تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


جنوب السودان ...طفل مولود قبل أوانه ولا يملك أي فرصة للحياة




جوبا - ايمريك فينسنووهانا ماكتيش - كان العام الاول لاستقلال جنوب السودان، احدث دولة في العالم، صعبا اذ شهد معارك على الحدود مع الشمال واعمال عنف داخلية وتوقف انتاج النفط الذي يعتبر الركيزة الاساسية للاقتصاد ومع اقتراب موعد الذكرى السنوية الاولى للاستقلال عن السودان في التاسع من تموز/يوليو، حل الواقع بقساوته محل نشوة الاستقلال.


جنوب السودان ...طفل مولود قبل أوانه ولا يملك أي فرصة للحياة
ورغم ان جنوب السودان حقق خطوات كبيرة نحو الامام الا انه يبقى من افقر الدول في العالم ولا يزال بحاجة لابسط اشكال البنى التحتية مثل الطرقات والكهرباء وشبكات توزيع المياه.
 
وبعد عام على الاستقلال، اقر نائب الرئيس ريك ماشار بان الحكومة لم تلب تطلعات الشعب بسبب "الصعوبات غير المتوقعة التي واجهناها" وصرح ماشار لوكالة فرانس برس "لو لم تكن هناك صعوبات ولو استمر تدفق النفط ... (عندها) نعم لكنت شعرت بخيبة امل" من ادائنا.
الا ان دبلوماسيا غربيا رفض الكشف عن هويته اعتبر ان "النتائج كارثية" واضاف "لقد تم تحقيق تقدم لكن ليس بالسرعة المطلوبة ... الجيد في الامر هو ان جنوب السودان تبرز كدولة ويتم دمجها في الاسرة الدولية بشكل تدريجي".
واقر ماشار بان دولة جنوب السودان "تراجعت" في علاقاتها مع السودان منذ الاستقلال وقال "لم تجر الامور كما يجب وتورطنا في حرب حدودية"، مضيفا ان الجانبين عادا الى طاولة المفاوضات وانه يامل بتحقيق تقدم.
 
وتوصل جنوب السودان الى الاستقلال بعد قرابة 50 عاما من الحرب الاهلية مع الخرطوم راح ضحيتها ملايين الاشخاص، الا ان جنوب السودان لا تزال من بين الدول الاقل تقدما في العالم.
 
وقال الفريد لوكوجي عميد كلية التنمية الريفية في جامعة جوبا "ما الذي كنا نامل بتحقيقه خلال عام فقط؟ انها مجرد ذكرى سنوية" وتابع لوكوجي ان "المؤسسات لم تحقق انطلاقة بعد وفي ومقدمتها البرلمان ...هذه الادارة لا تعمل كما يجب ... والفساد يظل مشكلة كبرى".

وتبلغ نسبة الامية بين البالغين 73% بينما نسبة الالتحاق بالمدارس الثانوية لا تتجاوز 6%، كما هناك نقص فاضح في المحترفين ذوي الخبرة، ولو ان العاملين الانسانيين قالوا ان جنوب السودان انطلق من الصفر بعد معاهدة السلام في العام 2005".

من جهته، صرح جورج كونواي مدير مكتب جنوب السودان لوكالة التنمية التابعة للامم المتحدة "علينا ان نواصل التركيز على اهدافنا... فلم يمض سوى عام واحد ونحن نعلم ان العملية ستكون طويلة وشاقة"، مضيفا ان جنوب السودان يخرج من اطول حرب اهلية في افريقيا.
 
وفي البلاد عدد قليل فقط من الطرق تم تعبيده وفي العاصمة جوبا فان التيار الكهربائي تؤمنه مولدات خاصة والمستشفى يعاني من نقص في العاملين والادوية والاسرة. والعديد من المرضى يفترشون الارض وسط الحر الخانق.
 
احصائيا، فان مخاطر وفاة امراة من جنوب السودان خلال الولادة اكبر من احتمال ان تكمل تعليمها الثانوي لكن هناك اشارة بحصول تقدم سواء في العام الماضي او خلال سنوات الحكم الذاتي الست بعد معاهدة العام 2005 التي وضعت حدا لعقدين من الحرب وادت الى تنظيم استفتاء حول الاستقلال.

واشار كونواي الى السرعة التي تم فيها تنظيم الحكم على ثلاث مراتب - المحلية والولاية والوطنية - في الولايات العشر التي يتالف منها جنوب السودان.
 
الا ان المانحين يخشون من خسارة هذه المكاسب في ظل تصاعد التوتر مع الخرطوم وتوقف انتاج النفط الخام في كانون الثاني/يناير مما ادى الى معارك عنيفة على طول الحدود المتنازع عليها بين البلدين.
 
وعمدت الحكومة الى اقتطاعات في موازنة 2012-2013 التي اتت اساسا اقل ب40% من موازنة العام السابق والقطاع الوحيد الذي لم يتعرض لاقتطاعات هو الجيش الذي يمتص بحسب لوكوجي نصف الموازنة على حساب قطاعات مثل التربية والصحة.

الا ان السلطات تظل متفائلة في جوبا وتواصل طلب القروض من شركائها الدوليين وذلك على الرغم من الشكوك حول فرص نهوض الاقتصاد ولا تزال الجهات المانحة غاضبة لان جوبا لم تقم باستشارتها قبل وقف انتاج النفط ويعاني السكان حاليا من تضخم كبير وسط مخاوف من حصول ازمة غذائية على نطاق واسع.
 
وبينما يزداد القلق ازاء مستقبل البلاد، يسعى جنوب السودان لبناء هوية وطنية وسط مخاوف كبيرة من حصول تصعيد في النزاعات الاتنية العنيفة مع زوال الوحدة التي ادت الى تحقيق الاستقلال واضاف الدبلوماسي ان "جنوب السودان شبيه بطفل ولد قبل اوانه ولم تكن له فرص بالحياة".

ايمريك فينسنووهانا ماكتيش
الخميس 5 يوليو 2012