تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

قسد انتحرت: مَن خان مَن؟

26/10/2026 - بشير أمين

إلى الشيباني... حارتنا ضيقة

26/10/2026 - علي العبدالله

كيف نعيد بناء الطبقة السياسية؟

26/10/2026 - عبد الرحمن الحاج

نعم.. كانت ثورة

26/10/2026 - حسام جزماتي

نوبل و"عبده مشتاق"

15/10/2026 - ابراهيم عبد المجيد


البابا: القتال باسم الدين اعتداء على الدين نفسه




الفاتيكان ـ وجه البابا ليون الرابع عشر، دعوة حاسمة لـ”إعادة بناء السلام”، وأعاد التذكير بأن “القتال باسم الدين هو اعتداء على الدين نفسه”.
ووفقاً لما نشره موقع (فاتيكان نيوز) الإخباري، فبمناسبة اللقاء الدولي الذي يُعقد في أسيزي (وسط) من 25 ـ 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري تحت عنوان “سلامٌ مُجرَّد من السلاح ويُجرِّد من السلاح”، وجّه البابا رسالة فيديو للمشاركين، قائلا: “أيّها الإخوة والأخوات الأعزّ


البابا ليون الرابع عشر- اكي
البابا ليون الرابع عشر- اكي
وذكر البابا، أن “البابا القديس يوحنا بولس الثاني، قد أراد هذا الحدث، مؤكّدًا في تلك المناسبة الصلة الجوهرية التي تجمع بين الموقف الديني الأصيل والحساسيّة الحيّة تجاه السلام”.
وأعرب البابا عن الشكر لـ”دائرة الحوار بين الأديان وجماعة سانت إيجيديو، على مواصلتهما، بكلّ التزام، السير في هذا الطريق الذي رسمه أسلافي. ويبعث في نفسي العزاء هذا المسار الطويل والأمين الذي سلكناه على مدى هذه السنوات، والذي أثمر ثمارًا كثيرة. وقد قال البابا فرنسيس، في حديثه عن ذلك اليوم الذي لا يُنسى، إنه: لم يكن ممكنًا، ولم يكن ينبغي أن يبقى حدثًا معزولًا. لقد واصلتم هذا المسار، وزدتم من زخمه”.
وأشار البابا بريفوست، إلى أن “في الواقع، دعا القديس يوحنا بولس الثاني، بعد ذلك اللقاء التاريخي الأوّل، إلى مواصلة العيش بروح أسيزي. كان ذلك في زمن الحرب الباردة، ضمن مشهد يختلف كثيرًا عن المشهد الراهن. وبعد عام 1989، رأى كثيرون أنّ العولمة ستضمن للعالم سلامًا مستقرًّا. لكن، للأسف، وكما كتبتُ في رسالة “إنسانية رائعة” العامة: لقد وُضِعت، بصورة تكاد تكون عمياء، الثقة بقدرة الأسواق على إنتاج الرفاه والديمقراطية والاستقرار، في حين أنّ العولمة، في الواقع، لم تُنتج الوحدة والسلام تلقائيًّا، بل أثارت ردود فعل أصوليّة وهويّاتيّة وقوميّة”.
وفي هذا الإطار، أضاف البابا، أنه “حدثت إعادة تأهيل مقلقة للحرب، بوصفها أداة من أدوات السياسة الدولية. وهكذا تمّت خيانة ذاكرة القرن العشرين، وما شهده من مذبحة عبثيّة أودت بحياة ملايين البشر”.
واسترسل: “ها نحن نرى من جديد أنّ تكديس الأسلحة يبدو لكثيرين وسيلةً متناقضة لردع الخصوم المحتملين عن الحرب. وهؤلاء يرون في هذا التكديس الوسيلة الأكثر فاعليّة لضمان السلام بين الأمم”، كما نقرأ في تعليم الكنيسة الكاثوليكية.
وأردف: “في هذه الأزمنة التي تسود فيها ثقافة القوّة، نحن بحاجة إلى تنمية روح أسيزي، التي هي روح ترفض إضفاء الشرعيّة الدينية على الحرب، وتقوم على الوساطة والحوار، وعلى الخبرة التأمّلية والعمل الخلّاق من أجل مستقبل يسوده السلام. نعم، لأنّ السلام يجب أن يعود إلى كونه المثال الأعلى المشترك للشعوب، والنجم الذي يهدي كلّ خياراتنا، والمعيار الذي يكشف الظلم، والأفق المشترك لجميع الأمم”.
وذكر البابا، أن علينا إعادة بناء السلام في كلّ مكان، لا الاستعداد لحروب أخرى! لا يمكن أبدًا خوض الحرب باسم الله! وبالنسبة إلينا نحن المؤمنين، فالقتال باسم الدين يعني، في الواقع، الاعتداء على الدين نفسه”.
وأوضح أن “لا وجود لأيّ حرب مقدّسة، وإنما وحده السلام مقدّس! ولهذا، فإنّ الطريق الذي بدأ في أسيزي، في إطار البحث المشترك عن السلام، هو، قبل كلّ شيء، طريق الصلاة. قد تبدو الصلاة ضعيفة أمام قوى العالم، لكنّها القوّة المتواضعة التي يمتلكها المؤمنون. لنتوجّه إلى الله، واهب السلام، لكي يلمس قلوب الذين يريدون الحرب والإرهاب. ولا ننسَينَّ هذا أبدًا: إنّ الصلاة لا تذهب سُدًى!”.
وختم ليون الرابع عشر، بالقول “أيّها الإخوة والأخوات، لتستمدّ صلواتنا من الله السلام المنشود لجميع بلدان العالم! وليجعلنا أدواتٍ مجرّدة من السلاح، تحمل سلامه إلى العالم. “طوبى للساعين إلى السلام فإنهم أبناء الله يدعون”.

وكالات/آكي
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026