تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة


بالرسم يبرهن فنان سوري على أن الحركة الثورية السلمية لم تمت في بلاده




إسطنبول - ان بياتريس كلاسمن - سيوف طويلة تتساقط منها قطرات دم ومواطنون أحجامهم صغيرة يقطعهم الحاكم إربا بيده... هذه الأعمال الكلاسيكية لرسامي الكاريكاتير العرب يريد أن يبتعد عنها خوان زيرو ، الرسام الكاريكاتيري السوري الذي يفضل أن يضفي على أعماله طابعا رقيقا.


بالرسم يبرهن فنان سوري على أن الحركة الثورية السلمية لم تمت في بلاده
وفي أحد أعماله يرسم زيرو الرئيس السوري بشار الأسد وعلى رأسه تاج أكبر من الحجم الطبيعي منزلق على عينيه لدرجة تعيقه عن الرؤية. ومن أعماله الشهيرة أيضا قوس قزح تخترقه قذائف مدفعية.
 
واختار الرسام السوري /36 عاما/ اسمه الفني خوان زيرو لأنه معجب بأعمال الرسام الأسباني خوان ميرو. وغادر زيرو وطنه سورية قبل 13 شهرا بعدما بحث عنه موظف مخابراتي في القهوة التي اعتاد ارتيادها في العاصمة السورية دمشق. يقول زيرو الذي يرتدي منديلا قطنيا باللونين الأحمر والأبيض ويغطي رأسه الأصلع بقبعة سوداء : "رجال النظام لم يعرفوا اسمي الحقيقي في ذلك الحين ، لذلك تمكنت من مغادرة البلاد بدون مشكلات".
 
وتشبه قصته قصة الكثير من الثوار السوريين الذين فروا من بلدهم حتى لا ينتهي بهم الحال في أقباء تعذيب النظام . هم فارون يتنقلون منذ شهور بين إسطنبول والقاهرة وبيروت ومخيمات لجوء مختلفة وينامون لدى أصدقاء على الآرائك. وعلى عكس ممثلي أحزاب المعارضة الذين يتلقون على فترات متقطعة تبرعات من رجال أعمال وحكومات مختلفة ، يعيش هؤلاء الثوار على مدخراتهم والوظائف المؤقتة.
 
ونزل خوان زيرو هذا الأسبوع عند أصدقاء في إسطنبول ، حيث يجمع في المدينة التركية تبرعات لمشروعه المقبل الذي يهدف إلى "إعادة جزء من الطفولة" إلى الأطفال المصدومين نفسيا في أحد مخيمات اللجوء بحلب عن طريق تعليم حوالي 1200 طفل كيفية معالجة معايشتهم للحرب من خلال الإبداع واللعب.
 
وعندما كان في جولته التفقدية الأولى داخل مخيم قريب من الحدود التركية تفاجأ خوان زيرو بردود فعل إجابية من آباء الأطفال اللاجئين على اقتراحه ، حيث قال: "أعتقدت أنهم ربما يقولون لي أتأتي إلى هنا لكي تلعب؟ ، اجلب لنا أفضل طعام وأغطية دافئة!... لكنهم كانوا منفتحين جدا وأعلنوا ترحيبهم بكل ما هو جيد لأطفالهم".
 
ويفضل زيرو الاحتفاظ بـ"مسافة أمان" مع أحزاب المعارضة السورية التي يعقد ممثلوها اجتماعات لهم في إسطنبول ، حيث يشعر الرسام السوري بانعدام ثقة كبير تجاه الأحزاب والساسة ، مثله في ذلك مثل كثير من عرب جيله. ومن حين لآخر يقرع زيرو في رسومه الكاريكاتورية الرموز القديمة للمعارضة والمتمردين.
 
ومثلما هو الحال مع النشطاء المصريين ، الذين دعوا إلى المظاهرات الأولى في كانون ثان/يناير عام 2011 ضد النظام الفاسد للرئيس حسني مبارك ، يفضل معظم الشباب السوري تنظيم أنفسهم في منظمات غير حكومية بدلا من تولي مسؤولية سياسية.

ان بياتريس كلاسمن
الاربعاء 30 يناير 2013