعب التي عاشها حين قرر النظام عرض الهرموش على شاشة التلفزيون، حيث توسل للوسطاء لثني النظام عن ذلك خشية اكتشاف أمره من قبل المخابرات التركية التي فتحت تحقيقاً في الجريمة بأمر من رجب طيب أردوغان، وهو ما أدى في النهاية إلى انكشاف أمره وبدء رحلة تواريه الطويلة.

وبعد مرور سنوات على تلك الفضيحة التي هزت الأوساط الأمنية، وصل قطار أوندر أوغلو إلى محطته الأخيرة اليوم، حيث أكدت مصادر أمنية رسمية إلقاء القبض عليه أثناء محاولته عبور الحدود السورية في عملية نوعية تمت بتنسيق استخباراتي سوري تركي مشترك، ليعود الخاطف مكبلاً إلى ذات الأرض التي غدر بأمانتها، ويغلق فصلاً دموياً من فصول التآمر التي طالت مؤسس "لواء الضباط الأحرار". 

وثائق زمان الوصل
الخميس 2 أبريل 2026