تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

الحرب عائدة... بإرادة أطرافها جميعاً

29/10/2026 - عبدالوهاب بدرخان

لماذا يخافون الكواكبي؟

28/10/2026 - سلام كواكبي

قسد انتحرت: مَن خان مَن؟

26/10/2026 - بشير أمين

إلى الشيباني... حارتنا ضيقة

26/10/2026 - علي العبدالله

كيف نعيد بناء الطبقة السياسية؟

26/10/2026 - عبد الرحمن الحاج

نعم.. كانت ثورة

26/10/2026 - حسام جزماتي


الشيباني من درعا: لن نفرّط بدم أي سوري والتحقيق في الغارات الأردنية مستمر





أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، الخميس 29 تشرين الأول، أن الدولة السورية لن تتهاون في متابعة قضية ضحايا الغارات الأردنية التي استهدفت قرية الطف بريف درعا، مشدداً على ضرورة إجراء تحقيق رسمي يكشف ملابسات الحادثة ويضمن حقوق الضحايا وذويهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار استهداف المدنيين.


وزير الخارجية السوري في درعا مع اهل الضحايا - الوطن
وزير الخارجية السوري في درعا مع اهل الضحايا - الوطن
 
وجاءت تصريحات الشيباني خلال تقديمه واجب العزاء لعائلات الضحايا، في زيارة حملت تأكيداً رسمياً على استمرار متابعة القضية عبر المؤسسات الحكومية والقنوات الدبلوماسية، بالتزامن مع تحركات سورية شملت استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على الغارات التي أوقعت سبعة قتلى وثلاثة مصابين، بينهم أطفال.
وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ سورية لمعالجة تداعيات الاستهداف، مع التأكيد على حماية السيادة الوطنية ومتابعة حقوق الضحايا، والحفاظ على العلاقات الثنائية مع الأردن عبر الحوار والتنسيق الرسمي.
الشيباني: الدولة لن تفرّط بدم أي سوري
شدد الشيباني خلال لقائه ذوي الضحايا على أن الدولة السورية لن تفرّط بدم أي مواطن، ولن تقبل بإصابة السوريين تحت أي ذريعة، مؤكداً أن القضية تستوجب تحقيقاً رسمياً يستمر حتى الوصول إلى نتائج واضحة.
وقال إن السوريين جميعاً أولياء دم الشهداء والمصابين، وإن الدولة لم تتهاون في متابعة الحادثة منذ وقوعها، مشيراً إلى أن الجهات المعنية رفضت الاستهداف وأعلنت عدم وجود أي تنسيق مسبق بشأن الغارات.
وأوضح أن الحكومة تتابع القضية منذ اللحظات الأولى، وأن هذه المتابعة ستستمر حتى يشعر ذوو الضحايا بأن حقوقهم قد أُعيدت إليهم.
وأكد ضرورة اتخاذ ما يلزم لضمان عدم تكرار الحادثة في مناطق سورية أخرى، وحماية العائلات من التعرض لاستهدافات مماثلة.
رفض تحويل الأراضي السورية إلى مصدر تهديد
أكد الشيباني أن سوريا لا تقبل أن تكون أراضيها، في أي جزء منها، مصدر تهديد لأي دولة، مشيراً إلى أن دمشق أعلنت هذا الموقف منذ اليوم الأول بعد التحرير.
وشدد على أن الموقف السوري يجمع بين رفض استخدام الأراضي السورية لتهديد دول الجوار، والتمسك بسيادة البلاد وسلامة مواطنيها.
وفي رده على المبررات المرتبطة بالاستهداف، أكد الشيباني أن درعا، التي وصفها ببلد الثورة والثوار، لا يوجد فيها تنظيم داعش.
كما أشاد بالدور الذي أدته المحافظة خلال الثورة السورية، معتبراً أن محاولات التقسيم والتدخل الخارجي تكسرت على أحجارها.
وتعكس هذه التصريحات تمسك دمشق بمعالجة التحديات الأمنية المشتركة مع دول الجوار، مع رفض أي إجراءات عسكرية تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين داخل الأراضي السورية.
تحركات دبلوماسية واحتجاج رسمي
استدعت وزارة الخارجية والمغتربين، الأربعاء 28 تشرين الأول، السفير الأردني لدى سوريا سفيان القضاة، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على خلفية الغارات التي استهدفت مواقع في محافظة درعا وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
وجاءت الخطوة ضمن سلسلة من التحركات الدبلوماسية التي اتخذتها دمشق عقب الاستهداف، بهدف تسجيل اعتراضها الرسمي والمطالبة بمعالجة تداعيات الحادثة.
وكانت وزارة الخارجية قد أدانت الغارات، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً للسيادة السورية ومبادئ حسن الجوار، ودعت إلى تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة مع الجانب الأردني للتحقيق في الحادثة ومعالجة التجاوزات ومنع تكرارها.
كما أكدت الجهات السورية عدم وجود تنسيق مسبق بشأن الغارات، في موقف يوضح رفض دمشق ربط العملية بأي تفاهم أمني سابق مع الجانب الأردني.
