تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


تحقيق حول مصدر ثروة وعقارات رفعت الأسد في فرنسا ؟




باريس - يحاول قضاة فرنسيون منذ حوالي العام معرفة كيف تمكن نائب الرئيس السوري السابق رفعت الأسد الذي يقاطعه نظام دمشق من بناء ثروة عقارية في بلادهم، تتضمن إسطبلا للخيول وعشرات الشقق البالغة قيمتها 90 مليون يورو.


رفعت الأسد
رفعت الأسد
تعتبر جمعية "شيبرا" التي تدافع عن ضحايا الجرائم الاقتصادية والتي تقدمت بشكوى في شباط/فبراير 2014 أدت الى بدء التحقيقات، أن ممتلكات نائب الرئيس السوري السابق تم شراؤها بفضل أموال الفساد عندما كان رفعت الأسد (77عاما) اليد اليمنى لشقيقه الأكبر الرئيس حافظ الأسد الذي توفي عام 2000 وخلفه ابنه بشار.

لكن بنامين غروندلر، أحد محامي الدفاع عن رفعت الأسد يرد قائلا "إنها ليست أموالا سورية". كما أشار موكله الذي استجوبه المحققون بصفة شاهد في 30 كانون الثاني/يناير إلى تمويل سعودي.

وأكد غروندلر "تقديم وثائق تظهر الأصل القانوني لثروة رفعت الأسد" إلى المحققين. ورفعت المتهم بقيادة حملة القمع الدامية ضد الإخوان المسلمين وخصوصا الهجوم على حماه في 1982، أرغم على سلوك طريق المنفى بعد عامين من ذلك.

وقال مصدر قريب من التحقيق إن الأسد أكد خلال جلسة الاستجواب أن "الحكومة السورية تكفلت" بمصاريفه، وأن "الأموال التي كان يكسبها أعطاها للفقراء".

وأضاف رفعت أنه لم "يكن يملك شيئا عندما حانت لحظة مغادرة سوريا". وتابع "فرانسوا ميتران (الرئيس الفرنسي الأسبق) طلب مني المجيء إلى فرنسا ومنحنا رخص حمل السلاح كما زودنا بعناصر أمنية. لقد كان في غاية اللطف".

وفي باريس، بدأ رفعت الأسد الاستثمار في العقارات. وقال الرجل السبعيني المقيم في لندن إن ذلك كان "لاستقبال أولادي ومن يأتي بمعيتهم" مشددا على عدم معرفته بتفاصيل إدارة العقارات والإشراف عليها.

وأوضح في هذا السياق "لا أعرف بواسطة أي أموال تم الشراء. أنا أهتم بالشؤون السياسية حصرا. يجلبون لي الأوراق لأوقعها وأفعل ذلك. فأنا لا أعرف كيف أدفع الأموال، حتى فاتورة المطعم".

وقدر محققون من الجمارك قيمة ممتلكات عائلته في تقرير صدر في 15 أيار/مايو 2014. وأفاد التقرير أن "القيمة الكاملة للإرث العقاري في فرنسا لرفعت الأسد وعائلته، من خلال شركات في لوكسمبورغ، وغالبيته عقاري بحوالي تسعين مليون يورو".

ومن أصل هذا المبلغ "أكثر من 52 مليون يورو يمتلكها رفعت الأسد بشكل غير مباشر" خصوصا عبر شركة سنون المسجلة في لوكسمبورغ. وتتضمن الممتلكات إسطبلا للخيول قرب باريس وقصرين ومبنيين وقطعة أرض في باريس ومكاتب في مدينة ليون.

بدورهم، تحدث عدد من أبناء رفعت الذين تم استجوابهم كشهود عن سعودي "يقوم بتمويلنا في المنفى منذ 30 عاما".

وقال سومر الأسد (43 عاما) إن الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي حكم السعودية بين 2005 و 2015 "منح والدي الإسطبل". أما ابنه الآخر سوار (39 عاما)، فقال إن الأسد "يعيش من بيع الشقق بشكل رئيسي (...) والمساعدة التي تقدمها السعودية بشكل منتظم".

وأكد رفعت الأسد صداقته مع الملك عبدالله وسببها الولع المشترك بالصيد. وقال إنه قبل المنفى و"في كل مرة كانت سوريا بحاجه إلى شيء ما كانوا يرسلونني للطلب من عبدالله. لقد جلبت الكثير من الأموال إلى سوريا كمساعدات".

لكن فابريس بالانش الخبير في الشؤون السورية أبدى شكوكا إزاء ذلك قائلا للمحققين إن "السعودية ليس لها مصلحة في دعم رفعت الذي لا يمثل شيئا".

ويحتفظ المحققون بشهادة موظف سابق لدى العائلة أكد كيف أن الشقق في أحد المباني التي كان يديرها "كان يتم تأجيرها لأسبوع أو شهر من دون الإعلان عن ذلك مطلقا". أما رفعت الأسد فيعتبر أن التحقيق الذي يستهدفه مرده دوافع سياسية. وقال "أجد هذه المسألة غريبة (...) فهذه القضية لا تشرف فرنسا".

فرانس 24 - ا ف ب
السبت 25 أبريل 2015