تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


توقيع وثيقة تفتح الباب امام حل " اتحادي " للقضية الجنوبية في اليمن




صنعاء - جمال الجابري - وقع المشاركون في اللجنة المصغرة للقضية الجنوبية في الحوار الوطني اليمني وثيقة "حلول وضمانات" تفتح الباب امام حل لهذه القضية من خلال احالة مسالة عدد الاقاليم في الدولة الاتحادية العتيدة الى لجنة برئاسة رئيس الجمهورية تملك صلاحية بت المسألة.


وتم التوقيع على الوثيقة التي تخرج الحوار الوطني من امام الحائط المسدود، في وقت متأخر ليل الاثنين بحضور رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي والمبعوث الخاص للامم المتحدة جمال بن عمر بحسب ما افادت وكالة الانباء اليمنية.

ولم يوقع التيار المتشدد في الحراك الجنوبي هذا الاتفاق اذ انه يقاطع اعمال الحوار، وذلك فيما يشهد الجنوب استمرارا للعنف مع مقتل خمسة اشخاص الثلاثاء في اشتباكات بين قوات الامن ومتظاهرين مطالبين بالانفصال في محافظة شبوة. كما اعلن فصيل في المؤتمر الشعبي العام الموالي للرئيس السابق علي عبد الله صالح، والحزب الاشتراكي اليمني والحزب الناصري (قومي عربي) رفض الاتفاق في بيانات منفصلة.

وحمل بيان المؤتمر الشعبي توقيع عبد الكريم الارياني امين عام الحزب الذي ما زال صالح يرأسه علما ان نائب رئيسه هو الرئيس اليمني حاليا.
وكان الحوار الوطني وصل الى حائط مسدود حول النقطة الخلافية الرئيسية، وهي عدد الاقاليم في الدولة الاتحادية التي توافق المشاركون في الحوار على اقامتها في اليمن.

ويصر الجنوبيون على دولة من اقليمين يستعيدان من حيث الشكل حدود دولتي شمال وجنوب اليمن السابقتين، فيما يرفض الشماليون هذا الطرح الذي يعتبرونه "تشطيريا"، ويصرون على دولة من ستة اقاليم. وستقوم اللجنة التي سيرأسها هادي باتخاذ قرار يحسم بين الطرحين او يصل الى طرح توافقي ثالث.

واكدت وكالة الانباء اليمنية الرسمية ان "المكونات السياسية في اللجنة المصغرة لفريق القضية الجنوبية وقعت على وثيقة حلول وضمانات القضية الجنوبية"، مشيرة الى ان الوثيقة "من أهم مخرجات الحوار الوطني" و"الركيزة الاساس للاصلاح الشامل".

وبحسب الوثيقة، سيشكل رئيس الجمهورية "لجنة برئاسته بتفويض من المؤتمر الوطني الشامل لتحديد الأقاليم ويكون قرارها نافذا بصورة نهائية وستدرس اللجنة خيارات الأقاليم الستة، منها اربعة في المحافظات الشمالية واثنان في المحافظات الجنوبية، وخيار الاقليمين، واي خيار ما بين هذين الخيارين يحقق التوافق".
ونقلت الوكالة عن هادي قوله ان "هذا النجاح المحقق يأتي في ظرف استثنائي وصعوبات اقتصادية وأمنية بصورة متزايدة ولا بد من تغليب مصلحة الوطن وأمنه واستقراره ووحدته".

واكد مصدر مقرب من الرئاسة اليمنية لوكالة فرانس برس ان اللجنة ستتشكل وتحسم موضوع الاقاليم في غضون يومين فقط، على ان "تقدم تقريرها الى الجلسة العامة الخميس".
من جهته، اكد مبعوث الامم المتحدة جمال بن عمر في تصريح لوكالة فرانس برس تفاؤله بقرب انتهاء الحوار، وقال "بهذا الاتفاق اصبحنا في النهاية وفي اللحظات الاخيرة لمؤتمر الحوار الوطني".

واضاف ان الوثيقة هي "اتفاق على حل عادل للقضية الجنوبية في إطار بناء دولة جديدة مبنية على أسس جديدة، دولة ذات صفة اتحادية طبعا" فيما "الدستور سيحدد بدقة صلاحيات هذه الأقاليم بعد أن يتم تحديد عددها وجغرافيتها من قبل اللجنة التي سيرأسها رئيس الجمهورية".

ووصف بن عمر الوثيقة بانها "قفزة نوعية في اطار حل القضية الجنوبية" التي كان الموضوع الرئيسي في الحوار الوطني اليمني.
ويهدف الحوار الوطني الى التوصل الى اتفاق حول دستور جديد والى انتخابات رئاسية وتشريعية في نهاية المرحلة الانتقالية التي مدتها سنتين والتي تنتهي من حيث المبدأ في شباط/فبراير 2014.

ونظم الحوار الوطني بموجب اتفاق انتقال السلطة الذي تخلى بموجبه الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن الرئاسة وانتخب بموجبه ايضا عبد ربه منصور هادي رئيسا توافقيا للفترة الانتقالية.
وفي جنوب البلاد، قتل خمسة اشخاص بينهم ثلاثة جنود في اشتباكات مسلحة بين عناصر الحراك الجنوبي وقوات الامن في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة.
وقال مصدر امني لفرانس برس ان "ثلاثة جنود قتلوا واصيب اخر في اشتباكات مع عناصر مسلحة من الحراك الجنوبي وسط الشارع العام في عتق".

من جهتهم، قال ناشطون في الحراك الجنوبي ان الالاف كانوا في مسيرة جابت عدة شوارع طالبت ب"استعادة الدولة"، وذلك ضمن برنامج "الهبة الشعبية" التي بدأت الاسبوع الماضي في جنوب اليمن بدعوة من شيوخ القبائل والحراك الجنوبي في اعقاب مقتل شيخ قبلي ومرافقيه عند نقطة امنية.

وقال احد الناشطين ان "قوات الامن اعترضت طريقنا وهو ما دفع ببعض المشاركين الذين كانوا يحملون اسلحة شخصية الى الاشتباك مع قوات الامن".
وذكرت مصادر متطابقة ان الاشتباكات اسفرت عن مقتل شخصين واصابة اربعة آخرين في صفوف الناشطين الجنوبيين.

جمال الجابري
الثلاثاء 24 ديسمبر 2013