تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد

حرب تغيير الملامح

13/03/2026 - غسان شربل


الخارجية العراقية تدافع عن موقفها المتحفظ في الجامعة العربية حول سوريا




بغداد - سلام فرج - دافع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن موقف العراق المتحفظ على قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، مبررا ذلك بحساسية الوضع في هذا البلد المجاور الذي يؤثر بصورة مباشرة على العراق.


الخارجية العراقية تدافع عن موقفها المتحفظ في الجامعة العربية حول سوريا
وكان وزراء الخارجية العرب قرروا في ختام اجتماع عقد في القاهرة السبت، تعليق مشاركة سوريا في اجتماعات الجامعة العربية ودعوا الى سحب السفراء العرب من دمشق. وقد تحفظ الوفد العراقي المشارك في الاجتماع عن التصويت على قرار التعليق.

وقال زيباري في مؤتمر صحافي في مقر وزارته في بغداد اليوم لتفسير موقف العراق ان "سوريا دولة شقيقة ومهمة في المنطقة ولدينا علاقات مميزة معها وقد استضافت مئات الآلاف من العراقيين في ظروف صعبة". واضاف ان "وضع العراق ليس كوضع دولة في شمال افريقيا او في الخليج. هذه بلد جار مباشر وما يحصل وما يجري فيه سيؤثر علينا بصورة مباشرة".
وتابع "لكن هناك التزامات بالنسبة للعراق بمحيطه العربي الدولي لا يمكن ان نتغاضى عنها لذلك الوفد العراقي كان الوحيد الذي طرح رؤيته حول القرار".

وذكر زيباري بان مبادرة الجامعة العربية التي اتفق عليها في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، يتضمن وقف العنف والقتل والافراج عن المعتقلين بسبب الاحداث وفتح المجال امام المنظمات ووسائل الاعلام للتنقل بحرية لاستطلاع الاوضاع في سوريا وبالتزامن مع ذلك يتم اجراء اتصالات مع الحكومة السورية والمعارضة.

وكانت الجامعة العربية قررت خلال اجتماع في القاهرة السبت تعليق مشاركة سوريا في اجتماعاتها حتى 16 تشرين الثاني/نوفمبر لانها لم تطبق بنود الخطة العربية لوقف العنف.
وقال زيباري اليوم "نحن ليس مع هذه الصفقة الكاملة من الاجراءات مرة واحدة (...) المفروض ان تسير الامور بمرحلة تدريجية لان الهدف كان هو افهام الحكومة السورية ان من مصلحتها ومصلحة شعبها ان يجري حوار وطني". واضاف ان "هذا لا يعني اننا نؤيد جهة على اخرى او اننا نؤيد قتل المدنيين الابرياء وهذا لا يعني اننا ليس مع الحريات والارادة الحرة للشعب السوري لاختيار نوع النظام الذي يريد، لكن هناك حسابات دولية واقليمية". واقر زبياري بان موقف العراق لم يكن سهلا.

وقال ان "الاراء انقسمت بين مؤيد و معارض (...) تمكنا وبتوجيه من الحكومة من ان نتخذ موقفا مستقلا خارج التكتلات والضغوط وموقفا مبدئيا من هذه المسالة".
واضاف زيباري "لسنا مع عملية تجميد عضوية سوريا اطلاقا، القرار اشد من هذا، لان هذا سيترك سابقة".
واضاف ان "القرار فيه شدة اكثر مما توقعت كثير من الدول والمصادر وفيه اجراءات شديدة (تهدف) لاجبار النظام السوري على الالتزام بها".
وحذر وزير الخارجية من ابعاد قرارات من هذا النوع. وقال "من الممكن ان ينعكس على دول اخرى (...) تجتمع دول وتقول هذه الدولة لا نريدها وهذا يعني ان نظام جامعة الدول العربية سينهار".

وحول قرار الجامعة العربية مطالبة اعضائها بسحب سفرائهم من دمشق، قال زيباري ان "هذا الموضوع سابق لاوانه". واضاف "بالعكس نحتاج الى تواصل مستمر".
واكد زيباري ان "موقف العراق كان سليما ومستقلا واستطيع ان اسميه جريئا.
ورأى الوزير العراقي ان قرار الجامعة العربية كان فعالا على الرغم من تحفظ العراق.

وقال "لاحظنا ان (القرار) فعل مفعوله بغض النظر عن موقفنا (...) والحكومة السورية وافقت على استقبال اللجنة العربية قبل 16 (تشرين الثاني/نوفمبر) ووافقت على استقبال خبراء ولجنة تقصي الحقائق بصحبة وسائل الاعلام كما دعت الى عقد مؤتمر طاريء للدول العربية".

واضاف ان هذه كلها "ادلة وشواهد ورد فعل الجانب السوري متجاوب وليس معارضا لكل ما يحصل".
وعن تاثير الموقف العراقي على علاقته مع ايران، قال زيباري "نحن نراعي علاقاتنا مع الجميع لكننا لسنا اسرى لاي جهة ولا لهذه العلاقات".
وردا على سؤال عن خشية العراق من نظام سوري جديد، قال زيباري "لان خشى من علاقتنا مع نظام سوري (جديد) فالعلاقات تبقى بين الدول بغض النظر عن الانظمة والمصالح ثابتة".

وكانت الحكومة العراقية انتقدت امس الاحد بشدة قرار الجامعة العربية تعليق مشاركة سوريا في نشاطاتها واجتماعاتها. معتبرة انه "امر غير مقبول".
واكدت انه لم يتخذ قرار ازاء دول لديها ازمات اكبر من الازمة السورية.

وكان تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية المطلب الاساسي للمعارضة السورية التي زارت وفودا من مختلف اطيافها القاهرة في الايام القليلة الماضية واجتمعت مع الامين العام للجامعة نبيل العربي.
واعلن العربي ان القرار اتخذ بموافقة 18 دولة في حين اعترضت ثلاث دول هي سوريا ولبنان واليمن وامتنع العراق عن التصويت.

سلام فرج
الاثنين 14 نوفمبر 2011