ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم الأحد عن سيدا القول تعليقا على مؤتمر جنيف الذي عقد أمس :"صحيح أننا لم ندع إليه باعتبار أن المشاركين يمثلون دولا ، لكننا ومن خلال أصدقائنا وضعنا في أجوائه ، ونرى أن الأمور لا تسير وفق المطلوب لأن هناك مبادرات وطروحات تحاول إفراغ خطة المبعوث الدولي كوفي عنان من مضمونها ، لذلك ها نحن نترقب وبتريث نتائج هذا المؤتمر".
وإذ أكد رئيس المجلس الوطني السوري ترحيبه بأي مؤتمر دولي للمساعدة في إيجاد حلول للموضوع السوري ، شدد على وجوب أن يكون يجسد إرادة جدية لمعالجة الوضع بعيدا عن لقاءات تقطيع الوقت والمبادرات التي تعطي المهلة تلو الأخرى للنظام للقضاء على شعبه.
وقال :"نعلم تماما أن المطلوب معالجة سياسية لكل وضعية معقدة كالتي نحن فيها الآن ، لكن في الوقت عينه من غير المقبول القفز فوق كل تضحيات الشعب السوري الذي قدم قوافل من الشهداء والجرحى والمعتقلين في سبيل إسقاط النظام".
بدوره ، أكد المعارض السوري هيثم المالح أن الطرح الذي حمله عنان إلى جنيف كما المؤتمر الذي عقد بالأمس سيفشلان ، لأن الشعب السوري لا يفاوض اليوم على ما هو أقل من رحيل الأسد والنظام برمته كما حواشيه وقيادات الأجهزة الأمنية ، مشددا على أن العالم بأسره غير قادر على أن يملي على الشعب الذي قدم كل التضحيات ما يريده هو.
وكانت الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ودول عربية اتفقت أمس في جنيف على خطة بشأن حكومة انتقالية سورية تشمل المعارضة ، دون التطرق إلى إجراءات تهدف إلى إقصاء بشار الأسد عن الحكم.
ميدانيا تواصلت العمليات العسكرية للقوات السورية النظامية في ريف دمشق اليوم الاحد غداة يوم دام تخلله اقتحام الجيش مدينة دوما اثر انسحاب المقاتلين المعارضين منها، واستهداف موكب تشييع في زملكا اسفر عن مقتل وجرح العشرات، بحسب ما افاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد ان القوات النظامية قصفت مدينة داريا بمدافع الهاون بعد منتصف ليل السبت الاحد ما اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص وتعرضت بلدة مسرابا فجرا للقصف ايضا ما اسفر عن مقتل شخص واصابة العشرات بجروح.
واشار المرصد الى سماع دوي انفجارات في دمشق وفي مدينة المعضمية في الريف حيث لم يسجل وقوع اصابات.
وفي محافطة حلب (شمال) انسحبت القوات النظامية من بلدة الاتارب الواقعة على مقربة من محافظة ادلب (شمال غرب) التي يعزز المقاتلون المعارضون سيطرتهم عليها في الاونة الاخيرة، بحسب المرصد.
وفي دير الزور (شرق) تواصلت الاشتباكات بين المنشقين والمعارضين المسلحين من جهة والقوات النظامية التي تحاول استعادة السيطرة على المدينة من جهة اخرى وافاد المرصد السوري بمقتل احد مقاتلي المعارضة في الاشتباكات.
وفي حمص وسط البلاد، تواصل القوات النظامية قصفها على الاحياء الخارجة عن سيطرتها في المدينة، بحسب ما افاد ناشطون في المدينة اشاروا الى قيام سكان الاحياء بالعمل على اخماد الحرائق المشتعلة جراء القصف.
وتحدث المرصد السوري عن سقوط قتلى جراء انهيار مبنى في حي جورة الشياح نتيجة القصف.
وفي حماة (وسط)، افاد ناشطون في المكتب الاعلامي للثورة وكالة فرانس برس ان بلدة حلفايا تتعرض منذ السادسة صباحا لعملية عسكرية واسعة النطاق تشارك فيها الاليات والمدرعات.
وذكرت لجان التنسيق المحلية ان مروحيات الجيش تشارك في العملية على حلفايا وتحدث المرصد السوري عن مقتل خمسة مواطنين بنيران القوات النظامية المتمركزة في محيط البلدة.
وسقط في سوريا امس السبت اكثر من 120 قتيلا من بينهم ثلاثون على الاقل اثناء استهداف موكب تشييع لاحد قتلى الاحتجاجات في زملكا بريف دمشق.


الصفحات
سياسة








