تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق


تداعيات النزاع السوري تنعكس ازمة رهائن في لبنان تذكر بالحرب الاهلية




بيروت - ريتا ضو - تتردد اصداء النزاع السوري مرة اخرى في لبنان على شكل ازمة رهائن توتر البلد وتستنفر حكومته وتذكر بممارسات الحرب الاهلية (1975-1990).


تداعيات النزاع السوري تنعكس ازمة رهائن في لبنان تذكر بالحرب الاهلية
وفي خطوة تشكل سابقة في لبنان منذ عمليات خطف الاجانب والخطف على الهوية خلال الحرب، تحتجز عشيرة شيعية منذ الاربعاء اكثر من عشرين سوريا، حسبما اكدت الخميس، من "عناصر الجيش السوري الحر او مموليه او المرتبطين به"، وذلك ردا على اعلان الجيش الحر قبل يومين خطف احد ابناء العشيرة حسان المقداد في دمشق.

واثارت هذه العمليات الهلع لدى مواطنين من دول الخليج الذين غادر قسم كبير منهم لبنان تجاوبا مع دعوات بهذا الصدد من حكوماتهم، لا سيما ان شاشات التلفزة نقلت تهديدات من اقرباء المخطوفين اللبنانيين في سوريا تطال الدول الداعمة للمعارضة السورية، لا سيما قطر والسعودية.
 
واعلنت رابطة عشيرة آل المقداد الشيعية مسؤوليتها عن معظم عمليات الخطف، مشيرة الى ان "الجناح العسكري" فيها اقدم على تنفيذ العمليات في مناطق لبنانية مختلفة. وهي المرة الاولى التي يعلن فيها عن مثل هذا الجناح.
 
وعشيرة آل المقداد عشيرة شيعية نافذة، ويوجد مقر رابطتها في منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعتبر معقلا لحزب الله الشيعي.
 
واكدت العشيرة انها لا تحظى باي تغطية من حزب الله او من حركة امل الشيعيين، ابرز حلفاء النظام السوري في لبنان. وقد رفض الحزب والحركة التعليق على عمليات الخطف.
 
وابلغ ماهر المقداد، امين سر رابطة آل المقداد التي تمثل العشيرة، في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس الخميس ان الرابطة "اوقفت عملياتها العسكرية" وانها "ستكتفي بعدد المخطوفين لديها الذين لن تفرج عنهم قبل الافراج عن حسان المقداد" واضاف ان الضحية الاولى بين المخطوفين سيكون الرهينة التركي "الذي سيكون اول من يقتل في حال قتل ابننا في سوريا".

وافاد مصدر امني ان اربعة مسلحين اقدموا صباح الخميس على خطف السوري حسام يحيى خشروم من مواليد 1970 في بلدة جلالا قرب شتورا في منطقة البقاع (شرق لبنان)، بعد ان اعترضوه خلال مروره بسيارته في المنطقة.
 
واكد ماهر المقداد ان عدد المخطوفين لدى ابناء العشيرة "يفوق العشرين". وكان حاتم المقداد، شقيق حسان المقداد، اعلن الاربعاء ان عدد المخطوفين 33 وتسري شائعات عديدة عن خطف مواطنين سوريين هنا وهناك، بعضها تأكد وبعضها الآخر تبين انه عار عن الصحة.

وفي لبنان المنقسم اصلا بين مؤيدين للنظام السوري ومتحمسين للمعارضة، تطورت الامور سريعا على الارض واتخذت بعدا طائفيا.

فقد قام عدد كبير من اقرباء الشيعة الاحد عشر المخطوفين في سوريا منذ 22 ايار/مايو مساء الاربعاء بقطع طريق مطار بيروت الدولي جنوب العاصمة بالاطارات المشتعلة لساعات طويلة ومنعوا اي سيارة من المرور من والى المطار.

وتخللت قطع الطريق مشاهد غضب وشتائم ضد الدولة وكل من السعودية وتركيا وقطر التي يتهمها اهالي المخطوفين بدعم المعارضين السوريين والجيش الحر، وحتى تهديدات بخطف مواطني هذه الدول.

وفي خطوة مضادة، قطع عدد كبير من السنة منذ الاربعاء وحتى عصر الخميس عند نقطة المصنع الحدودية في شرق البلاد الطريق بالخيم والعوائق ويوقفون السيارات المتوجهة الى سوريا او القادمة منها ويسمحون بمرور بعضها ويمنعون سيارات اخرى. ويؤكدون انهم لن يفتحوا الطريق قبل الافراج عن المواطنين السوريين.
 
واعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي الخميس ان "استنابات قضائية" ستصدر في حق "كل من أخل بالامن" وان "طريق المطار لن تقطع بعد اليوم" وانعقد بعد ظهر الخميس مجلس الوزراء للبحث في حل المسألة.

وسبق ذلك اعلان ميقاتي ان وفدا من هيئة الحوار الوطني التي تضم ممثلين عن كل الاطراف اللبنانية والتي التامت اليوم برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان سيقوم "بجولة على الدول المؤثرة في المسألة بهدف الضغط والسعي للافراج عن المخطوفين في سوريا".
 
وكان ميقاتي اكد الاربعاء "ان اعمال الخطف مرفوضة (...) وتعيدنا الى حقبات الحرب الاليمة التي عزم اللبنانيون على طي صفحتها".
 
وقال سليمان الخميس انه اجرى اتصالات مع القادة الامنيين لحل مسالة الخطف والخطف المضاد، معربا عن امله في ان تحل المسالة "دبلوماسيا" واضاف "ان شاء الله يتم اطلاق المخطوفين اللبنانيين في سوريا والافراج عن المخطوفين السوريين في لبنان".

وقال المقداد لفرانس برس ان اجتماعا حصل بين ممثلين عن الرابطة ووزير الخارجية اللبناني عدنان منصور المحسوب على حركة امل، مشيرا الى ان الوزير لم يسأل الا عن المواطن التركي المخطوف، وطلب الافراج عنه، لكن العشيرة رفضت.

واكدت وزارة الخارجية التركية ان احد مواطنيها ويدعى ايدين توفان تيكين خطف في بيروت الاربعاء، مشيرة الى ان الوزارة والسفارة التركية في بيروت "تبذلان جهودا مكثفة من اجل الافراج عن مواطننا المخطوف سالما".

وبث تلفزيون "المؤسسة اللبنانية للارسال" الاربعاء مقابلة مع التركي المخطوفي قال ان الخاطفين اصطحبوه اليه. وقال المواطن التركي انه في صحة جيدة وانه يعامل معاملة حسنة.
 
وقال ماهر المقداد "منذ اربعة اشهر والحكومة اللبنانية تقول انها تتفاوض حول المخطوفين ال11 ولم يتمكنوا بعد من تحريرهم"، مضيفا "بعد ان خطف ابن عائلتنا، اضطررنا لتحصيل حقنا بيدنا".

ريتا ضو
الجمعة 17 أغسطس 2012