كما لا يوجد “حمو” تحت اسمه الحقيقي (سمير أوسو) ضمن أي لائحة للمطلوبين، وفق “جمهورييت”. 
وكان “حمو” مدرجًا على “القائمة الحمراء” التي تضم “أخطر الإرهابيين”، وفق تعبير الموقع التركي، وذلك لارتباطاته بحزب “العمال الكردستاني” (pkk)، الذي يعتبر العدو التقليدي للحكومة التركية (تم حل الحزب).
وعُرضت مكافآت تصل إلى 20 مليون ليرة تركية (تساوي حاليًا نحو أكثر من 417 ألف دولار) للمواطنين الذين يساعدون قوات الأمن في القبض على المدرجين على هذه القائمة.
ووفق الموقع، ما زال العديد من قياديي “قسد”، وعلى رأسهم، قائد القوات، مظلوم عبدي، إلى جانب مرتبطين بـ”pkk” على قوائم المطلوبين في تركيا.
وبحسب “جمهورييت”، أثار تعيين “حمو” ضمن وزارة الدفاع جدلًا في الأوساط التركية، حيث تساءل أتراك حول إمكانية القبض على “حمو” إذا قدم إلى تركيا برفقة وزير الدفاع السوري.
وحيال هذا الأمر، صرّحت وزارة الدفاع التركية قائلةً: “نعتقد أن المهام في إطار عملية الاندماج ستُنفذ بناء على تقييمات السلطات السورية، وبالاستعانة بخبرة الدولة والتحقيقات الأمنية التي ستُسفر عن نتائج إيجابية”.
ولفت الموقع إلى أن الحكومة التركية لم تعلق على تعيين “حمو” ضمن الجيش السوري الرسمي.

من “سيبان حمو”

“سيبان حمو” أو سمير أوسو هو قيادي سابق في “قسد” قبل أن يتولى منصبًا رسميًا ضمن وزارة الدفاع السورية، ضمن ما عرف باتفاق 29 من كانون الثاني الماضي بين الحكومة و”قسد”، عقب أشهر من المفاوضات التي تخللتها معارك عسكرية في شمال شرقي سوريا وحلب.
ونص اتفاق 29 من كانون الثاني على وقف إطلاق النار بين الجانبين، ودمج “قسد” مع مؤسسات الدولة، المدنية والعسكرية، ضمن خطوات.
وكان “حمو” قائدًا لـ”وحدات حماية الشعب” (ypg) وهي عماد “قسد” العسكري، وله دور في المفاوضات، سواء مع الحكومة الحالية، أو مع النظام السابق، أو فصائل المعارضة، خلال سنوات الثورة السورية.
ينحدر أوسو من مدينة عفرين شمالي حلب، وأشارت تقارير إعلامية إلى تلقيه تدريبات على يد “pkk” منذ عام 1994 وحتى عودته إلى سوريا في عام 2011.

ما مصير “قسد”؟

قال عضو الفريق الرئاسي المكلّف بتطبيق اتفاق 29 من كانون الثاني، مصطفى عبدي، إن تنفيذ اتفاق اندماج “قسد” مع مؤسسات الدولة السورية وصل إلى “مراحله الأخيرة” على مختلف المستويات، ولا سيما العسكري والأمني.
وأوضح عبدي، في تصريحات لـ الإخبارية السورية، نهاية تموز الماضي، أن أعمال تنفيذ الاتفاق تتقدم بالتوازي مع ملفات ميدانية وإنسانية، أبرزها إعادة النازحين إلى مناطقهم، مشيرًا إلى أن عمليات إزالة الألغام لا تزال تشكل العقبة الأساسية أمام استكمال عودة أهالي رأس العين.
وتأتي تصريحات عبدي وسط حديث عن اقتراب الإعلان رسميًا عن حل “قسد” و”الإدارة الذاتية” (المظلة الإدارية لها)، ضمن استكمال تنفيذ اتفاق 29 من كانون الثاني، دون صدور أي إعلان رسمي من الجانبين يؤكد تلك المعلومات.
وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع، اجتمع مع عبدي في 4 من آب الحالي، لمناقشة تنفيذ اتفاق “الدمج” الموقع بين الطرفين، إلا أنه لم ترد أي تفاصيل أخرى عن فحوى الاجتماع وتفاصيل المباحثات.
وشهد الاجتماع حضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومحافظ دير الزور، زياد العايش، بالإضافة إلى الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية”، إلهام أحمد.