تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


تقدم في المفاوضات حول الملف النووي الايراني




فيينا - كريستوف شميت - احرزت المفاوضات بين الدول العظمى وطهران حول البرنامج النووي الايراني تقدما في فيينا الثلاثاء، ما اشاع املا في امكان البدء قريبا في صياغة اتفاق نهائي بين الطرفين.


وقال عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية والمسؤول عن المسائل التقنية في الوفد الايراني المفاوض في ختام نهار طويل من المفاوضات بين ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) انه "في بعض المسائل تمكنا من تقليص الخلافات".

وهذه ثالث جولة مفاوضات تجري بين الطرفين منذ وافقت ايران في تشرين الثاني/نوفمبر على تعليق قسم من نشاطاتها النووية لقاء رفع جزئي للعقوبات التي تشل اقتصادها.
ويأمل الطرفان باحراز ما يكفي من التقدم في هذه المفاوضات لكي يتمكنا بحلول ايار/مايو من البدء بصياغة نص الاتفاق النهائي.

واضاف عراقجي، بحسب ما نقلت عنه وكالة مهر الايرانية للانباء، ان المفاوضات التي ستتواصل الاربعاء هي "صعبة ومعقدة" ولكنها تجري "في اجواء جيدة"، مشيرا الى انه تم الاتفاق على عقد سلسلة مفاوضات جديدة في منتصف ايار/مايو. وقال ان "الطرفين حاولا تسوية القضايا (العالقة) وتقريب وجهات نظرهما لردم الهوات، بغية التمكن من الغوص في تفاصيل (الاتفاق الشامل) خلال الجولة المقبلة".

واوضح ان الطرفين سيلتقيان مجددا "في فيينا في نهاية شهر ارديبهشت" في التقويم الايراني والذي ينتهي في 20 ايار/مايو. وفي ما اعتبر مؤشرا الى قرب البدء بصياغة الاتفاق النهائي، انضم الى الوفد الايراني في مباحثات فيينا هذا الاسبوع فريق من القانونيين. واكد المفاوض الايراني ان بلاده ستواصل برنامج تخصيب اليورانيوم، علما بان احدى النقاط الاساسية للمفاوضات تتعلق بنطاق هذا البرنامج ولا سيما عدد اجهزة الطرد المركزي التي تستخدمها ايران للقيام بعمليات التخصيب هذه.

واضاف ان الاعمال "ستتواصل" في مفاعل آراك، المنشأة النووية الجاري تشييدها والتي تعمل بالمياه الثقيلة وتثير مخاوف الغرب في حين تؤكد طهران استعدادها لاستخدام "تكنولوجيات حديثة" فيها لتبديد هذه المخاوف.
ويستخدم مفاعل آراك وحدة تعمل على البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه ايضا في صنع قنبلة نووية.

واكد عراقجي ان الطرفين مصممان على التوصل الى اتفاق نهائي بحلول 20 تموز/يوليو. وفي حال تم التوصل الى هذا الاتفاق فمن شأنه ان يرفع كل العقوبات المفروضة على ايران وان يبدد بالمقابل كل المخاوف الغربية ازاء طبيعة البرنامج النووي الايراني، وذلك عبر تقديم طهران ضمانات صلبة ويمكن التحقق منها بانها لا تسعى لحيازة السلاح الذري تحت ستار برنامجها النووي المدني.

ونفى عراقجي ايضا ما صرح به وزير الخارجية الاميركي جون كيري من انه سيكون باستطاعة ايران، اذا ما استأنفت برنامجها لتخصيب اليورانيوم الحصول في غضون شهرين على ما يكفي من مواد نووية لصنع قنبلة ذرية، مكررا "نحن لا نريد السلاح النووي".


ومن المقرر ان تختتم مفاوضات فيينا الاربعاء بمؤتمر صحافي مشترك يعقده رئيسا الوفدين، وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون التي تقود وفد مجموعة الدول الست.
لكن لا يزال من الضروري تقديم تنازلات كبيرة للتقريب بين وجهتي نظر ايران التي تدافع عن حقها في برنامج نووي سلمي والقوى العظمى التي تشتبه في انها تستخدمه غطاء لحيازة السلاح النووي.

وفي واشنطن، اكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء انه في حال اخفقت المفاوضات فان ايران تحتاج فقط الى شهرين لامتلاك القدرة النووية. واوضح ان "هذا لا يعني انهم سيحصلون على راس (نووي) او نظام او ربما قدرة اختبار".

ورفض كيري امام اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي توقع ما ستسفر عنه المفاوضات، لكنه حذر من انه "اذا نقض الايرانيون الاتفاق وبداوا بالتخصيب، فسيتخذون بذلك قرارا وخيم العواقب سنرد عليه فورا على الارجح".
من جهته قال مسؤول اميركي رفيع المستوى ان اللقاء الثنائي الاميركي-الايراني في ختام جلسة الثلاثاء كان "مهنيا ومفيدا"، ولكن هذا لا يعني ان الطرفين تخليا عن حذرهما الواحد من الاخر.

وكان المسؤولون الايرانيون اقروا في 20 اذار/مارس بمناسبة عيد النوروز (راس السنة الايرانية) بان الاولوية هي لتحسين الوضع الاقتصادي للبلاد.
ودعا الرئيس الاميركي باراك اوباما القادة الايرانيين في اليوم نفسه الى اغتنام الفرصة وتوقيع اتفاق حول الملف النووي سيفتح المجال امام "ازدهار جديد للشعب الايراني".

الا ان الرهان يعتبر كبيرا بالنسبة الى اوباما فهو يشدد لدى حليفيه اسرائيل والسعودية على اهمية التوصل الى اتفاق نووي مع ايران وانعكاساته من اجل تحقيق السلام في المنطقة. كما ان ترك قسم كبير من البنى التحتية النووية الايرانية على حاله لن يتقبله اعضاء الكونغرس الاميركي واسرائيل الدولة النووية الوحيدة غير المعلنة في الشرق الاوسط.

ومن الجانب الايراني، فان فريق المفاوضين يقوم بمهمته تحت انظار ورقابة المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية ايه الله علي خامنئي الذي يشكك في نجاحها.
واخيرا، فان الازمة الناجمة عن ضم موسكو للقرم تهدد بنسف العملية من اساسها. فقد هدد سيرغي ريابكوف كبير المفاوضين الروس الشهر الماضي بان بلاده يمكن ان تغير موقفها حول المحادثات مع ايران في حال الضغط عليها كثيرا.

وصرح ريابكوف لوكالة انترفاكس "لا نريد استخدام هذه المحادثات كوسيلة للمزايدة. لكن اذا تعرضنا للضغوط فسنلجا الى سياسة المعاملة بالمثل لانه وفي نهاية الامر فان القيمة التاريخية لما حصل (حول اوكرانيا) لا يمكن مقارنتها بما نقوم به" حول ايران.

وتجري ايران وموسكو على ما يبدو مفاوضات حول برنامج للنفط مقابل الغذاء من شانه زعزعة العقوبات التي تفرضها واشنطن والتي يقال انها حملت ايران على الجلوس الى طاولة المفاوضات.

كريستوف شميت
الاربعاء 9 أبريل 2014