| | |||
عندما تنظر إلى ما حدث بالفعل لأدوات القوة الرئيسية لإيران - ترسانتها من الصواريخ البالستية، وبنيتها التحتية النووية، وقدرتها على بسط نفوذها الإقليمي - يتضح أن الاستراتيجية المشتركة تحقق أهدافها بدقة منهجية.
تصفية التهديد الصاروخي والبحري
في المرحلة الأولى، تم تصفية الأصول البحرية الإيرانية، وزوارق الهجوم السريع، والغواصات القزمية، وقدرات زرع الألغام. كما تم تحييد الدفاعات الجوية إلى الحد الذي جعل الولايات المتحدة الآن تحلق بقاذفات "بي-1" (B-1) غير الشبحية فوق الأجواء الإيرانية، وهو قرار يشير إلى ثقة تامة في السيطرة الجوية.
أما المرحلة الثانية، الجارية حالياً، فتستهدف القاعدة الصناعية الدفاعية لإيران: منشآت إنتاج الصواريخ، ومراكز الأبحاث مزدوجة الاستخدام، والمجمعات الموجودة تحت الأرض حيث تُخزن المخزونات المتبقية. هذا ليس قصفاً عشوائياً، بل حملة منهجية لضمان أن ما تم تدميره لا يمكن إعادة بنائه.
الملف النووي
دخلت إيران عام 2026 وهي تمتلك 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية كافية - إذا تم تخصيبها أكثر - لإنتاج ما يصل إلى 10 أسلحة نووية. قبل ضربات يونيو، كانت طهران على بعد أقل من أسبوعين من إنتاج ما يكفي من اليورانيوم لقنبلة واحدة. اليوم، ومع استهداف المنشآت الحيوية، تراجعت هذه القدرة بشكل كبير، مما وضع حداً لسنوات من "الابتزاز النووي".
تفكك شبكة الوكلاء
يستشهد النقاد بالتصعيد الإقليمي - استئناف حزب الله لهجماته، وضربات الميليشيات العراقية، وتهديدات الحوثيين - كدليل واضح على الفشل الاستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي. لكن الواقع يشير إلى أن هذه الشبكة تتفكك ولا تتوسع. إن دفع الوكلاء للتحرك في وقت واحد ليس علامة قوة، بل هو محاولة يائسة وأخيرة لتخفيف الضغط عن المركز في طهران. ومع استنزاف قدرة المركز على التمويل والتوجيه، فإن هذه الأطراف ستجد نفسها معزولة ومكشوفة.
الهدف النهائي
الانتقاد الأكثر تأثيراً هو أن الإدارة ليس لديها "نهاية للعبة" ورغم أن تصريحات ترامب المتذبذبة بين "الاستسلام غير المشروط" والتلميح للتفاوض تغذي هذا الانطباع، إلا أن الفعل العسكري على الأرض يرسم صورة مختلفة: الهدف ليس بالضرورة "تغيير النظام" من الخارج، بل هو تدمير منهجي وشامل لكل وسيلة تمتلكها إيران لتهديد جيرانها أو عرقلة التجارة العالمية.
إن الاستراتيجية تنجح لأنها لا تحاول كسب القلوب والعقول، بل تهدف إلى نزع مخالب النظام الإيراني بشكل دائم. ورغم التكاليف الباهظة والاضطرابات الاقتصادية العالمية، فإن النتيجة النهائية المرسومة هي "شرق
أوسط جديد" لا تملك فيه إيران القدرة العسكرية على فرض إرادتها
-----------------
تصفية التهديد الصاروخي والبحري
في المرحلة الأولى، تم تصفية الأصول البحرية الإيرانية، وزوارق الهجوم السريع، والغواصات القزمية، وقدرات زرع الألغام. كما تم تحييد الدفاعات الجوية إلى الحد الذي جعل الولايات المتحدة الآن تحلق بقاذفات "بي-1" (B-1) غير الشبحية فوق الأجواء الإيرانية، وهو قرار يشير إلى ثقة تامة في السيطرة الجوية.
أما المرحلة الثانية، الجارية حالياً، فتستهدف القاعدة الصناعية الدفاعية لإيران: منشآت إنتاج الصواريخ، ومراكز الأبحاث مزدوجة الاستخدام، والمجمعات الموجودة تحت الأرض حيث تُخزن المخزونات المتبقية. هذا ليس قصفاً عشوائياً، بل حملة منهجية لضمان أن ما تم تدميره لا يمكن إعادة بنائه.
الملف النووي
دخلت إيران عام 2026 وهي تمتلك 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية كافية - إذا تم تخصيبها أكثر - لإنتاج ما يصل إلى 10 أسلحة نووية. قبل ضربات يونيو، كانت طهران على بعد أقل من أسبوعين من إنتاج ما يكفي من اليورانيوم لقنبلة واحدة. اليوم، ومع استهداف المنشآت الحيوية، تراجعت هذه القدرة بشكل كبير، مما وضع حداً لسنوات من "الابتزاز النووي".
تفكك شبكة الوكلاء
يستشهد النقاد بالتصعيد الإقليمي - استئناف حزب الله لهجماته، وضربات الميليشيات العراقية، وتهديدات الحوثيين - كدليل واضح على الفشل الاستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي. لكن الواقع يشير إلى أن هذه الشبكة تتفكك ولا تتوسع. إن دفع الوكلاء للتحرك في وقت واحد ليس علامة قوة، بل هو محاولة يائسة وأخيرة لتخفيف الضغط عن المركز في طهران. ومع استنزاف قدرة المركز على التمويل والتوجيه، فإن هذه الأطراف ستجد نفسها معزولة ومكشوفة.
الهدف النهائي
الانتقاد الأكثر تأثيراً هو أن الإدارة ليس لديها "نهاية للعبة" ورغم أن تصريحات ترامب المتذبذبة بين "الاستسلام غير المشروط" والتلميح للتفاوض تغذي هذا الانطباع، إلا أن الفعل العسكري على الأرض يرسم صورة مختلفة: الهدف ليس بالضرورة "تغيير النظام" من الخارج، بل هو تدمير منهجي وشامل لكل وسيلة تمتلكها إيران لتهديد جيرانها أو عرقلة التجارة العالمية.
إن الاستراتيجية تنجح لأنها لا تحاول كسب القلوب والعقول، بل تهدف إلى نزع مخالب النظام الإيراني بشكل دائم. ورغم التكاليف الباهظة والاضطرابات الاقتصادية العالمية، فإن النتيجة النهائية المرسومة هي "شرق
أوسط جديد" لا تملك فيه إيران القدرة العسكرية على فرض إرادتها
-----------------
الكاتب : لقد قمت بترجمة مقال الرأي المنشور في الجزيرة بتاريخ 16 مارس 2026 بعنوان: "الاستراتيجية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران تؤتي ثمارها


الصفحات
سياسة









