تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق


الحواجز الأمنية تملأ دمشق لتزيد من معاناة سكان العاصمة السورية




دمشق - جوني عبو - تقترب سيارة أجرة من حاجز تفتيش للسلطات السورية في شارع بغداد الرئيسي بقلب العاصمة دمشق ، فيعرب سائق السيارة ويدعى أبو أيمن عن امتعاضه وهو يستعد لإبراز هويته الشخصية لأحد عناصر الأمن المشرفين على الحاجز ، ثم يرسم ابتسامة زائفة للعنصر قبل أن تمضي السيارة في طريقها.


الحواجز الأمنية تملأ دمشق لتزيد من معاناة سكان العاصمة السورية
 ويشتكي أبو أيمن ، الذي قارب منتصف الأربعينيات من العمر ، لوكالة الأنباء الألمانية( د. ب. أ) من انتشار الحواجز في العديد من أحياء العاصمة السورية ، إذ أنها "تعيق العمل" ، بحسب تعبيره ويضيف: "كنت أعتقد أن عملنا المتراجع أصلا سيتحسن قليلا مع حلول العيد إلا أن نشر الحواجز في العديد من الأحياء حال دون ذلك".
 
ويقول أبو أيمن :"كنا سابقا نتجنب الذهاب إلى ضواحي العاصمة بسبب كثرة الحواجز ، والآن لم يعد ذلك مجديا إذ أتت الحواجز إلينا".

ونشرت السلطات السورية مع حلول العيد حواجز أمنية وعسكرية في أحياء وشوارع رئيسية بالعاصمة السورية دمشق ، منها البرامكة وشارع بغداد ومشروع دمر وساحة السبع بحرات ودوار كفر سوسة والمزة والروضة وغيرها ، إضافة إلى نشر دوريات أمنية راجلة في الأحياء القديمة ، ومنع حركة الدخول إلى دمشق.

علاء ، الموظف في فرع لأحد البنوك ، يقول إن مشكلته مع حواجز السلطات بدأت منذ فترة ، بعد إقامة حاجز على الطريق الواصل من ضاحية "مشروع دمر" السكنية إلى قلب العاصمة.

ويوضح علاء :"كنت أصل لعملي في غضون عشر دقائق والآن أحتاج إلى نصف ساعة على الأقل وأحيانا قد تطول مدة الانتظار على الحاجز بحسب الازدحام المروري الناتج عنه"، مشيرا إلى أن "العديد من الإجراءات على الحواجز مبالغ بها ولا طائل منها".

من جهتها ، تعتقد سناء ، العاملة في التلفزيون السوري الرسمي ، أن السلطات "تعرف تماما ماذا تفعل وتقيم الحواجز لحماية المواطنين من الإرهابيين" ، وتضيف أن "الوقت الزائد الذي أقضيه على الحواجز هو ضريبة صغيرة مقابل العيش بأمان".

بدوره يتذمر وسيم الشاب ذو الأصل الحمصي من انتشار الحواجز "التي لا يفقه أفرادها شيئا"، على حد قوله ، ويقول: "في كل مرة أمر من خلالها على حاجز علي أن أجيب عن الأسئلة المتكررة لرجال الأمن عن سبب وجودي في دمشق رغم أنني ولدت وأعيش هنا" ، متسائلا "لماذا يقرأ جميع العناصر أنني من حمص على الهوية ويغفلون أن الهوية تشير أيضا إلى أني من مواليد دمشق؟".

ويختتم سائق الأجرة أبو أيمن حديثه ساخرا ، لدى اقترابه من حاجز جديد:"ماذا يعتقد عنصر الأمن عندما أبرز له هويتي ، أن يقرأ اسم برهان غليون عليها مثلا" ، في إشارة إلى أحد أبرز رموز المعارضة السورية في الخارج.

جوني عبو
الخميس 23 أغسطس 2012