تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


ادانة برويز مشرف بتهمة "الخيانة العظمى" في سابقة تاريخية في باكستان




اسلام اباد - خرام شهزاد - ادانت محكمة خاصة الاثنين الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف بتهمة "الخيانة العظمى" وهي جريمة تصل عقوبتها الى الاعدام، ما يشكل سابقة تاريخية لقائد سابق للجيش القوي جدا في هذا البلد. ووصل مشرف (70 عاما) الى المحكمة وسط مواكبة مشددة من عشر سيارات ورجال شرطة مسلحين بعدما ارجئت محاكمته عدة مرات لاسباب امنية وصحية حيث ادخل رجل باكستان القوي سابقا الى المستشفى منذ كانون الثاني/يناير لاصابته بمشاكل في القلب.


وكان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، المنافس الاكبر لبرويز مشرف، شكل في تشرين الثاني/نوفمبر هذه المحكمة الخاصة لمحاكمة الرئيس السابق بتهمة "الخيانة العظمى" لفرضه حالة الطوارىء وتعليق العمل بالدستور عام 2007، واقالة قضاة فيما كان في السلطة.

وتلت القاضية طاهرة صفدار نص الاتهام على مشرف الذي تولى السلطة اثر انقلاب في تشرين الثاني/نوفمبر الى حين اقالته في صيف 2008، وهي سابقة في تاريخ باكستان الدولة التي حكمها عسكريون على مدى ثلاثة عقود منذ استقلالها في 1947. واتهمت رسميا الجنرال مشرف بفرض حالة الطوارىء وتعليق الدستور واقالة قضاة اثناء وجود في السلطة.

ثم وقف مشرف على الفور ودفع ببراءته والقى كلمة مؤثرة امام المحكمة. وقال مشرف "انا احترم هذه المحكمة والادعاء" مضيفا "يصفونني بالخائن فيما كنت قائدا للجيش على مدى تسع سنوات وخدمت في الجيش طوال 45 عاما وخضت حربين. هل هذه هي الخيانة؟". واضاف "انا لست خائنا، بالنسبة لي الخونة هم الذين ينهبون الاموال العامة وصناديق الخزينة".
وركز في كلمته على انجازاته في السلطة مشيرا الى النهوض الاقتصادي وتحسن الوضع الامني مع تسجيل عدد اقل من الاعتداءات.

واكد الرئيس السابق انه علق العمل بالدستور بعدما تشاور مع اوساطه انذاك. وقال كبير المدعين اكرم شيخ ان الدفاع عن مشرف اصر على حجته بان الرئيس السابق تصرف بناء على نصيحة من رئيس الوزراء انذاك شوكت عزيز والحكومة حين قام بتعليق الدستور. واضاف شيخ "لقد اكد انه لم يتخذ هذه الخطوات بشكل مستقل".

وتابع "بناء على ذلك اكدت للمحكمة انه يعود الامر له الان لكي يثبت انه قام بهذا الامر بناء على نصيحة رئيس الوزراء والحكومة".
وتنص المادة السادسة من الدستور الباكستاني على اتهامات "بالخيانة العظمى" بحق اي شخص يعلق العمل بالدستور بالقوة او "يساعد" شخصا ما على القيام بذلك، ومن هنا مصلحة مشرف بان يثبت انه لم يتصرف وحيدا وان يرغم بالتالي المحكمة على محاكمة حكومة بكاملها وليس شخصا واحدا كما يرى محللون.

وكان مشرف اعلن حالة الطوارىء في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 قبل فترة وجيزة من حكم كان مرتقبا من المحكمة العليا حول شرعية اعادة انتخابه رئيسا قبل ذلك بشهر فيما كان ايضا قائدا للجيش.
وقام اثر ذلك باعتقال وعزل كبار قضاة البلاد بينهم رئيس السلطة القضائية الذي طعن بقراره.
وقد عاد مشرف الى باكستان في اذار/مارس السنة الماضية بعد اربع سنوات امضاها بين دبي ولندن، على امل الترشح في الانتخابات العامة. لكنه منع من خوض الانتخابات بعيد وصوله الى البلاد بسبب عدة قضايا يواجهها.

والى جانب قضية الخيانة هذه، فان القضاء يلاحق مشرف للاشتباه بضلوعه في اغتيال منافسته السابقة بنازير بوتو والقائد المتمرد من بلوشستان اكبر بقتي والهجوم الدموي الذي شنه الجيش على اسلاميين متحصنين في المسجد الاحمر في اسلام اباد.

ويؤكد مشرف انه ضحية مؤامرة دبرها قضاة كان اقالهم ورئيس الوزراء نواز شريف الذي اطاح به سابقا في انقلاب. وقد افرج عنه بكفالة في هذه القضايا لكن بشرط الا يغادر البلاد لان اسمه ادرج على لائحة الاشخاص الممنوعين من زيارة الخارج.

وكان مشرف طلب من القضاء شطب اسمه عن هذه اللائحة لكي يتمكن من زيارة الولايات المتحدة لاتباع علاج طبي او الامارات لرؤية والدته المريضة، لكن بدون نتيجة.
وطلب محامو مشرف ايضا الاثنين من القضاء ان يسمح لموكلهم بالسفر الى الخارج لزيارة والدته المريضة مع التاكيد انه سيعود الى البلاد لمتابعة جلسات المحكمة.
وقال احد محاميه فاروق نسيم "لقد مثل امام المحكمة طوعا اليوم ودفع ببراءته. وسيعود كذلك بشكل طوعي".

خرام شهزاد
الاثنين 31 مارس 2014