تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد في مصر في 14 و15 يناير




القاهرة - هيثم التابعي - دعا الرئيس المصري الانتقالي عدلي منصور السبت المصريين للاستفتاء على مشروع الدستور الجديد يومي 14 و15 كانون الثاني/يناير، ما سيشكل اول استحقاق انتخابي في البلاد منذ عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو الفائت.


واصدر منصور قرارا جمهوريا يدعو فيه الناخبين "لإبداء الرأي في الاستفتاء على مشروع التعديلات الدستورية على الدستور الصادر سنة 2012".
وفي وقت سابق من نهار السبت، قال منصور في خطاب امام كبار مسئولي الدولة "لقد اتخذت قراري بدعوتكم للاستفتاء على مشروع تعديل الدستور المعطل الصادر سنة ???? وذلك يومي الرابع والخامس عشر من يناير" وسيجرى الاستفتاء من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة التاسعة مساء، بحسب قرار منصور.

وخارطة الطريق التي اعلنها الجيش عقب عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو الماضي تنص على اعداد مشروع جديد للدستور ثم اجراء استفتاء عليه في غضون شهر من الانتهاء من صياغته وتنظيم انتخابات برلمانية ثم رئاسية في الشهور التالية. الا ان مشروع الدستور تضمن نصا يتيح تعديل خارطة الطريق ويترك للرئيس الموقت حق اتخاذ قرار باجراء الانتخابات الرئاسية اولا ثم البرلمانية.

وفي الثالث من كانون الاول/ديسمبر الجاري، سلم عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين التي وضعت مشروع الدستور الجديد النص الى الرئيس منصور. وضمت هذه اللجنة خمسين عضوا من كافة الاتجاهات عينهم منصور وغابت عنها جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس المعزول مرسي.

وكرس مشروع الدستور الجديد امتيازات الجيش المصري لكنه يعتبر تقدما مقارنة بكل الدساتير المصرية السابقة في مجال الحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية وحقوق المرأة.
لكنه يتضمن مادة تجيز محاكمة مدنيين امام القضاء العسكري في بعض الحالات ما اثار قلق جمعيات مدافعة عن حقوق الانسان واحتجاجا من حركات علمانية كانت رأس حربة انتفاضة 2011 التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

ونددت منظمة العفو الدولية بمشروع دستور "يعطي للجيش استقلالية كبرى ويثير تساؤلات عما اذا اذا يمكن القاء مسؤولية على هذه الهيئة" في حال حصول انتهاكات لحقوق الانسان.
وبحسب هذه المنظمة فان اكثر من 12 الف مدني مثلوا امام محاكم عسكرية خلال الاشهر ال17 للسلطة الانتقالية بين رحيل مبارك وانتخاب مرسي.
لكن منصور قال في خطابه السبت "لقد أخذ مشروع الدستور بأحدث ما عرفته الإنسانية من مواثيق ونصوص في مجال الحريات وحقوق الإنسان والفصل والتوازن بين السلطات".

واضاف ان "الوثيقة التي انتجتموها هي حصيلة جهد مخلص لكوكبة من أبناء مصر مثلوا كل فئات الشعب بأقصى قدر ممكن من العدالة والأمانة شاركهم فيها آلاف بل ملايين من أبناء الشعب" .
ومنذ الاطاحة بمرسي، يصر انصاره على اعتباره الرئيس الشرعي للبلاد واصفين عملية عزله بانها "انقلاب" قام به الجيش، لكن الاخير يؤكد انه انحاز لرغبة الملايين الذين نزلوا الى الشوارع للمطالبة برحيله.

ويعد الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد اول استحقاق انتخابي منذ عزل مرسي، الذي فازت جماعته في كل الاستحقاقات الانتخابية التي اجريت منذ الاطاحة بالرئيس المصري الاسبق حسني مبارك في شباط/فبراير 2011.

من جهته قال عمرو الشبكي عضو الخمسين ومقرر لجنة نظام الحكم لفرانس برس "نحن في مرحلة فاصلة النجاح فيها معناه اننا ننهي المرحلة الانتقالية حيث لا توجد مؤسسات منتخبة ... ونحن باتجاه تاسيس شرعية جديدة واستكمال مسيرة الديمقراطية".

من جانبه قال محمد عبد العزيز القيادي في حركة تمرد التي دعت للتظاهرات الحاشدة التي ادت الى عزل مرسي لوكالة فرانس برس ان الاستفتاء على مشروع الدستور "سينقل مصر نقلة كبرى نحو الديموقراطية ويحقق اهداف ثورة يناير ويونيو". واضاف ان "الشعب المصري سيرد في الاستفتاء على توجهاته ورفضه لعودة قوى التطرف".

وتشهد مصر حالة من الاستقطاب الحاد بين مؤيدي ومعارضي الجيش خاصة بعد فض الامن لاعتصامات الاسلاميين بالقوة في اب/اغسطس الماضي.
ويتظاهر انصار مرسي بشكل شبه منتظم كل يوم جمعة في القاهرة وعدة محافظات وهو ما يصاحبه في الاغلب سقوط قتلى وجرحى.

وقال منصور، متوجها الى هؤلاء، "لا أريد أن أنهي هذه الكلمة، دون أن أتحدث إلى أولئك الذين كانت لهم آراء ومواقف مختلفة خلال الفترة الماضية. إننى أدعوهم الى التحلي بالشجاعة والتخلي عن العناد والمكابرة...أدعوهم للحاق بالركب الوطني". وفيما دعت معظم القوى العلمانية انصارها للتصويت ب"نعم" على مشروع الدستور في الاستفتاء، بدا الاسلاميون في مصر منقسمين حيال الامر.

فقد دعا حزب النور السلفي، الذي شارك في عملية عزل مرسي، انصاره للتصويت بنعم.
وقال رئيس حزب النور يونس مخيون لفرانس برس ان "مشروع الدستور الجديد مرض لنا وللتيار السلفي لهذا دعونا انصارنا للتصويت عليه بنعم".

لكن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب المؤيد لمرسي والذي تقوده جماعة الاخوان المسلمين رفض الاستفتاء مؤكدا في بيان انه "يرفض استفتاء مزيفا تحت الضغط العسكري".
وفي تشرين الثاني/نوفمبر، اعلن المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات في مصر السماح لست منظمات حقوقية اجنبية و67 منظمة محلية بمراقبة الاستفتاء على الدستور.

هيثم التابعي
السبت 14 ديسمبر 2013