وقالت المصادر إن عدد المحتجزين في سجن “الشدادي” كان أقل من 1000 سابقًا، لكن لم يكن هناك سوى حوالي 200 محتجز عندما حدث الانتقال الفوضوي الاثنين.
مع انسحاب حراس “قوات سوريا الديمقراطية” من السجن، وتحرك القوات السورية للسيطرة عليه، قام السكان المحليون بتهريب ما يقرب من 200 معتقل من تنظيم “الدولة”من المنشأة، حسب المصادر.
مصدر مطلع أفاد أن معظم المحتجزين الذين فروا، مقاتلين محليين من الرتب الدنيا، وليسوا مقاتلين أجانب “متمرسين”.
وزارة الداخلية، أكدت تواصل الجهود الأمنية المكثفة لملاحقة البقية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم أصولًا.
استلام إدارة سجون عناصر تنظيم “الدولة”
أعلنت وزارة الداخلية السورية جاهزيتها بشكل كامل لاستلام إدارة وتأمين سجون عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة الحسكة، “وفق المعايير الدولية المعتمدة، وبما يضمن منع أي خرق أمني أو محاولات فرار”.وأكدت الوزارة في بيان، الاثنين 19 كانون الثاني، تجهيز قوة خاصة مشتركة من إدارة المهام الخاصة وإدارة السجون، مهمتها استلام السجون وتأمين محيطها وإدارتها الداخلية، مع تطبيق أعلى معايير الحراسة والاحتجاز ومنع أي محاولات تسلل أو تهريب.
وأوضحت استعدادها للتنسيق المباشر مع الجانب الأمريكي في إطار الجهود المشتركة لمنع عودة الإرهاب وضمان أمن المنطقة واستقرارها.
وحمّلت الوزارة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المسؤولية الكاملة عن أي حالات هروب أو إطلاق سراح لعناصر التنظيم من السجون الواقعة تحت سيطرتها، ولا سيما ما جرى في سجن الشدادي، معتبرة ذلك “خرقًا أمنيًا خطيرًا يهدد الأمن السوري والإقليمي والدولي”.
وجددت رفضها القاطع لما وصفته محاولات “قسد” استخدام ملف معتقلي تنظيم “الدولة” كورقة ابتزاز سياسي ضد الدولة السورية، أو ربط استعادة سيادة الدولة وبسط القانون بما يسمى “خطر السجون”، مؤكدة أن “هذه المحاولات مكشوفة ولا تخدم سوى إعادة إنتاج الفوضى وتهديد أمن المدنيين”.
وأشارت الداخلية إلى “أن أمن المواطنين وحماية السلم الأهلي ومنع عودة الإرهاب تمثل أولوية وطنية قصوى وذلك في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة في محافظة الحسكة، وما رافقها من محاولات تضليل إعلامي وتوظيف سياسي لملف معتقلي “تنظيم الدولة” من قبل قوات “قسد”
وقالت وزارة الداخلية إن “استعادة مؤسسات الدولة الشرعية وبسط سيادة القانون يشكلان الضمانة الوحيدة والدائمة للأمن والاستقرار، وإن الدولة السورية شريك فاعل في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب ومنع عودته تحت أي ذريعة كانت”.
اتهامات متبادلة
رصد مراسل عنب بلدي في الحسكة انسحاب قوات “قسد” من مدينة الشدادي إلى مدينة الحسكة، الاثنين، مضيفًا أن رتل من التحالف الدولي رافق القوات المنسحبة.وكان الجيش السوري أعلن سيطرته على الشدادي وفرض حظر التجوال في المنطقة، بحثًا عن عناصر من تنظيم “الدولة”.
واتهمت هيئة العمليات “قسد” بإطلاق سراح عدد من عناصر التنظيم من سجن الشدادي، مشيرة إلى أن الجيش تدخل لتأمين المدينة والسجن، وبدأ عمليات تمشيط بحثًا عن العناصر الذين أطلق سراحهم.
وكانت قالت “قسد” ، أعلنت أن سجن “الشدادي” في الحسكة، الذي يضم سجناء من تنظيم “الدولة الإسلامية”، خرج عن سيطرتها، بعد تعرضه لهجمات متكررة من الحكومة السورية.
واتهمت “قسد”، في بيان لها الاثنين، قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، التي تبعد عن السجن نحو كيلومترين اثنين، بعدم التدخل، رغم الدعوات المتكررة.
وبحسب مراسل عنب بلدي في الحسكة، فإن أعدادًا قليلة من السجناء خرجت من السجن، مشيرًا إلى أن الجيش يمشط المنطقة بحثًا عنهم.
وتكررت تحذيرات “قسد” بشأن السجون التي تضم آلاف العناصر من تنظيم “الدولة” بالتزامن مع العملية العسكرية القائمة ضدها شرقي سوريا.


الصفحات
سياسة









