وقال ناطق باسم البحرية العسكرية لوكالة فرانس برس "اغثنا 2500 شخص خلال الساعات ال48 ساعة الاخيرة وما زالت عمليات اخرى جارية تقوم بها سفن تجارية، اي في المجموع حوالى اربعة الاف شخص".
واضاف "أنه اكبر عدد سجل خلال 48 ساعة منذ بداية عملية ماري نوستروم" التي كانت السلطات الايطالية قررت القيام بها هذه تفاديا لمآسي اخرى كمصرع 400 شخص في غرق مركبتين في تشرين الاول/اكتوبر قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الصقلية ومالطا.
وقضت عملية "ماري نوستروم" وهو الاسم الذي اطلقه الرومان على البحر المتوسط في العصور القديمة، بتعزيز الانتشار العسكري ب12 زورقا بخاريا سريعا لخفر السواحل والشرطة، تعمل على شعاع اربعين ميلا (حوالى 75 كلم) من حول لامبيدوزا اكبر بوابة دخول المهاجرين القادمين من افريقيا الى اوروبا.
وتعمل مركبة برمائية وسفينتا دوريات وفرقاطتان خارج نطاق تلك المنطقة. ولم يكشف بعد عن جنسيات الذين تمت اغاثتهم. لكن المهاجرين غالبا ما يأتون من شرق افريقيا (الصومال اريتريا بشكل خاص) ويعبرون ليبيا.
واوضح الناطق باسم البحرية العسكرية انه "عندما نغيث المهاجرين نحاول معرفة بلدهم الاصلي لكن بعضهم ليس لديه هويات وهناك خلية خاصة في السفينة وعلى متنها الشرطة لمثل هذه العملية للتعرف عن الهويات، وفضلا عن ذلك يقدم الطعام الى المهاجرين ويخضعون الى فحوص طبية".
واضاف وزير الداخلية ان "ايطاليا خاضعة لضغط قوي جدا من هجرة قادمة من ليبيا".
وقال انه يبدو ان "ما بين 300 الى 600 الف مهاجر" يستعدون الى الابحار من ليبيا الى اوروبا مشيرا الى انه "تقييم تقريبي اكدته المفوضة (الاوروبية للشؤون الداخلية) سيسيليا مالمستروم".
واضاف ان "على اوروبا ان تتكفل بالوضع ولا يمكنها القول ان بمنحها فرونتيكس (وكالة مراقبة الحدود الاوروبية) ثمانين مليون يورو قد حلت المشكلة".
ولم تتوقف ايطاليا الواقعة في الواجهة امام سواحل شمال افريقيا عن مطالبة شركائها الاوروبيين بمزيد من التضامن لا سيما من اجل "مراقبة السواحل الاوروبية قبل ان تكون ايطالية" كما قال ألفانو في تشرين الاول/اكتوبر. وافلحت روما في فرض الموضوع على جدول اعمال القمة الاوروبية في بروكسل نهاية تشرين الاول/اكتوبر لكن القرارات ارجئت الى حزيران/يونيو 2014 بعد الانتخابات الاوروبية.
وتنص المعاهدات الاوروبية على تقاسم المسؤوليات بما فيها المالية لكن بلدان الشمال ترفض تقاسم العبء بينما تكلف سلطات بلدان الاستقبال معالجة مطالب اللجوء وترفض 24 دولة من اصل 28 عضو في الاتحاد الاوروبي تعديل او تليين هذا القانون لا سيما في حين يتعرض القادة الاوروبيون الى انتقادات في هذا الصدد من الاحزاب الشعبوية التي يزداد احتجاجها شدة.
وحتى في ايطاليا دعت رابطة الشمال الى "التصدي الى تدفق المهاجرين على السواحل الايطالية".
لكن سيلفيا كنشياني من جمعية الدراسات القانونية حول الهجرة قالت لفرانس برس ان عدد القادمين مرتفع حقا "لكنه اصبح امرا طارئا فقط بسبب سوء ادارة نظام اللجوء" واستقبال المهاجرين مؤكدة ان "كل المراكز مليئة وليست معدة لمثل هذا الزيادة في العدد وهذا مستمر منذ ثلاثة اسابيع".


الصفحات
سياسة









