فضرورة تأهيل المجتمع المدني باتت ملحة خصوصا بعد أن شدد الدستور الجديد للمملكة على الدور الطلائعي للجمعيات وجعلها شريكا في التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية، وذلك وفق منطوق الفصل 12 من الدستور الذي يشدد على أن الجمعيات تساهم في «قضايا الشأن العام في إطار الديمقراطية التشاركية في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية وكذا في تفعيلها وتقييمها».
وبالفعل، عندما انطلق الحوار الوطني للمجتمع المدني يوم 13 آذار/ مارس 2013 بتشكيل لجنة تكلفت بالحوار مع الجمعيات، تم التركيز من قبل وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الحبيب الشوباني، على أن الأهم في هذا الحوار الوطني جعل الجمعيات قريبة من قضايا المواطن وتأهيلها لتصبح في مستوى اقتراح عرائض وملتمسات تعرض على انظار المؤسسة التشريعية، أي أن الجمعيات يمكنها بطريقة غير مباشرة المساهمة في اقتراح القوانين التي تخضع للمناقشة والتصويت تحت قبة البرلمان، باعتباره مؤسسة تشريعية.
ولبلوغ هذا الهدف الأسمى من الحوار الوطني، ضمن لجنة الحوار، التي أسندت رئاستها لإسماعيل العلوي أحد أبرز قياديي اليسار والذي سبق أن شغل منصب أمين عام حزب التقدم والاشتراكي (الحزب الشيوعي سابقا) ووزير سابق، باحثين وخبراء وسياسيين من توجهات متباينة وأيضا من مسؤولين عن مختلف القطاعات الحكومية، بهدف الوصول إلى تشخيص حقيقي لواقع الجمعيات في المملكة المغربية، ثم بلورة رؤية مشتركة لجعل جمعيات المجتمع المدني فاعلا أساسيا في المجتمع وقادر على المشاركة في اقتراح نصوص تشريعية وقانونية تعرض على المؤسسة التشريعية وتساعد على تقييم السياسات العمومية، الشيء الذي أعلن عنه رسميا بتاريخ 15 أيار/ مايو 2014، يوم الكشف عن التوصيات الكبرى لهذه الورش، أي بعد أزيد من سنة بقليل على إطلاق الحوار.
فاطمة الغالية الليلي، عضو لجنة الحوار الوطني للمجتمع، اعتبرت في تصريح خاص بوكالة الأبناء الألمانية (د .ب .ا)، أن الحوار الوطني ساهم بشكل جلي في كشف الغطاء عن واقع الجمعيات المغربية، وأنه «الآن أصبحت لدينا رؤية واضحة حول كبرى المشاكل التي كان يتخبط فيها المجتمع المدني». الليلي وباعتبارها سياسية، (برلمانية سابقة) وناشطة جمعوية في الأقاليم الجنوبية، اعترفت بأن المطلب الأول من الحوار تجميع الأفكار التي من شأنها خلق حالة تنوير للعمل الجمعوي في بلادنا، للمرور إلى مرحلة «التمكين للمجتمع المدني الذي يستطيع بقوة الدستور الجديد أن يلعب دورا بارزا في مجال التشريع عبر العرائض والملتمسات التي تحمل توقيعات المواطنين لشد انتباه البرلمانيين لقضية معينة يمكن جعلها موضوع مقترح قانون يناقش في المؤسسة التشريعية».
كما ترى عضو لجنة الحوار أن من بين حسنات الحوار الوطني حول المجتمع المدني «تلمس الطريق نحو الأدوار الحقيقية للجمعيات وخلق دينامية خاصة ولم لا تنافسية بين الجمعيات التي ستتنافس في ما بينها لبلورة السياسات العامة».
وهو الأمر الذي طالما ركز عليه وزير المجتمع المدني الحبيب الشوباني الذي أوضح على هامش الحفل الختامي للحوار بمسرح محمد الخامس في الرباط العاصمة، أن المغرب سيلج مرحلة جديدة، وسيفتح الباب للنهوض بالحياة الجمعوية وللتشاور العمومي من خلال العرائض والملتمسات التي يحق للجمعيات رفعها إلى البرلمان. ففي تقدير وزير المجتمع المدني، فإن الأخير سيمكن من الوصول إلى مدونة شاملة للحياة الجمعوية، وسيكتسب مشروعية ومصداقية عالية بفضل المقتضيات التي جاء بها دستور المملكة الجديد، معتبرا أن فتح باب الحوار الوطني للمجتمع المدني، والتوصل إلى خلاصات وتوصيات، سيمكن الجمعيات من أن تلعب دورا كبيرا في تعزيز الديمقراطية، ولعب أدوارا مهمة في التشريع، ثم أن تصبح سلطة مستقلة بذاتها.
يشار إلى أن الحوار الوطني حول المجتمع المدني خلص إلى 250 توصية و270 مذكرة، إلى جانب توصلها بأزيد من 17 وثيقة. ومن باب تفعيل مبدأ المقاربة التشاركية، كما عرف الحوار مساهمة ما لا يقل عن 7000 جمعية إذ اعقدت اللجنة 18 لقاء جهويا، بمشاركة أزيد من 10 آلاف شخص، وعشرات الخبراء والعديد من المؤسسات الوطنية والدولية.
