تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


الشرق الليبي قاد الانتفاضة ضد القذافي ولا يزال متمردا على السلطات الانتقالية




بنغازي (ليبيا) - ابراهيم المجبري - شكل الشرق الليبي الذي قاد الانتفاضة لقلب نظام معمر القذافي العام الماضي حالة تمرد خلال الفترة الانتقالية حيث اعلنت بعض مكوناته تشكيل اقليم يتمتع بحكم ذاتي ودعت الى مقاطعة الانتخابات التشريعية.


الشرق الليبي قاد الانتفاضة ضد القذافي ولا يزال متمردا على السلطات الانتقالية
وعمد انصار الفدرالية في الشرق مساء الخميس الى اقفال مرافىء نفطية احتجاجا على "اهمال" السلطات لمطالبتهم بعدد اكبر من المقاعد في المجلس التأسيسي الذي سينتخب السبت.


ويرفض هؤلاء التوزيع المقرر للمقاعد (مئة للغرب وستون للشرق واربعون للجنوب) ويريدون عددا متساويا من المقاعد للمناطق الثلاث.

كذلك، قاموا الاحد الفائت بتخريب مكاتب مفوضية الانتخابات في بنغازي كبرى مدن الشرق الليبي، فيما تم احراق مخزن في اجدابيا (غرب) يتضمن لوازم انتخابية.

واستبعدت مفوضية الانتخابات مساء الخميس اي ارجاء للانتخابات في اجدابيا او مناطق اخرى في الشرق رغم وقوع حوادث والتهديد باعمال تخريب والدعوات الى مقاطعة العملية الانتخابية.
 
وفي اذار/مارس، اثار اعلان منطقة برقة (شرق) "اقليما فدراليا اتحاديا" استياء السلطات الليبية المركزية وادى الى تاجيج المخاوف من تقسيم البلاد.
 
وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى لإقليم برقة عبد الجواد البدين لفرانس برس ان "برقة عانت تهميشا وإقصاء طويل الأمد سواء في عهد القذافي أو فترة الحكم الانتقالي" واضاف "لن نرضى بأن نهمش مجددا ولن نسمح بأن تقوم دولتنا الجديدة بشكل أعرج لا تكافؤ فيها في الفرص".
 
وشكل الشرق الليبي راس الحربة ضد الاحتلال الايطالي لليبيا في ثلاثينات القرن الماضي، وكان ايضا معقلا للمعارضة ابان حكم معمر القذافي وتحدر معظم المعارضين من مدينة برقة وواجهوا اضطهادا من جانب نظام القذافي الذي عمد الى سجنهم او نفيهم او حتى تصفيتهم.
 
وخلال تسعينات القرن الماضي، وقعت مواجهات دامية وخصوصا في بنغازي ودرنة (شرق) بين مجموعات اسلامية مسلحة والقوات الليبية النظامية.
 
كذلك، كان معظم ضحايا مجزرة سجن ابو سليم التي وقعت العام 1996 من ابناء الشرق، ويومها اطلقت قوات النظام الليبي النار على معتقلين اثر تمردهم.
 
والواقع ان عائلات هؤلاء الضحايا هم الذين اطلقوا شرارة الثورة الليبية ضد القذافي في منتصف شباط/فبراير 2011 والتي ادت في النهاية الى اسقاط نظام الزعيم الليبي ومقتله في مسقط راسه سرت في تشرين الاول/اكتوبر الفائت.
 
ولكن بعد سقوط القذافي، واجهت السلطات الجديدة الاف المتظاهرين الذين نزلوا الى الشارع في كانون الاول/ديسمبر مطالبين ب"تصحيح العملية الانتقالية" واسقاط المجلس الوطني الانتقالي الحاكم. وقد حاصر هؤلاء مكاتب المجلس في بنغازي واستهدفوه بقنبلة وفي الاسابيع الاخيرة، شهدت بنغازي هجمات استهدفت بعثات دبلوماسية اجنبية ومنظمات دولية وتبنتها جماعة اسلامية غير معروفة.
 
واعتبر المحلل السياسي معتز ونيس أن "الشرق الليبي ظل أكثر بعدا عن السلطة والحكم وعانى تهميشا كبيرا وسيظل الأكثر مناهضة للحكام بعكس الغرب القريب من السلطة ومواطن صنع القرار".
 
واضاف لفرانس برس ان "القذافي تعمد التفريق بين الشرق والغرب عن طريق تهميش أحدهما كليا وبالتالي خلق حاجزا كبيرا وهوة واسعة بين الاقليمين"، لافتا إلى ان "هذا الأمر اتضح جليا بعد سقوط القذافي".

ابراهيم المجبري
الجمعة 6 يوليو 2012