تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد

حرب تغيير الملامح

13/03/2026 - غسان شربل


التونسيون يعيشون يوما تاريخا مع اول اجتماع للمجلس الوطني التاسيسي




تونسً - صوفية الهمامي - سنكون أوفياء للشهداء، ودماؤهم أمانة في رقابنا ومن يخون الآمنة سيحاسبه لله. والتاريخ" ، بهذه الكلمات المؤثرة انطلقت أشغال اول جلسة للمجلس الوطني التاسيسي صبيحة يوم الثلاثاء 22 نوفمبر 2001 بقصر باردو المعلم التاريخي الذي احتضن اول اجتماع للمجلس التاسيسي سنة 1957 .
وكما جرت التقاليد فقد ترأس الجلسة السيد طاهر هميلة عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر بوصفه أكبر الأعضاء سناً، وساعده اصغر الاعضاء سنا الشابة ربيعة نجلاوي والشاب طارق بوعزيز ممثلين عن العريضة الشعبية


المرزوقي والغنوشي محاطان بالمبتهجين
المرزوقي والغنوشي محاطان بالمبتهجين
رئيس الجمهورية المؤقت فؤاد المبزع أبدى سعادته الكبيرة لحضوره وافتتاحه الجلسة التاريخية في اليوم التاريخي قائلا : " انها لحظة تاريخية في يوم تاريخي سيخلده التاريخ حتما" مضيفا ان المجلس التاسيسي هو صمام الامام للانتقال الديمقراطي في تونس بعد الثورة.
"المبزع المغادر" نال التصفيق الحار عندما قال :" يشهد الله يشهد الله انني عملت بصدق لأجل وضع البلاد بين اياد أمينة وليس افضل من المجلس التاسيسي".
أخيرا اجتمع اعضاء المجلس التاسيسي تحت قبة البرلمان، لكن دخولهم قصر باردو لم يكن هينا لان المواطنين سبقوهم منذ الصباح الباكر واعترضوا سبيلهم ليذكروهم بمبادىء الثورة ويطالبون بدستور يكرّس مبادئ الحريّات العامة والخاصة و يحافظ على الجمهورية و قيم المواطنة في ظل مبدأ التفريق بين السلطات.
انصار احزاب اليسار ذات الأقلية في المجلس التاسيسي اجتمعت مع احزاب اليسار التي لم تفز حضروا امام مدخل البرلمان رافعين اللافتات تنادي برفض التطرف الديني وفرض أسلوب نمط حياة جديد هاتفين : " نريد دولة مدنية لا وصاية أجنبية" فيما نادى شق اخر برحيل الاعضاء وإعادة الانتخابات مبدئين العبارة الشهيرة " ديجاج" .

مشهد شامل لليوم التاريخ - الصور صالح الحبيبي
مشهد شامل لليوم التاريخ - الصور صالح الحبيبي
النساء كن في الموعد ليعبرن عن خوفهن من إمكانية التراجع عن المكاسب التي حققتها المرأة التونسية. ورفعن لافتات كتب فيها: "لن نفرط في مكتسباتنا"، "نطالب بدستور يحترم كل حقوق المرأة" و"لا تمييز لا جهويات نريد مساواة".
جلسة الإفتتاح كانت تونسية بحتة حيث حضرها عائلات الشهداء ورؤساء الأحزاب السياسية الممثلة في المجلس وممثلين عن المنظمات المهنية واعلاميين وممثلي المجتمع المدني وجميع اعضاء الحكومة.
الشابة ربيعة النجلاوي تولت مناداة الاعضاء باسماءهم واحزابهم قبل تادية اليمين بصوت جماعي واختتمت الجلسة الصباحية بكلمة أريس الجلس .
الاكيد ان تونس دخلت مرحلة الشرعية بمجلسها التاسيسي المنتخب غير ان تداخل الاصوات بين اصحاب القرار تحت قبة البرلمان واصحاب المطالب في الخارج قد يعيق السير نحو هذه الشرعية وينبىء أيضاً بحراك سياسي ساخن في قادم الايام.
--------------------------
الصور صالح الحبيبي


صوفية الهمامي
الاربعاء 23 نوفمبر 2011