تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


اردوغان في وضع صعب و البرلمان يصدر قانونا باغلاق المدارس التابعة لغولن




اسطنبول - فيليب الفروي - قبل شهر من انتخابات محلية اساسية، يبدو رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في وضع هش اكثر من اي وقت مضى ومتهما مباشرة في فضيحة الفساد التي تهدد حكمه بلا منازع منذ 12 عاما.


بعد تصاعد أزمة اتهام العشرات من المقربين له في عمليات فساد، عمد رجل تركيا القوي الى الرد عبر عمليات تطهير لقوات الشرطة وحتى القضاء، عبر فرضه وبرغم الانتقادات، قوانين تدعم سيطرته على الجهاز القضائي والانترنت إلا أن نشر مجموعة من التسجيلات الصوتية المثيرة للجدل شكل ضربة جديدة قد تكون قاضية، لرئيس الحكومة.

ويقول سنان أوغلن من "مركز الدراسات الاقتصادية والسياسة الخارجية" في اسطنبول "حتى وإن كان هناك بعض الشك في صحة التسجيلات، إلا أنها غيرت الوقائع عبر توريطها رئيس الحكومة شخصياً".
ويضيف المحلل نفسه ان "هذا سينعكس بالطبع على شعبية" اردوغان. ومنذ مساء الاثنين، تنشغل البلاد بهذه الاتصالات التي نسبت الى رئيس الحكومة وابنه بلال.

وفي المحادثة الأولى والأكثر أهمية، يطلب اردوغان من ابنه التخلي فورا عن ملايين الدولارات، وذلك بعد ساعتين من عملية أطلقتها الشرطة وأشعلت الأزمة.
وقال اردوغان لابنه "عليك باخراج كل ما لديك"، ليأتيه الرد "لا يزال لدينا 30 مليون يورو، لم نتمكن من حل وضعها حتى الآن".
وكان لتلك المحادثة أثر مدو. وطالبت المعارضة، على غير عادة، باستقالة رئيس الحكومة فوراً ووصفته"باللص الأول". كما تحرك الشارع بشكل قوي لإدانة "الفساد المعمم" للنظام.

ودانت الحكومة في البداية ثم اردوغان نفسه "الفبركة غير الأخلاقية" وتحدثا مجددا عن "المؤامرة" التي حاكها ضده "خونة" تقودهم الجماعة الإسلامية بزعامة الداعية فتح الله غولن الذي أصبح الآن العدو الاول للدولة.
ولكن بالنسبة لعدد من المراقبين، فإن السئ قد وقع فعلا والخطاب الذي يزداد ضراوة من قبل رئيس الحكومة لا يغير شيئاً.

ويقول كرم أوكتيم من مركز الدراسات الأوروبية في جامعة أكسفورد "إذا لم يكن قادرا على تقديم توضيحات مقنعة لكل هذه الادلة، فإن هذا المسلسل سيتحول إلى أزمة لن يكون قادراً على حلها".
ولم يتم نشر أي استطلاع للرأي منذ بداية "حرب التنصت". لكن جميع الاستطلاعات منذ 17 كانون الاول/ديسمبر أظهرت تراجعا كبيرا لشعبية أردوغان التي تأثرت أصلاً بقمع التظاهرات ضد الحكومة في حزيران/يونيو 2013، وضعفا واضحا لحزبه حزب العدالة والتنمية.

وقد بين الاستطلاع الأخير منذ حوالي شهر أن حزب العدالة والتنمية الحاكم لن يحصل سوى على 36,3% من أصوات الناخبين في الانتخابات التشريعية، مقابل 50% في 2011.
وتتوجه الأنظار إلى الانتخابات البلدية المرتقبة في 30 آذار/مارس الحالي والتي ستشكل في هذا الوضع المتوتر استفتاء على الحكومة وخاصة في ما يتعلق بمصير المدن الرمزية، مثل اسطنبول وأنقرة التي يسيطر عليها النظام والنتائج التي يحققها الحزب الحكام.

وبحسب محمد عاكف أوكور الأستاذ في جامعة غازي في أنقرة، فإن "الجناح المحافظ والقومي في حزب التنمية والعدالة غاضب جداً من رئيس الحكومة". ويضيف أنه "في حال حصل الحزب على أقل من 40 في المئة من الأصوات، فإننا قد نشهد استقالات جماعية قد تهدد الحزب ورئيسه".

ويربط البعض توقعاتهم حول مستقبل اردوغان السياسي بالانتخابات الرئاسية في آب/اغسطس المقبل التي قد يترشح فيها، فضلاً عن ربطه بالأزمة الاقتصادية.
ويقول أوغلن او اردوغان "يبقى رجل السياسة الأكثر شعبية في البلاد"، مضيفا انه "اذا استمر النمو بالتراجع، فإن ذلك قد يؤثر على طريقه إلى الرئاسة لانه جعل من التطور الاقتصادي نجاحه الرئيسي".
ويعتبر آخرون مثل الجامعي أحمد إنسل، ان اردوغان خسر المعركة. وهم يرون انه "تحول إلى المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار في البلاد. وبغض النظر عن نتيجة الانتخابات البلدية، فإن شرعيته ستبقى موضع شك".

من جانب اخر صادق البرلمان التركي ليل الجمعة السبت على قانون يقضي باغلاق الاف المدارس الخاصة التي يدير العديد منها الداعية الاسلامي فتح الله غولن الذي يدور خلاف شديد بينه وبين حكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان.

وبدأ الخلاف بين اردوغان وحليفه السابق غولن في تشرين الثاني/نوفمبر عندما اطلقت الحكومة اول مرة فكرة اغلاق المدارس التي تعتبر مصدر دخل رئيسي لحركة غولن الاسلامية.
وفي كانون الاول/ديسمبر اندلعت فضيحة فساد اعتقل خلالها العشرات من حلفاء اردوغان في مداهمات عامة وسط اتهامات بتلقي رشاوى في مشاريع بناء وتهريب ذهب وتعاملات غير مشروعة مع ايران.

وياتي قانون اغلاق المدارس عقب العديد من الاجراءات الاخرى التي اتخذتها حكومة اردوغان التي اصدرت قرارا يشدد سلطة الدولة على الانترنت والقضاء ما اثار انتقادات داخل تركيا وخارجها واثر تساؤلات حول وضع الديموقراطية في تركيا. ونفى غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ 1999 لتجنب اتهامات من الحكومة في ذالك الوقت بالتامر ضد الدولة العلمانية، اي علاقة له بالتحقيقات في الفساد.

فيليب الفروي
السبت 1 مارس 2014