تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد

حرب تغيير الملامح

13/03/2026 - غسان شربل


اسرائيل تراهن على طنطاوي لتفادي وقوع مصر في "الفوضى"




القدس - جان لوك رينودي - تراهن اسرائيل على رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي في تفادي وقوع مصر في "الفوضى" والمحافظة على اتفاقية السلام بين البلدين حتى لو تولى الاخوان المسلمون السلطة بعد الانتخابات.


اسرائيل تراهن على طنطاوي لتفادي وقوع مصر في "الفوضى"
واعرب وزير الجبهة الداخلية الاسرائيلي ماتان فيلنائي الاربعاء عن امله في ان يتفادى طنطاوي وقوع مصر في "فوضى عامة".

وقال فيلنائي وهو اول عضو في حكومة بنيامين نتانياهو يتحدث علنا عن الموضوع للاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان "الوضع (في مصر) مقلق وحساس وغير واضح. طنطاوي يحاول تجنب الفوضى ونقل السلطة بشكل منظم قدر الامكان. نأمل ان ينجح في مسعاه وينبغي ان يأمل المصريون ذلك ايضا والا ستعم الفوضى ما سيفرض وضعا بالغ السوء على مصر".

وتابع الوزير الاسرائيلي "نحن على اتصال مستمر معهم (اعضاء المجلس العسكري) ومع طنطاوي الذي اعرفه واعرف انه ليس لديه نية للبقاء في السلطة".
واضاف "يبدو ان الفوضى الراهنة ستقود في نهاية المطاف الى حصول الاسلاميين على الاغلبية لانهم منظمون ويحظون بدعم مالي قوي فضلا عن تواجدهم في كل انحاء مصر -- وهو مبعث القلق الرئيسي بالنسبة لنا".

وردا على سؤال حول احتمالات ان تلغى معاهدة السلام بين مصر واسرائيل قال فيلنائي "في الوقت الراهن، واكرر في الوقت الراهن، لا اعتقد ان إلغاء المعاهدة مطروح، ولكن عندما يستقر الحكم في مصر بعد عملية انتخابية طويلة يتوقع ان تدوم ستة اشهر، عندها نخشى ان تتعرض تلك المعاهدة للتقويض".
واضاف الجنرال الاسرائيلي السابق "نحن مستعدون لمواجهة كافة السيناريوهات، غير اننا نراعي عدم اتخاذ قرارات سابقة لاوانها، ولكن في الوقت الراهن لا يبدو الامر مبشرا".

وكان الجيش الذي يتولى شؤون الحكم في مصر منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير قد وعد الثلاثاء باجراء انتخابات رئاسية قبل نهاية حزيران/يونيو 2012، كما اعلن المشير طنطاوي استعداده لتنظيم استفتاء حول نقل السلطة، وذلك مع مواصلة عشرات الالاف من المتظاهرين المطالبة بتنحي العسكر.

وبحسب وزارة الصحة المصرية تجاوز عدد القتلى جراء المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في مختلف انحاء مصر 30 قتيلا فضلا عن مئات الجرحى والمصابين وما زالت التظاهرات مستمرة لليوم الرابع على التوالي.

من ناحيته قال رئيس مجلس السلام والامن الاسرائيلي الجنرال في الاحتياط ناتي شاروني للاذاعة العامة ان مصر لن تلغي معاهدة السلام الموقعة في 1979، مشيرا الى ان "المعاهدة ستبقى ليس حبا في اسرائيل ولكن لانها تخدم المصالح الاساسية لمصر".

ويتفق رئيس الموساد السابق داني ياتوم مع تصريحات شاروني حيث انه يرى"ان هذا الاتفاق برعاية الولايات المتحدة والجيش المصري سوف يستمر في الاعتماد على التكنولوجيا والمساعدات الاميركية بعد الانتخابات". واضاف "يوجد قوى سياسية في مصر ستمنع من تحولها الى دولة اسلامية".
ومن ناحيتها تحدثت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن هذا السيناريو حيث عنونت صحيفة يديعوت احرونوت عددها "ما بين القاهرة وطهران" في اشارة للوضع في مصر.

بينما قالت صحيفة معاريف ان"رئيس هيئة الاركان الاسرائيلية (الجنرال بني غانتز) عرض على المجلس الامني سيناريو الغاء معاهدة السلام" بين اسرائيل ومصر. وهو ما نفاه بسرعة متحدث باسم الجيش.
وبحسب صحيفة هآرتس فان "كبار المسؤولين المصريين" ومن بينهم رئيس الاستخبارات اللواء مراد موافي اكدوا لنظرائهم الاسرائيليين مؤخرا ان مصر ملتزمة بمعاهدة السلام وانه ليس من الوارد اعادة النظر بهذه المعاهدة.

واوضحت الصحيفة ان الوضع الراهن في كل من مصر وسوريا كان من المواضيع الرئيسية التي بحثتها الحكومة الامنية المصغرة الثلاثاء في اجتماعها السنوي المخصص لاستعراض تقارير وتحليلات الاجهزة العسكرية المختلفة: الموساد (الاستخبارات) والشين بيت (الامن الداخلي) والاستخبارات العسكرية.

ووقعت مصر اتفاق سلام مع اسرائيل عام 1979 وتبعتها الاردن عام 1994 لتكونا الدولتين العربيتين الوحيدتين اللتين وقعتا اتفاق سلام مع الدولة العبرية.

جان لوك رينودي
الاربعاء 23 نوفمبر 2011