وتعكس هذه الإجراءات اعتماد القنوات الدبلوماسية في متابعة القضية، مع الإبقاء على التواصل الرسمي بين البلدين للوصول إلى معالجة مشتركة.
سبعة قتلى وثلاثة مصابين في الغارات
كانت الغارات الجوية التي نُفذت في 26 تشرين الأول الجاري قد أسفرت، وفق مديرية صحة درعا، عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وثلاثة رجال وامرأة، وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم طفل.
وأثارت الحادثة مطالبات بكشف ملابسات الاستهداف وتحديد المسؤوليات، خصوصاً في ظل سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال.
وفي المقابل، أعلنت القوات المسلحة الأردنية أن العملية استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لتنظيمات إرهابية داخل الأراضي السورية.
وتباين الموقفان السوري والأردني بشأن العملية، إذ أكدت دمشق رفض الاستهداف وضرورة التحقيق في سقوط الضحايا المدنيين، فيما ربط الجانب الأردني الغارات بأهداف أمنية قال إنها مرتبطة بتنظيمات إرهابية.
ويضع هذا التباين مسألة التحقق من طبيعة المواقع المستهدفة وظروف تنفيذ العملية ضمن القضايا الأساسية التي تتطلب المتابعة والتحقيق.
لجنة مشتركة لمتابعة القضية
دعت وزارة الخارجية السورية إلى تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة مع الجانب الأردني، بهدف متابعة ملابسات الاستهداف ومعالجة التجاوزات ومنع تكرارها.
ويشكل هذا المسار إطاراً للتعاون بين الجهات المختصة في البلدين، بما يتيح بحث الوقائع المرتبطة بالغارات ومراجعة المعلومات المتاحة بشأنها.
وتبرز أهمية اللجنة في إمكانية الانتقال من تبادل المواقف الرسمية إلى إجراءات تحقيق مشتركة، تساعد على توضيح الظروف التي أدت إلى سقوط الضحايا وتحديد المسؤوليات.
كما ترتبط فاعلية هذا المسار بمدى التوصل إلى نتائج واضحة، وإمكانية اتخاذ إجراءات عملية تضمن حقوق المتضررين وتحول دون تكرار حوادث مماثلة.
وتبقى متابعة نتائج عمل اللجنة من أبرز الملفات المرتبطة بالقضية، في ظل تأكيد الحكومة السورية استمرار التحرك حتى إنصاف عائلات الضحايا.
قبوات تؤكد دعم عائلات الضحايا
في سياق متصل، قدمت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات واجب العزاء لذوي ضحايا الغارات في قرية الطف بريف درعا، مؤكدة وقوف الوزارة إلى جانب الأهالي والعائلات المتضررة.
وأشارت قبوات إلى العمل على تقديم المساعدات اللازمة للمتضررين، ومواصلة جهود الوزارات المعنية لتلبية احتياجات السكان وتوفير الخدمات المطلوبة.
وتأتي زيارة الوزيرة ضمن التحركات الحكومية لمتابعة الآثار الإنسانية والاجتماعية للحادثة، إلى جانب الإجراءات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بالتحقيق والمساءلة.
وتبرز أهمية الدعم المقدم للعائلات المتضررة في التعامل مع الاحتياجات المباشرة التي خلّفها الاستهداف، بالتوازي مع متابعة حقوق الضحايا عبر الجهات المختصة.
السيادة وحقوق الضحايا والعلاقات الثنائية
تؤكد المواقف السورية المعلنة التعامل مع الغارات الأردنية من خلال ثلاثة مسارات مترابطة، تشمل حماية السيادة الوطنية، ومتابعة حقوق الضحايا، والحفاظ على العلاقات مع الأردن.
ففي الوقت الذي شددت فيه دمشق على رفض استهداف أراضيها وسقوط مدنيين، واصلت استخدام القنوات الدبلوماسية لمتابعة القضية، بما يتيح معالجة الخلاف من خلال التواصل الرسمي.
ويعكس هذا التوجه أهمية الفصل بين الاعتراض على العملية العسكرية والحفاظ على العلاقات بين الشعبين السوري والأردني، خصوصاً في ظل المصالح الأمنية والاقتصادية المشتركة.
كما تؤكد تصريحات الشيباني أن استمرار التعاون مع دول الجوار لا يلغي مسؤولية الدولة عن حماية مواطنيها والمطالبة بالتحقيق في أي استهداف يوقع ضحايا داخل أراضيها.
وتبقى نتائج التحقيق والإجراءات التي ستترتب عليها المعيار الأساسي لتقييم مسار معالجة القضية، ومدى الاستجابة لمطالب عائلات الضحايا.
وتضع الغارات الأردنية على درعا العلاقات الثنائية أمام اختبار يتعلق بإمكانية معالجة التداعيات الأمنية والسياسية للحادثة، مع ضمان احترام السيادة السورية وحماية المدنيين.
وفي ظل تأكيد الشيباني استمرار متابعة القضية حتى إعادة الحقوق إلى أصحابها، تتجه الأنظار إلى مسار التحقيق المشترك وما قد يسفر عنه من نتائج وإجراءات، بما يضمن إنصاف المتضررين ومنع تكرار الاستهداف، مع الحفاظ على العلاقات السورية الأردنية القائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار.

شبكة شام
الخميس 29 أكتوبر 2026