تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة


احياء الموصل "المحررة" من الجهاديين مازالت هدفا لنيرانهم




الموصل - سارة بن حيدة - كان محمد وصدام في طريقهما لجلب المياه من ابار في الموصل حين اصابتهما قذائف اطلقها الجهاديون، فنقلا الى مستشفيات كردية تواجه تدفقا من الجرحى وتخشى انقطاع المعدات والادوية.

وتم اجلاء الرجلين الى مستشفيات مكتظة في اقليم كردستان الشمالي حيث يخشى الاطباء نقصا في الموارد لمعالجة الجرحى.

ويروي محمد عبد الرزاق بانه كان يحمل صفائح مياه لدى سماعه "دوي انفجار هائل" ادى الى اصابته بصمم في احدى اذنيه و"تدفق الدم" من ساقيه.


احياء الموصل المحررة
احياء الموصل المحررة
  ويأمل عبد الرزاق (43 عاما) الذي اصبح بعد ذلك طريح الفراش في احد مستشفيات اربيل الواقعة على بعد حوالى مئة كلم عن الموصل ان يتمكن يوما من المشي مجددا.
وردد الرجل بينما كانت ساقه ملفوفة بضمادات يتخللها مسامير معدنية، عن فظائع تحدث يوميا داخل الموصل حيث تحاول قوات عراقية طرد الجهاديين.
وقال هذا الشاهد الذي كان يعمل سابقا في مصنع للاسمنت، ان "هناك حرب شوارع رهيبة " في الموصل.
واضاف "كل يوم اشاهد عشرات الجرحى ارضا ويبدو ان هناك اكثر" في اشارة لاجلاء جرحى الى المستشفيات.
وتغرورق عينيه عندما يذكر امه المعوقة (80 عاما) وزوجته واطفاله الخمسة الذين تركهم وراءه عندما فر من الموصل منذ قرابة شهر.
 
ــ ضرب المدنيين ــ
بدوره، يرحب صدام كوركيس مثل كثيرين من سكان حي الاعلام في شرق الموصل بوصول القوات الامنية الى المنطقة التي تحررت منذ اسبوعين، بعد ان خضعت مدة عامين ونصف لسيطرة الجهاديين.
لكن هذا الامر لم يمنع اصابته بقذائف هاون اطلقها جهاديون رغم عدم بقاء اي عنصر منهم في الحي.
واتهم كوركيس وهو تاجر (45 عاما) استيقظ للتو في غرفة العناية المركزة، الجهاديين قائلا "ان هؤلاء ليسو بشرا ولا مسلمين. انهم يقصفون المدنيين، ويستهدفون المنازل".
ولا يتذكر كوركيس سوى صوت انفجار واطلاق رصاص ثم "كما لو ان حجرا اصابني في الفخذ فتدفق الدم" وقام عدد من السكان بنقله بواسطة عربة.
وقال الرجل بينما كان ينظر الى زوجته بقربه "لا ادري ما اذا كان اطفالي الصغار الاربعة تمكنوا من الذهاب الى اقاربنا في الموصل".
وفي المستشفى ايضا كانت هناك زينب (عشرة اعوام) التي نقلت اثر اصابتها بشظايا ومعها اختها الصغيرة (عامان) وعلى جبينها ضمادات كبيرة. 
وقالت والدة الطفلتين لفرانس برس ان "منطقتنا تحررت لكن اطلاق النار (مازال) مستمرا" . 
في غضون ذلك، لا يمكن الوصول الى اي مستشفى داخل الموصل لان الجهاديين يسيطرون عليها اضافة الى استمرار المواجهات هناك.
ويقول رؤوف كريم رئيس ممرضين في مستشفى طوارىء اربيل ان المشكلة تكمن في ان "المستشفى صغير وليس لدينا مكان".
وتابع "نستقبل 25 مراجعاواحيانا اكثر من ثلاثين" في اليوم الواحد.
 
ــ من "ازمة" الى "كارثة" ؟ ــ
ويرى مدير عام صحة اربيل الطبيب سامان برزنجي ان تدفق الجرحى  المتزايد يؤدي الى "الكثير من الازمات" اضافة للعبء الذي يعاني منه قطاع الصحة في كردستان.
واشار الى ان "المؤسسات والطواقم الصحية اصلا منهكة منذ وصول تنظيم الدولة الاسلامية للمنطقة".
ويتعين عليهم التعامل مع الاعداد الهائلة من النازحين وضحايا المعارك من قوات البشمركة في ظل ازمة اقتصادية يعيشها الاقليم الذي يعتمد اقتصاده بصورة رئيسية على الموارد النفطية.
ولفت برزنجي الى ان ما تقدمه اربيل عبر ثلاث مستشفيات طوارىء واخرى اختصاصية هو "المنفذ الممكن والوحيد" للجرحى من مناطق سيطرة الجهاديين.
وبدأت القوات الكردية وقوات الحكومة الاتحادية، منذ شهرين هجوما واسعا لاستعادة السيطرة على الموصل ، ثاني مدن العراق واخر اكبر معاقل الجهاديين في البلاد.
وحذر هذا الطبيب من ان "صالات العمليات التي لدينا تواجه نقصا حادا في الادوات والاجهزة (...) انها ازمة وقد نواجه كارثة قريبا".
وختم متسائلا "الى متى يمكننا ان نصمد"؟

ساره بن جيده
الاربعاء 21 ديسمبر 2016