تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

‏لا تسخروا مما سأقول.

01/03/2026 - د. فوزي البدوي

( ماذا تريد واشنطن من دمشق؟ ) ل

01/03/2026 - لميس أندوني

كي لا نكون شعباً من جُنود

28/02/2026 - مضر رياض الدبس

«شؤون الشباب» في معرض الكتاب

28/02/2026 - حسام جزماتي

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور


الشركات الألمانية تتنافس على جذب اللاجئين





روستوك (ألمانيا)- ستيف نوفيرت- مصائب قوم عند قوم فوائد، حيث أجبرت الاضطرابات والاوضاع الاقتصادية في عدد من الدول، في مقدمتها بلدان الشرق الاوسط، أعدادا كبيرة من سكانها على الفرار بحثا عن الاستقرار في أماكن آخري ، في مقدمتها الدول الأوروبية، حيث دخلوا هناك سوق العمل لسد العجز في بعض المواقع، ففي ألمانيا، تتجه شركة "سيتيكس" شديدة الحاجة إلى موظفين جدد لغسل ستة أطنان يوميا من المناشف وأغطية الاسرة والملابس من المستشفيات ودور الرعاية، إلى اللاجئين الجدد، الذين يمثلون قطاعا كبيرا من السكان لسد الفجوة.


 

وقامت شركة الخدمات في مدينة روستوك شرق ألمانيا في بادئ الأمر بتوظيف خمسة من اللاجئين، وحاز أداء خمسة وعشرين لاجئا آخرين قامت بالاستعانة بهم على رضائها بشكل كبير، ويبلغ عدد موظفي الشركة حوالي 300 شخص.

ويأتي هؤلاء اللاجئون من بلدان مثل سورية واريتريا ومصر لبدء حياة جديدة، وهو ما يمثل غالبا تحديا في ألمانيا.

ويقول مدير الانتاج ومدير شؤون الموظفين بالشركة، جيدو ماير، الذي يدرك تماما إن الكثير من الموظفين الجدد مؤهلين بدرجة عالية، وكانوا يعملون في نطاق واسع من المهن في أوطانهم المضطربة :"إننا نساعد موظفينا الذين يواجهون صعوبات، ونحاول احتواءهم".

وأضاف أنه مع مرور الوقت، ستكون هناك فرص للترقي في الشركة، لكن إلى الآن، فإن الامر يتعلق ببث الثقة، والتعامل مع الموظفين الجدد باحترام والأخذ بأيديهم فى العمل .

ولا يتم أخذ اللاجئين من الشوارع أو الاستعانة بهم من خلال مركز توظيف، لكن يتم إحالتهم من خلال واحدة من الكثير من منظمات الدمج والوساطة، التي انتشرت في ألمانيا، حيث وصل مئات الالاف من المهاجرين في السنوات الاخيرة.

وكانت شركة "سيتيكس" قد اتجهت الربيع الماضي إلى شبكة "العمل للاجئين" في ولاية مكلنبورج فوربومرن الاتحادية الالمانية المعنية بالدمج السريع والكامل لطالبي اللجوء واللاجئين داخل سوق العمل الوطني، أو إخضاعهم لدورات تدريبية بالشركة.

ومن بين الوجوه الجديدة الـ30 في شركة "سيتيكس"، أكرم سوام /22 عاما/ من حماه في سورية، الذي يعيش في ألمانيا منذ حوالي عامين. واليوم، يقوم بفرز وترتيب الغسيل النظيف بين صفوف من ماكينات الغسل والتجفيف، ذات الاصوات الصاخبة.

ولم يكن ذلك هو الجهاز الذى توقع أن يعمل عليه فى حياته، حيث درس الهندسة الزراعية في سورية قبل أن يفر منها، لكنه يناسبه، فيما يسعى لتنظيم حياته ويستعد لتقديم طلبات للدراسة مرة أخرى في وطنه بالتبني. يقول سوام: "أحب هذا العمل، ليس شاقا جدا، وهذا حسن".

وكان زميله السوري، عبادة ساكاو /24 عاما/، يعمل موظف مبيعات. وحلمه أن يفتح يوما ما، مطعما في ألمانيا، لكنه إلى الان سعيد بالعمل، حتى لو كان يتقاضى فقط الحد الأدنى للأجور.

وذكر ماير أنه في حين أن اللاجئين لديهم خلفيات عمل مختلفة، إلا أنهم ملتزمون ومستعدون للمساعدة باستمرار، مما يجعل الخبرة الإدارية لديهم جيدة.

وأضاف "وإذا احتاجت الشركة أشخاصا للعمل في العطلات العامة، غالبا ما يكون الموظفون الجدد أول من يتطوعون".

وليست فقط الشركات الكبرى هي التي تبحث عن اللاجئين، ففي أيار/مايو 2017، وظف فندق "دوك إن" في بلدة وارنيمويندي الساحلية المطلة على بحر البلطيق اثنين من طالبي اللجوء لزيادة عدد موظفيه البالغ 25 موظفا.

واضطرت الشركة صاحبة الفندق للكفاح بقوة لاجتياز صعوبات، بالنسبة لوضع العمل الرسمي للشابين، وهما من غزة وسورية، لكن الآن أصبح الرجلان لا ينتميان فحسب إلى الفريق، لكن يضيفان بعدا دوليا قيما، طبقا لما ذكرته المتحدثة باسم الفندق، بترا كافيت.

وأكدت كافيت أنه من المهم في هذا العمل أن تكون متعدد الثقافات، واصفة الموظفين الجدد بأنهم "إثراء هائل" للتشغيل اليومي للفندق.

هذا ليس فقط بسبب أسلوبهم المهذب، لكن نظرا لأن النزلاء الدوليين يستفيدون أيضا من إضافة اللغتين الفرنسية والعربية إلى مجموعة اللغات للموظفين.

لكن الانتقال إلى الطرق الغربية ليس سهلا للاجئين وهو الدور الذي تضطلع به منظمات مثل "ميجرا" بمدينة روستوك، وفي شركة"سيتيكس" عملت الشركة كوسيط ثقافي لعدة أسابيع، في مساعدة الموظفين الجدد على الاستقرار.

ويعيش معظم اللاجئين وطالبي اللجوء، في روستوك والمنطقة المحيطة في ألمانيا منذ حوالي عامين، لكن طبقا لميخائيل هوجو المدير التنفيذي لشركة (ميجرا)، "يستغرق الأمر أربعة أو خمسة أعوام لكي يندمج الاشخاص في المجتمع بنجاح. ومع ذلك، يمكنهم الحصول بالفعل على مناصب دائمة، خلال أقل من عامين.

وأضاف أن المناخ بالنسبة للمهاجرين تحسن بشكل ملحوظ، بين أرباب العمل، لكن عقبة أخرى تتمثل في أن المهاجرين لديهم امتيازات مختلفة في وضع الإقامة والعمل، اعتمادا على بلدانهم الأصلية.

وتابع أن تحديا آخر لدمجهم داخل سوق العمل، يتمثل في إجادتهم اللغة الألمانية، والمهارات المهنية والمؤهلات الدراسية الخاصة بالدول المختلفة التي يأتون منها.

ستيف نوفيرت
الاربعاء 1 نوفمبر 2017