وبالفعل، عندما انطلق الحوار الوطني للمجتمع المدني يوم 13 آذار/ مارس 2013 بتشكيل لجنة تكلفت بالحوار مع الجمعيات، تم التركيز من قبل وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الحبيب الشوباني، على أن الأهم في هذا الحوار الوطني جعل الجمعيات قريبة من قضايا المواطن وتأهيلها لتصبح في مستوى اقتراح عرائض وملتمسات تعرض على انظار المؤسسة التشريعية، أي أن الجمعيات يمكنها بطريقة غير مباشرة المساهمة في اقتراح القوانين التي تخضع للمناقشة والتصويت تحت قبة البرلمان، باعتباره مؤسسة تشريعية.
ولبلوغ هذا الهدف الأسمى من الحوار الوطني، ضمن لجنة الحوار، التي أسندت رئاستها لإسماعيل العلوي أحد أبرز قياديي اليسار والذي سبق أن شغل منصب أمين عام حزب التقدم والاشتراكي (الحزب الشيوعي سابقا) ووزير سابق، باحثين وخبراء وسياسيين من توجهات متباينة وأيضا من مسؤولين عن مختلف القطاعات الحكومية، بهدف الوصول إلى تشخيص حقيقي لواقع الجمعيات في المملكة المغربية، ثم بلورة رؤية مشتركة لجعل جمعيات المجتمع المدني فاعلا أساسيا في المجتمع وقادر على المشاركة في اقتراح نصوص تشريعية وقانونية تعرض على المؤسسة التشريعية وتساعد على تقييم السياسات العمومية، الشيء الذي أعلن عنه رسميا بتاريخ 15 أيار/ مايو 2014، يوم الكشف عن التوصيات الكبرى لهذه الورش، أي بعد أزيد من سنة بقليل على إطلاق الحوار.
فاطمة الغالية الليلي، عضو لجنة الحوار الوطني للمجتمع، اعتبرت في تصريح خاص بوكالة الأبناء الألمانية (د .ب .ا)، أن الحوار الوطني ساهم بشكل جلي في كشف الغطاء عن واقع الجمعيات المغربية، وأنه «الآن أصبحت لدينا رؤية واضحة حول كبرى المشاكل التي كان يتخبط فيها المجتمع المدني». الليلي وباعتبارها سياسية، (برلمانية سابقة) وناشطة جمعوية في الأقاليم الجنوبية، اعترفت بأن المطلب الأول من الحوار تجميع الأفكار التي من شأنها خلق حالة تنوير للعمل الجمعوي في بلادنا، للمرور إلى مرحلة «التمكين للمجتمع المدني الذي يستطيع بقوة الدستور الجديد أن يلعب دورا بارزا في مجال التشريع عبر العرائض والملتمسات التي تحمل توقيعات المواطنين لشد انتباه البرلمانيين لقضية معينة يمكن جعلها موضوع مقترح قانون يناقش في المؤسسة التشريعية».
كما ترى عضو لجنة الحوار أن من بين حسنات الحوار الوطني حول المجتمع المدني «تلمس الطريق نحو الأدوار الحقيقية للجمعيات وخلق دينامية خاصة ولم لا تنافسية بين الجمعيات التي ستتنافس في ما بينها لبلورة السياسات العامة».
وهو الأمر الذي طالما ركز عليه وزير المجتمع المدني الحبيب الشوباني الذي أوضح على هامش الحفل الختامي للحوار بمسرح محمد الخامس في الرباط العاصمة، أن المغرب سيلج مرحلة جديدة، وسيفتح الباب للنهوض بالحياة الجمعوية وللتشاور العمومي من خلال العرائض والملتمسات التي يحق للجمعيات رفعها إلى البرلمان. ففي تقدير وزير المجتمع المدني، فإن الأخير سيمكن من الوصول إلى مدونة شاملة للحياة الجمعوية، وسيكتسب مشروعية ومصداقية عالية بفضل المقتضيات التي جاء بها دستور المملكة الجديد، معتبرا أن فتح باب الحوار الوطني للمجتمع المدني، والتوصل إلى خلاصات وتوصيات، سيمكن الجمعيات من أن تلعب دورا كبيرا في تعزيز الديمقراطية، ولعب أدوارا مهمة في التشريع، ثم أن تصبح سلطة مستقلة بذاتها.
يشار إلى أن الحوار الوطني حول المجتمع المدني خلص إلى 250 توصية و270 مذكرة، إلى جانب توصلها بأزيد من 17 وثيقة. ومن باب تفعيل مبدأ المقاربة التشاركية، كما عرف الحوار مساهمة ما لا يقل عن 7000 جمعية إذ اعقدت اللجنة 18 لقاء جهويا، بمشاركة أزيد من 10 آلاف شخص، وعشرات الخبراء والعديد من المؤسسات الوطنية والدولية.


الصفحات
سياسة









