تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


تساؤلات اوروبية عن تداعيات نتيجة الاستفتاء السويسري حول الهجرة






باريس- تساءلت الصحف الاوروبية الاثنين عن تداعيات نجاح الاستفتاء السويسري حول الحد من الهجرة، لاسيما لجهة العلاقات بين سويسرا والاتحاد الاوروبي.
في فرنسا تحدثت صحيفة الاعمال ليزيكو عن "نتيجة ذات عواقب اقتصادية صعبة".


  فالناخبون السويسريون صوتوا ب"نعم" بغالبية 50,3% في الاستفتاء الذي حمل عنوان "ضد الهجرة الكثيفة".
ونظم بمبادرة حزب اتحاد الوسط الديموقراطي (يميني شعبوي) بزعامة كريستوف بلوشر، الذي ضاق ذرعا من الارتفاع الكبير لعدد المهاجرين منذ انضمام سويسرا الى اتفاقية حرية التنقل في اوروبا.
واعتبرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية الليبرالية ان مع هذه النتيجة "يغلق السويسريون حدودهم".
واوضح المحلل السياسي جان ايف كامو في مقالته ان "الانانية الاقتصادية هي العنصر الرئيس في هذا التصويت"، مضيفا "ان السويسريين يصوتون لاعتماد الحصص" كما كتبت صحيفة لوفيغارو التي تعتبر يمينية على صفحتها الاولى.
ورات صحيفة لومانيتيه الشيوعية ان "اليمين المتطرف بزعامة بلوشر كسب رهانه بفرض اعتماد سقف صارم للهجرة". وخلصت صحيفة مترو نيوز المجانية الى القول "الهجرة الكثيفة: السويسريون قالوا كفى".
وفي المانيا كتبت صحيفة داي فيلت "ان على سويسرا ان تعيد النظر في تقاربها مع الاتحاد الاوروبي". واعتبرت الصحيفة "ان الاستمرار على هذا النهج ليس خيارا. ان اتحاد الوسط الديمقراطي سيدرك مدى صعوبة الفصل بين الجوانب الايجابية في العقود الثنائية مع بروكسل والجوانب غير المرغوب بها".
في المقابل بدت صحيفة برلينر تسايتونغ اكثر تفهما وكتبت "ان الذين يهزأون هنا من الخوف من اجتياح الاجانب لهم يجب ان يفكروا على الاقل بان نسبة الاجانب في سويسرا هي 23% من التعداد السكاني الاجمالي، اي اكبر بحوالى ثلاث مرات من نسبتهم في المانيا".
وعنونت صحيفة لوسوار البلجيكية بشكل استفزازي "السويسريون الى الاوروبيين: اخرجوا"، ولفتت الصحيفة الفرانكفونية الى ان "كل اساس الاتفاقات الثنائية التي عقدتها سويسرا مع الاتحاد الاوروبي مهدد بالانهيار".
وفي اسبانيا اعتبرت صحيفة ال باييس الوسطية اليسارية على موقعها الالكتروني "ان هذه النتيجة سترغم الاتحاد الاوروبي على اعادة التفكير في علاقته الوثيقة مع سويسرا ويضع حدا لحرية تنقل الاشخاص الساري المفعول منذ 2002". وكتبت ان هذا الاستفتاء "سيفتح ازمة سياسية خطيرة بين الجانبين".
وفي نسختها الورقية نشرت ال باييس مقالا بعنوان "نتائج سلبية"، جاء فيه ان "فوز المعارضين ل+الهجرة الكثيفة+ الى سويسرا سيكون له تداعيات على الجميع في اوروبا".
واضافت "لن يعيد ذلك الاتفاق حول حرية تنقل الاشخاص المبرم مع الاتحاد الاوروبي على بساط البحث فقط ، بل سيعكس ايضا الاضطراب الشعبوي والمعادي للاجانب العابر في القارة القديمة قبل اقل من ثلاثة اشهر من الانتخابات الاوروبية". "انها اسوأ نتيجة ممكنة لغالبية السياسيين والشركات السويسرية".
ورات صحيفة اي بي سي المحافظة ان هذا الاستفتاء "يعرض علاقات (سويسرا) مع الاتحاد الاوروبي للخطر"، مضيفة "ان هذه النتيجة فاجأت الطبقة السياسية وتشكل صفعة للسياسة الاوروبية التي يعتمدها المجلس الفدرالي الذي يتعين عليه الان ان يعيد النظر في علاقاته السياسية مع الاتحاد الاوروبي".
اما الصحف السويسرية الروماندية فعبرت في تعليقاتها الاولى عن "ذهولها" بعد "صفعة" فوز المؤيدين للحد من الهجرة في الاستفتاء.
وفي سويسرا الناطقة بالالمانية والتي صوتت لفرض حصص للهجرة باستثناء المدن الكبرى فان تعليقات الصحف كانت اكثر انقساما.
وكتبت صحيفة لوتان الصادرة في جنيف "ان العودة الى نظام الحصص بالنسبة للعمال الاوروبيين" يشكل "منعطفا تاريخيا في سياسة سويسرا الاوروبية وسيكون لها تداعيات غير متوقعة".
ولفتت الى التعارض بين المدينة والريف في التصويت، الهوة بين سويسرا الروماندية الناطقة بالفرنسية التي صوتت ب"لا" وسويسرا الناطقة بالالمانية التي صوتت ب"نعم".
وكتبت "مرة اخرى تؤكد المناطق الاكثر تأثرا بالهجرة وحرية التنقل رغبتها بضبطها"، معبرة عن اسفها لان ما من احد في الحكومة اراد التعمق في اسباب هذه القطيعة الجديدة بين المناطق اللغوية وبين المدن والارياف.
وجرت تظاهرتان مساء الاحد في سويسرا تمت الدعوة اليهما عبر الفيسبوك احتجاجا على نتيجة الاستفتاء ضد الهجرة.
فقد تظاهر بين 500 و600 شخص في برن العاصمة الفدرالية للتنديد بنتيجة الاستفتاء رافعين لافتة كتب عليها "سويسرا التي ينادون بها كابوس".
كذلك تم التعبير عن الاستياء نفسه في لوسيرن حيث نزل نحو ثلاثمئة شخص الى الشارع.
وتحدثت "لا تريبون" الصادرة في جنيف عن "صفعة للمجلس الفدرالي" والحكومة معبرة عن قلقها بشأن اقتصاد المدينة الذي يعمل بوجود كبير للاجانب، وكذلك في المصرف (35% من الموظفين) والمؤسسات الدولية.
وصحيفة 24 ساعة الصادرة في لوزان عنونت "اليوم الذي اختلق فيه بلد مزدهر ازمة كبرى"، وقالت "ان المرحلة تبدو صعبة لبلد مندمج اقتصاديا بشكل كبير لكنه معزول سياسيا".
وكتبت صحيفة "نيو زوريشر تسايتونغ" الصادرة في زوريخ حيث تقدمت المعارضة للاستفتاء "من المؤكد ان النعم على نص (حزب) اتحاد الوسط الديمقراطي ليست مشجعة للاقتصاد السويسري وبالتالي لرفاهية السكان".
لكن صحيفة "باسلر تسايتونغ" الصادرة في بال حيث فازت ال"لا" لا تؤيد هذا الراي، واعتبرت ان "كل سويسرا" حققت "نصرا"، معتبرة ان هذا الاقتراع شكل "اكبر هزيمة للاقتصاد والنقابات".

ا ف ب
الاثنين 10 فبراير 2014