تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق


الاقتصاد الايراني يترنح لكن النظام لا يزال مؤقتاً في مأمن




باريس - كارتين راما - بدا الاقتصاد الايراني تحت وطأة العقوبات الدولية، مترنحا مع انهيار العملة الوطنية وارتفاع نسب التضخم والبطالة وتباطؤ الانتاج النفطي، لكن دون ان يؤدي كل ذلك الى تهديد النظام، بحسب خبراء.


الاقتصاد الايراني يترنح لكن النظام لا يزال مؤقتاً في مأمن
وشهد هذا الاسبوع تراجع الريال الايراني ليصل مقابل الدولار الواحد الى ما بين 34 و36 الف ريال مقابل 22 الف ريال الاسبوع الماضي. كما ان باقي المؤشرات حمراء حيث يتوقع ان يشهد النمو الاقتصادي تراجعا واضحا في 2012 ليبلغ 0,4 بالمئة مقابل 2 بالمئة في 2011 و5,9 بالمئة في 2010 ،ويتوقع ان يبقى التضخم في مستوى عال جدا عند نسبة 21,8 بالمئة ونسبة البطالة عند 16,7 بالمئة.

وتمثل هذه المؤشرات في اعين الغربيين دليل نجاعة العقوبات التي فرضوها على ايران لاجبارها على التخلي عن انشطة نووية حساسة. واعتبرت الخارجية الاميركية ان تدهور قيمة الريال دليل على "نجاح" العقوبات. وقال مسؤول اوروبي كبير "العقوبات تفعل فعلها" مقرا بان الهدف يتمثل في "تركيع الاقتصاد الايراني".

وتشتبه الدول الغربية واسرائيل في سعي ايران لحيازة سلاح نووي. وانضافت الى اربع حزمات من العقوبات الاقتصادية والتجارية تم التصويت عليها منذ 2006. واضيفت عليها منذ 2008 عقوبات ضد البنوك والقطاع النفطي الايراني قررتها الولايات المتحدة ثم الاتحاد الاوروبي وصلت حد حظر نفطي غير مسبوق منذ تموز/يوليو 2012.

بيد ان الكثير من الخبراء يتفقون على انه بصرف النظر عن العقوبات، فان النتائج الاقتصادية الهزيلة لايران تعود ايضا الى الادارة "الكارثية" منذ 2005 التي يشرف عليها الرئيس محمود احمدي نجاد الذي تنتهي ولايته في حزيران/يونيو 2013.

وحذر بول سوليفان من جامعة جورج تاون بواشنطن من ان "الاقتصاد الايراني متماسك اساسا بفضل التهريب. وعاجلا او آجلا فان الشعب سيقرر ان الامور ليست بخير. والمواطن الايراني المتوسط الحال يتعرض لضغوط ويمكن توقع عدم استقرار". ويضيف انه سيكون من الصعب على النظام مواجهة انهيار الريال "حتى وان اشار البعض الى انه يملك احتياطيا من العملة الاجنبية بقيمة 75 مليار دولار".

وجرت مناوشات الاربعاء في طهران حين حاولت الشرطة توقيف تجار عملة غير شرعيين متهمين بانهم يتحملون جزئيا مسؤولية انهيار العملة الايرانية.

وتكهن وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان ب "ربيع فارسي" لكن السفير الفرنسي السابق في طهران فرنسوا نيكولو يؤكد انه "لا نشعر بوجود مناخ ما قبل الثورة" حتى وان كان الشعب يعاني. واوضح "ان الايرانيين الذين تم قمعهم بقسوة شديدة بعد انتخابات 2009 المزورة، لن يعاودوا النزول الى الشارع. انهم في حالة ترقب".
 
ويقول تييري كوفي من معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية "الناس ليسو سعداء بالوضع الاقتصادي، لكن هل سيدفعهم ذلك الى تغيير النظام؟ لا اعتقد ذلك" ،وهو يرى ان الايرانيين "متفقون نسبيا" مع نظامهم بشان الملف النووي كما ان ايران، وهذا المهم، بلد غني.
 
واضح "يملك النظام وسائل البقاء. لا تزال طبقات اجتماعية تدعمه، انهم كل اولئك الذين كسبوا ثروات بفضله. ويملك النظام شبكات تسير بشكل جيد نسبيا ويراقب الحرس الثوري تهريب البضائع التي تباع باثمان عالية".
 
وعلاوة على ذلك، يضيف المحلل، فان "الحسابات الغربية القائمة على دفع ايران الى الغليان على امل حدوث تغيير سياسي لتوقف طهران برنامجها النووي، ليست اكيدة بالمرة. فايران تاريخيا بلد اراد دائما مقاومة الضغوط الغربية".
 
واضاف "يجب التوقف عن الاعتقاد بان نظام العقوبات يمكن ان يكون ناجعا، انه ناجع فقط في افقار الفقراء" ،غير ان الحكومة الفرنسية لا تتفق مع هذا الراي ،وقال مسؤول فرنسي "نحن نتابع (في الاتحاد الاوروبي) تشديد العقوبات ومن المهم الابقاء على هذا الخط السياسي".

كارتين راما
الخميس 4 أكتوبر 2012