تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق


بعد عام على أعمال الشغب في لندن الأولمبياد يحجب المشاكل




لندن - ان لور موديزير - بعد عام على اعمال الشغب التي شهدتها احياء في لندن ومدن بريطانية اخرى، تستمر دورة الالعاب الاولمبية بدون عثرات الا ان العوامل المسببة للعنف لا تزال حاضرة في ظروف التقشف الاقتصادي الحالي.


بعد عام على أعمال الشغب في لندن الأولمبياد يحجب المشاكل
وفي توتنهام الحي الفقير والمتعدد الاتنيات في شمال لندن حيث اندلعت اول اعمال العنف في السادس من اب/اغسطس بعد يومين على مقتل شاب اسود في ال29 بايدي الشرطة، ما زال الشارع الرئيسي للحي يحمل بعض اثار التخريب.


وفي هذا الشارع المزدحم، بمبانيه المتدنية الايجار والمتاجر المختلفة، اقيمت اسيجة حوال المحلات التي لا تزال قيد اعادة البناء. ورفعت امامها لافتات عليها تعهدات بلدية الحي: مزيد من النشاطات في دار الشباب ومن المخصصات المالية للوظائف المحلية، وجهود اكبر للحفاظ على نظافة الشوارع ...

وقالت تامزين (18 عاما) وهي طالبة جلست على مقعد في موقف للباصات "انهم يعيدون بناء المتاجر لكن ما عدا ذلك، لم يتغير شىء". وتتفهم تامزين المقيمة في الحي دوافع بعض مثيري الشغب مع ان ايا منهم ليس من المحيطين بها.
 
واوضحت تامزين التي تدرس فنون التمثيل "كثيرون قاموا بذلك لانهم سئموا الوضع ولان لا احد يكترث بهم". واضافت انه من الضروري "تامين وظائف ليس فقط كمتطوعين بل لا بد ان يتلقوا رواتب" وتعتبر نسبة البطالة في هذا الحي الذي سبق وشهد اعمال شغب في العام 1985، من الاعلى في العاصمة.
 
واعتبر النائب العمالي من توتنهام ديفيد لامي مؤلف كتاب "اوت او في آشز" (النهوض من الرماد) حول اعمال الشغب ان "الوضع حرج وهو لا يزال كذلك في كل انحاء البلاد".
 
وتابع لامي ان "البطالة ازدادت في توتنهام والتقشف طاول المخصصات وخدمات مساعدة الشباب"، الا انه اشار في الوقت نفسه الى "تقدم ايجابي" في اعادة بناء الحي مثل المساعدة المالية التي تؤمنها بلدية لندن وتعهد نادي كرة القدم بالبقاء واعتبر ان الوضع مختلف عما كان عليه الصيف الماضي بفضل الالعاب الاولمبية التي تشغل الجميع و"تلهم" الشباب.
 
لكنه حذر من انه "يجب الا يتوهم احد بانه لا وجود لمشاكل لان الصيف يمر بشكل جيد". واضاف انه لا يمكن استبعاد تكرر اعمال العنف "في السنوات الخمس او الست" القادمة.
 
واعتبر خبير علم الاجتماع تيم نيوبورن الذي اجرى تحقيقا شمل 270 شخصا من منفذي اعمال الشغب في لندن وبرمينغهام وغيرها من المدن البريطانية انه "لا يمكن التكهن بما ستؤول اليه الاوضاع"، مشيرا الى الشعور "بالاقصاء" و"الظلم الذي ما زال على الارجح موجودا" لدى هؤلاء الشباب.
 
ويرى نيوبورن العامل في معهد "لندن سكول اوف ايكونومكس" ان الحل الذي قدمته السلطات غير كاف. فمشكلة العلاقات بين الشرطة والشباب "لم تؤخذ في الاعتبار بالقدر الكافي" والتعويض لاسر الضحايا ما زال غير كاف.
 
وبعد اربع ليال من اسوا اعمال العنف في تاريخ البلاد منذ ثلاثين عاما اوقعت خمسة قتلى، انتقد رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون "انهيار الاخلاق في المجتمع" وتعهد "بعدم السكوت" عن اي خطا في المستقبل.
 
وبعد عام على الحوادث، بلغ عدد الموقوفين في لندن 4521 واحيل اكثر من 2900 امام القضاء، بحسب الارقام الاخيرة للشرطة. وفي مجمل البلاد، حكم على قرابة 1300 شخص بالسجن ل17 شهرا وبحلول اواسط حزيران/يونيو، كان قد افرج عن نصفهم تقريبا.
 
الا ان الغموض لا يزال يلف العوامل المسببة لاعمال العنف، والملابسات التي لم تتضح حول مقتل مارك دوغان بايدي الشرطة ومن المرتقب صدور تقرير عن هيئة مستقلة مكلفة مراقبة اعمال الشرطة في الاسابيع المقبلة.

ان لور موديزير
الجمعة 3 أغسطس 2012