تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


استقلال القضاء موضع خلاف في المجلس التأسيسي التونسي




تونس - كوثر العربي - تتعثر اعمال المجلس الوطني التاسيسي بسبب فصول مثيرة للجدل في باب السلطة القضائية وذلك على خلفية مخاوف على استقلالية القضاء الذي اكتوى التونسيون من اخضاعه للسلطة التنفيذية في عقود الاستبداد الماضية قبل ثورة 2011.


خلاف في المجلس التأسيسي التونسي
خلاف في المجلس التأسيسي التونسي
وادت نقاشات صاخبة في اليومين الماضيين في المجلس الوطني التاسيسي الذي يتولى حاليا التصويت على فصول مشروع الدستور فصلا فصلا، الى رفض عدد من الفصول خصوصا ما تعلق منها بدور السلطة التنفيذية في تسمية القضاة واختصاص المحاكم العسكرية.

وهناك تعديل آخر مثير للجدل حتى وان لم تتم مناقشته بعد في المجلس نص على ان "تتولى النيابة العامة تنفيذ السياسة الجزائية للحكومة" بدلا من السياسة الجزائية للدولة.
وفي انتظار استئناف النقاش والتوصل الى حلول للاشكاليات المطروحة تظاهر مئات القضاة الاربعاء امام المجلس الوطني التاسيسي ليقولوا "لا لتدجين السلطة القضائية" في اشارة واضحة لحزب النهضة الاسلامي الذي يملك اكبر عدد من النواب في المجلس.

وندد المرصد التونسي لاستقلال القضاء (منظمة مهنية) بشدة ب "الانحرافات الخطرة" التي يقف وراءها حزب النهضة وحلفاؤه الذين "يحاولون اجازة التدخل المباشر للسلطة التنفيذية في تعيين القضاة السامين في المناصب القضائية العليا". ودعا المرصد الى اضراب في المحاكم وطلب "من كافة الاحزاب الوفاء بتعهداتهم بدعم استقلالية القضاء".
واعتبر المحامي شوقي الطبيب ان هناك مخاطر من تبعية القضاء في مشروع الدستور الجديد.

وقال "هناك نوع من التدخل للسلطة التنفيذية في القضاء يمكن ان يؤدي الى الهيمنة" عليها كما كانت الحال في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
واضاف متهما "الامر المؤسف ان هناك رجال قانون وحقوقيين في المجلس التاسيسي اداروا ظهورهم للمطالب المتعلقة باستقلال السلطة القضائية".
في المقابل بدت آراء المنظمات غير الحكومية الدولية المدافعة عن حقوق الانسان اقل حسما.

وقالت اربع منظمات بينها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش في بيان "ان مشروع باب السلطة القضائية يتضمن العديد من الفصول الايجابية تأخذ في الاعتبار المبادىء العامة ذات العلاقة باستقلال السلطة القضائية".
لكنها اشارت الى العديد من الاجراءات الملتبسة جدا ويمكن خصوصا استخدامها "بشكل سيء من السلطتين التنفيذية والتشريعية".

وازاء انتقادات القضاة يرد حزب النهضة منددا بمحاكمة نوايا في وقت كان الاسلاميون من ضحايا محاكم خاضعة ابان عهد بن علي، حيث استخدم النظام السابق طويلا المحاكم لاسكات معارضيه وسجنهم.
وحكم على آلاف الاسلاميين وعذب عدد منهم في عهد بن علي. ومع ذلك فانه لم يتم القيام باي اصلاح للقضاء بعد ثورة 2011.

وقال زياد العذاري المتحدث باسم حزب النهضة "نحن احرص من غيرنا على استقلال القضاء لان انصار النهضة هم اكثر من عانى من القضاء الظالم".
واضاف ان النهضة تسعى لارساء نظام لا يمكن للسلطة القضائية ان تستولي فيه على صلاحيات باقي السلطات.

وقال ان "ما هو موضع نقاش هو كيف نقيم توازنا بين السلطات الثلاث دون السقوط في +حكومة القضاة+ وهذا ليس منافيا للمبادىء الديموقراطية".
واعتبر العذاري وهو ايضا نائب في المجلس التاسيسي "نحن بصدد مواجهة مطالب قطاعية لا علاقة لها باستقلال القضاء".

ويجري منذ نحو اسبوعين التصويت على مشروع الدستور التونسي الجديد فصلا فصلا وكان يتوقع ان تنتهي هذه العملية بحلول الذكرى الثالثة ل "ثورة الحرية والكرامة" الثلاثاء، لكن الخلافات الاخيرة عرقلت ذلك.
ولا يزال يتعين على المجلس التاسيسي ان يناقش ويصوت على نحو ثلث فصول الدستور المكون من 146 فصلا موزعة على عشرة ابواب، وذلك قبل التصويت على مشروع الدستور كاملا.

كوثر العربي
الاربعاء 15 يناير 2014