تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق


الهجوم على السفارة الامريكية سيدفع ليبيا للتحرك ضد المليشيات




بنغازي - دومينيك سوغيل - دفع الهجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي الذي ادى الى مقتل السفير الاميركي وثلاثة اميركيين اخرين بالسلطات الليبية الى التحرك ضد المليشيات الاسلامية المسلحة التي تنتشر في البلاد منذ الاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي في 2011.


الهجوم على السفارة الامريكية سيدفع ليبيا للتحرك ضد المليشيات
وتعتبر جماعة "انصار الشريعة" من بين ابرز المجموعات الاسلامية المتشددة التي ظهرت من فراغ السلطة في ليبيا منذ الثورة التي ادت الى الاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي.
 
ويشتبه على نطاق واسع بان هذه الجماعة هي التي كانت وراء الهجوم على القنصلية الاميركية في مدينة بنغازي والذي ادى الى مقتل السفير كريس ستيفنز وثلاثة اميركيين اخرين خلال احتجاج على فيلم مسيء للاسلام الاسبوع الماضي وقال المحلل جابر العبيدي "كل الدلائل تشير الى انصار الشريعة كمشتبه به رئيسي - واسمهم نفسه يربطهم بابي يحيى الليبي وتنظيم القاعدة".

ورحب تنظيم القاعدة بالهجوم الذي تزامن مع ذكرى هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، وقال انه جاء انتقاما لمقتل ابي يحيى الليبي، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في غارة جوية بطائرة بدون طيار في حزيران/يونيو.
 
ورغم ان علم انصار الشريعة شوهد في القنصلية، الا ان فوزي ونيس القذافي، رئيس اللجنة الامنية العليا في بنغازي اكد انه لا يوجد دليل كاف لاتهام اية جماعة بالهجوم.
 
وقال ان "العديد من الغاضبين بسبب الفيلم جاءوا (الى القنصلية) بمن فيهم انصار الشريعة" وتنتشر العديد من الالوية الاسلامية الجيدة التسليح في بنغازي، مهد الثورة التي اطاحت بنظام القذافي.
 
فلواء "درع ليبيا" ولواء "17 فبراير" يعتبران من الالوية المقربة من جماعة الاخوان المسلمين، كما ان "كتيبة راف الله السحاتي" الجهادية هي الاشهر والافضل تسليحا بين تلك المليشيات، التي تعمل جميعها اسميا تحت مظلة وزارة الدفاع.
 
ولكن جماعة "انصار الشريعة" التي لها قاعدتان قويتان في بنغازي، لا تنضوي تحت وزارة الدفاع ويقول يوسف الجهني مسؤول العلاقات الخارجية في انصار الشريعة لوكالة فرانس برس ان الجماعة "لم تشارك في اي عمل ضد السفارة".
 
غير ان اسم هذه الجماعة هو الذي غالبا ما يتردد على افواه السكان المحليين لدى سؤالهم عن الجماعات في بنغازي التي تعكس ايدولوجية وتكتيكات القاعدة.
 
ويؤكد الجهني (33 عاما) الذي درس المحاسبة "لقد قاتلنا ضد القذافي ليس فقط لانه القذافي، بل لتطبيق الشريعة الاسلامية في ليبيا" وترفض "انصار الشريعة" التي تضم نحو 100 مقاتل بشكل قاطع الديموقراطية (العلمانية) الغربية، وتطالب بتطبيق الشريعة الاسلامية.
 
ويؤكد الجهني ان المجموعة التي تشكلت قبل اشهر قليلة ليست لها اية علاقة بالقاعدة وانها توجهت الى القنصلية للمساعدة في استعادة النظام وتمثل هذه الجماعة التيار السلفي الجهادي في ليبيا الذي يمثل اقلية صغيرة، ولكنه يجسد الخطر الذي يمثله وجود السلاح في يد مجموعة بهذه الايدلوجية.
 
ويؤكد الجهني ان اقامة علاقات جيدة بين طرابلس وواشنطن يعتمد على "عدم سفك الولايات المتحدة الدم المسلم من خلال افعالها كما يحدث في افغانستان، او من خلال عدم تحركها كما يحدث في سوريا" كما يحذر من اهانة الاسلام والنبي محمد.
 
ويعد الهجوم على القنصلية في بنغازي الاسوأ في سلسلة هجمات شهدتها بنغازي هذا العام وتركزت على البعثات الدبلوماسية والمنظمات الانسانية مثل الامم المتحدة والصليب الاحمر واظهرت السلطات عجزها في مواجهة ذلك ولم تتمكن من احضار اي من مرتكبي هذه الهجمات امام القضاء.
 
ولا تعترف السلطات بان التهديد تمثله مجموعات صغيرة ولكن متطرفة، وتفضل القاء اللوم على فلول النظام السابق الا ان رئيس المؤتمر الوطني الليبي محمد المقريف اتهم القاعدة وعناصر اجنبية بتنفيذ الهجوم.

غير ان عددا من القادة في بنغازي يخشون ان يؤدي تحميل القاعدة مسؤولية الهجوم الى قيام الولايات المتحدة بشن هجمات بطائرات اميركية بدون طيار ضد المسلحين الاسلاميين في ليبيا.

واكد فوزي ونيس القذافي ان التعامل مع الجماعات المتطرفة المتمركزة تاريخيا في الشرق، يتطلب استخدام "العلاقات الشخصية" لتجنب دخول المدينة في نزاع.

وقال محمد ابو سدرة المعتقل السياسي السابق والمفاوض الاسلامي البارز انه يجري "اتصالات مع مختلف الفصائل والجماعات الاسلامية لمحاولة التعامل مع الوضع لانه خطير للغاية".

ويخشى ان يجد البيت الابيض ان اعتقال اشخاص مشتبه بهم غير كاف، ويامر بشن ضربات ضد ليبيا لتعزيز موقف الرئيس الاميركي باراك اوباما قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجري في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
 
وقال "اذا كانت القاعدة (وراء الهجوم على القنصلية) فستكون هذه هي البداية .. فهذا سيعطي الاستخبارات الاميركية والغربية سببا للحضور الى ليبيا. وسنكون دائما مهددين، وربما سنصبح وزيرستان اخرى" في اشارة الى ولاية وزيرستان الباكستانية التي تتعرض لهجمات بطائرات اميركية بدون طيار تستهدف مسلحين اسلاميين وقال "الان تستطيع ان ترى الطائرات الاستطلاعية، ولكن ربما المرة المقبلة ستكون مسلحة".

واضاف ابو سدرة ان معظم الجماعات المسلحة مستعدة لان تعطي الحكومة الانتقالية فرصة لطرح دستور يستند الى الشريعة الاسلامية، الا انه توجد جماعات جهادية مثل انصار الشريعة مستعدة ان تقاتل من اجل اقامة دولة اسلامية.
 
وتوقع ابو سدرة انه "عندما ينص الدستور بشكل واضح وصريح على ان الشريعة الاسلامية هي المرجع، عندها سيكونون مستعدين لان يصبحوا تحت امرة الجيش" الا ان عبيدي كان اقل تفاؤلا ودعا الحكومة الى القضاء على تلك الجماعات وقال "اذا لم تستخدم الحكومة القوة الان وتظهر انها دولة قوية، فانها تحكم على نفسها بالفشل".

دومينيك سوغيل
الثلاثاء 18 سبتمبر 2012